#dfp #adsense

بكداش لـ”الجمهورية”: على القطاع الخاص التمرُّد على الدولة

حجم الخط

اعتبر نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش انه يجب على القطاع الخاص الممثل بالهيئات الاقتصادية ان يظهر وجها وموقفا آخر، ويتوقف عن دفع المتوجبات للدولة ويعلن حالة تمرّد على الدولة، فهو غير مسؤول عن الدفع نيابة عن المتخلفين.

وأسف ان يتمّ دائما وضع اصحاب العمل في مواجهة العمال وتحميل القطاع الخاص كافة المسؤوليات على غرار موضوع تعديل التعرفات الاستشفائية والذي يُتهم القطاع الخاص بتعطيله.

واوضح لصحيفة "الجمهورية" ان القطاع الخاص هو المساهم الوحيد في تأمين معظم النمو الاقتصادي في الدولة اللبنانية منذ سنوات. وفي المقابل، يتمّ تحميل هذا القطاع أعباء أكبر من طاقته.

ورأى بكداش ان الحلول ليست في يد القطاع الخاص ولا في يد العمال ولا ايضا في يد مجلس الوزراء مجتمعا. فالهدر والفساد مستشري في كافة الادارات العامة وطالما تتربّع "رموز الحرب" على عرش الادارات فلن يكون هناك مداخيل للدولة.

وعدّد بكداش الادارات العامة كالضمان الاجتماعي والكهرباء والجمارك التي تحرم الدولة أموالا هائلة جراء صفقات تتم "تحت الطاولة" وجراء هدر وفساد ومحسوبيات.

وفي ظلّ هذا الاستهتار الحكومي والعجز المالي، اعتبر بكداش ان هناك تقصيرا من قبل القطاع الخاص، اذ "يجب ان يقف وقفة أصلب، لأنه الوحيد الذي يستطيع حلّ المشكلة المالية. ليتمرّد القطاع الخاص على الدولة، وليصمّم على عدم دفع اي من المستحقات واي من الرسوم والضرائب التي تقوم الحكومة باقتراحها وفرضها من اجل تمويل نفقاتها".

اضاف:"لا يجوز بعد الآن الاستمرار بالاستثمار بشركة (الدولة) متعثرة تتجه نحو الإفلاس. كما انه لا يجوز ان يكون القطاع الخاص "كبش محرقة". يجب المطالبة باصلاحات جذرية. فالترقيع الذي تقوم به الحكومة لن يجدي نفعا بعد الآن".

وعن عدم جدوى الصرخات التي اطلقتها الهيئات الاقتصادية عبر مؤتمري "بيال" و"فينيسيا"، قال بكداش ان هذين المؤتمرين لم يأتيا بالنتيجة المرجوة "لأنه للأسف هناك بعض الهيئات الاقتصادية يعمل لاهداف سياسية وليس اقتصادية، مما يؤثر سلبا على عمل الهيئات الاقتصادية". وتابع:"في كافة انحاء العالم، تملك الهيئات الاقتصادية نفوذا كبيرا في التأثير على السياسيين، إلا في لبنان، حيث ينتظر كل فرد منهم اتصالا يبلغه بفوزه بمركز نيابي او وزاري".

ولفت بكداش الى ان لا احد من السياسيين يهتم للوضع الاقتصادي، بدليل عدم حضور عدد يُذكر الى اجتماعات لجنة الاقتصاد والتجارة والصناعة في مجلس النواب.

وتساءل "لماذا لم تدعو الحكومة الاقتصاديين الى طاولة حوار لمناقشة حلول الأزمة المالية؟"

وقال:"في السابق، كان العرب وباريس 2 و3 ينقذوننا من ازماتنا المالية، اما اليوم من الذي سيمدّ لنا يد العون؟"

اضاف:" البلد على كف عفريت سياسيا وامنيا واقتصاديا، لذلك يجب على الاقل انقاذ الاقتصاد".

وعن تقييمه للوضع الصناعي مع انتهاء الفصل الثالث من العام، أكد بكداش ان القطاع يعاني من تراجع كبير بسبب تراجع المبيعات محليا بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المئة، اضافة الى فقدان السوق السورية، وعدم سماح الاسواق العربية بالتصدير عن طريق الترانزيت، مما يُضطر الصناعيين للتصدير البحري، وتحمّل كلفة تصدير أعلى تُفقدهم قدرتهم التنافسية.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل