#dfp #adsense

“جنود البابا” في “تيلي لوميار” و”صوت المحبة” استعدوا برامج خاصة ونقل مباشر على مدار الساعة… وحماسة

حجم الخط

كتبت هالة حمصي في صحيفة "النهار":

كل منهم او منهن، يتمتع بقوة رجلين او ثلاثة… وحتى اكثر. "جنود البابا وجندياته" من معدي البرامج ومقدميها والمصورين والتقنيين والمخرجين… يُحسب لهم حساب. حتى قبل ان يحين الموعد باسابيع واشهر، كانوا حزموا امرهم لانجاز مهمة ضخمة تليق بحدث تاريخي. في مؤسستين اعلاميتين كاثوليكيتين، مرئية ومسموعة، يضاعف "الجنود" البرامج واللقاءات وساعات البث والنقل المباشر، بقدرات تضاهي قدرات مؤسسات اعلامية مهمة، بما يجعلهما مميّزتين، بالصورة والصوت والاداء، بين زميلاتهما اللبنانية.

"تيلي لوميار" استحوذها الحدث من اكثر من 3 اشهر. حتى اليوم، تعدت برامجها المخصصة لزيارة البابا الـ 500. كذلك اعدت 15 وثائقيا عن مختلف المواضيع، اضافة الى وثائقي عن البابا والشبيبة (يعرض يوم اللقاء بين البابا والشبيبة في الصرح البطريركي في بكركي)، و"لقاءات حصرية"، وكليبات خاصة… والى كل هذا، اضاف فريق عملها الى رصيده وثائقيات عن حياة البابا وأعماله ورسائله وزياراته، وقد وضعتها المحطة في تصرف المحطات اللبنانية الراغبة في بثها، "اضافة الى وثاثقيات عن لبنان مترجمة الى الانكليزية والفرنسية، وقد صارت في متناول الاعلام الاجنبي"، تقول مديرة البرامج في المحطة ماري-تيريز كريدي.

ومع "عد عكسي" للأيام المتبقية للزيارة اطلت به شاشتها من اسابيع، تعرض المحطة لقاءات مع فعاليات دينية وإجتماعية وشبابية من مختلف الطوائف، بمعدل 10 لقاءات قصيرة يوميا. "لقد تم تصوير 300 حديث مع مرجعيات كاثوليكية وارثوذكسية وإنجيلية، وايضا درزية وسنية وشيعية"، وفقا لكريدي. والى جانب إفتتاح معرض عن حياة البابا، تعرض ايضا المحطة في المناسبة دراما من إنتاجها بعنوان: "البابا والحاخام الأكبر"…

من مواكبة كل تحضيرات الزيارة عبر النشرات الاخبارية والبرامج الحوارية، وصولا الى ملاحقة البابا في كل محطاته اللبنانية، نقلا مباشرا وبثا من الاستوديو وبرامج خاصة على مدار الساعة… المهمة الضخمة يتولاها كل فريق عمل المحطة الذي لا يتجاوز 90 شخصا، من معدين ومقدمي برامج وتقنيين ومخرجين ومصورين… يدعمهم على الارض فانان للنقل المباشر و20 كاميرا خارجية، الى جانب عدد آخر من الكاميرات الداخلية.

"بفرح كبير، نعمل"، تقول كريدي. حتى ان اعضاء الفريق "يعملون ساعات اضافية"، لشدة حماستهم. "بدأنا التحضيرات من اربعة اشهر، لكن لا تزال لدينا افكار حول برامج نود تنفيذها"، قبل وصول البابا. بين "تيلي لوميار" والفاتيكان، علاقة محبة. "تيلي لوميار كانت المحطة الوحيدة التي شاركت في سينودس الشرق الاوسط. وقد ذكر اسمها في المقترحات النهائية للسينودس وتوصياته، بحيث تم التنويه بدورها واهميتها"، تفيد. اما البركة التي خصّها البابا المحطة (2009)، فتعكس هذا الود البابوي: "أشجعكم على متابعة رسالتكم بسخاء في خدمة إعلان الإنجيل والسلام والمصالحة في لبنان والمنطقة بكاملها. أمنحكم وامنح جميع مشاهديكم بركتي الرسولية". وبوصول البابا، سيكون جنوده اللبنانيون في الانتظار، ليردوا التحية تحيات.

كل يوم، وتحديدا في الثانية عشرة ظهرا والسادسة عصرا، ترفع اذاعة "صوت المحبة" "التبشير الملائكي" على نية البابا. بالصلوات التي تتشارك فيها مع المستمعين، تمهد ايضا للزيارة. قبل اسبوع من موعدها، غيّرت الاذاعة كل "هوائها" ليناسب الحدث، "من خلال برامج خاصة، منها عن البابا واقوال الباباوات…"، يفيد مدير الاذاعة الاب فادي تابت.

ومع كتاب البابا "نور العالم"، ترجمة الاب طوني شبير، يستعيد المستمعون بعض كتابات الحبر الاعظم، "وربما تكون اكثر من وقفة يومية مع قراءات من الكتاب". خطة البث اكتملت، ووضعت لمسات اضافية عليها في اجتماع حددت خلاله مختلف المهمات وفرق العمل لنقل الزيارة. وستكون "المواكبة على مدار الساعة، من اللحظة الاولى لوصول البابا الى مغادرته، من خلال نقل مباشر من كل المحطات، من خارج الاستوديو وداخله".

واذا كان "الهواء" تلوّن تماما بالابيض، بالعلم البابوي، فان الابحار على الانترنت سكنته ايضا الالوان نفسها. فاذا توقف الزائر عند صفحة الاب فادي تابت على الفايسبوك، "فسيجد لافتات معبّرة عن البابا"، ومواد اخرى تواكب زيارته. اما بث "تلفزيون المحبة" على الانترنت، "فسيكون بثه متواصلا"، بما يجعل "صوت المحبة" حاضرة في الحدث، بالصوت والصورة.

وحتى مهرجان عيد الصليب الذي تنظمه الاذاعة تطعّم هذه السنة باجواء الزيارة، بحيث خُصصت لها ليال روحية عدة. وفي 13 ايلول 2012، عشية وصول البابا، يُختتم المهرجان بتطواف بالصلبان في شوارع جونيه، تواكبها صلوات استعدادية لوصول البابا. الدفع الذي تشعر به المحطة مرده الى الوقع الكبير للزيارة البابوية عليها. ويقول تابت: "مجيء البابا يتوّج السلام الذي تبثه اذاعتنا. السلام هو العنوان الرئيسي لزيارته، ويتلاقي كليا مع رسالة محطتنا. فاذاعتنا اذاعة سلام".

المصدر:
النهار

خبر عاجل