Site icon Lebanese Forces Official Website

إعتداء استهدف مدرسة راهبات القلبين الأقدسين في بعلبك… “النهار”: أهالٍ يعترضون على الدراسة الجمعة ومؤسسة الـ 130 مستمرة

كتبت صحيفة "النهار":

تعرض صرح من صروح العلم والتربية في مدينة بعلبك، يعود تاريخه الى العام 1882 وخرج اجيالا يفتخر بها الاهالي الى اعتداءين من مجهولين في اقل من 15 يوما وكان الاخير يوم امس حيث فوجئت مديرة مدرسة راهبات القلبين الاقدسين في حي مار جرجس في بعلبك الاخت اميلين طنوس بالاعتداء على المدرسة ومدخل سكن الراهبات "حيث كتب على جدرانها ومداخلها عبارات نابية ضد المدرسة والاخت طنوس.

كان الاعتداء الاول بعد منتصف ليل الثامن والعشرين من الشهر الفائت عندما اطلق مجهولون عيارات نارية من مسدس حربي على مكتب الاخت طنوس واستقرت 5 طلقات داخل مكتبي المديرة وسكرتيرتها.

حادث بعيد كل البعد عن عادات وتقاليد منطقة بعلبك – الهرمل حيث استنكره الاهالي لانه يؤدي الى استفزاز المشاعر وتجييش النعرات الطائفية والمشكلة في مادة "التربية الدينية" في مدرسة كاثوليكية او مسيحية الهوية متعددة الطائفة اكثر تلامذتها من المسلمين جراء طبيعة موقعها الجغرافي، فمن اصل 1054 تلميذا هناك 122 تلميذا مسيحيا توافدوا هذه السنة من منطقة دير الاحمر المسيحية فيما لم يتعدوا سابقا 50 تلميذاً.

ولفتت الاخت طنوس الى ان المشكلة بسبب قرارات تربوية رفضها بعض اولياء التلامذة، لافتة الى انها تنتمي الى مؤسسة عامة تخضع لقرارات الرهبنة وليس لقرار شخصي من بعض الاولياء الذين لا يحبون اداءها، وقالت: "من لا يعجبه الأمر لا يضع أولاده والشتيمة لا تليق بهذه المدرسة التي تقدم ضمانا لمدينة بعلبك منذ تأسيسها في العام 1882، فرغم المشكلات والاساءات المباشرة التي تعرضت لها خلال الاعوام الماضية بقيت هويتها التي حددتها ضمانة لبعلبك والعيش الواحد وتقدم الايجابية المسيحية عند المسيحيين والمسلمين وتضمن الحق في الاختلاط وتقرب وجهات النظر ورسالتنا هي الانفتاح والتعاون والعيش المتعدد ولن يصطاد احد في الماء العكر".

وسألت طنوس، لماذا لم يصدر من فاعليات المدينة والمدارس الاخرى استنكارا لهذا العمل المسيء خلال اسبوعين على عمليات اطلاق النار على المدرسة؟

أضافت: "المدرسة باقية وستبقى والناس اختارت المدرسة التي تقدم الانصهار بين كل فئات المجتمع ومن الطوائف والمذاهب كلها وهو المكان الطبيعي للانصهار وتلاقي المجتمع، وتمد الناس المعرفة وتبادل الاحترام، ونرفض الدخول في اطار ضيق بين الناس والتنوع والتعددية ظاهرة في نسيج مدرستنا، وليس هناك فئة معينة تجبر المدرسة على تبني افكارها".

وأكدت أن هناك كتابا سيوجه الى جمعية التعليم الديني في استخدام وجودنا المسيحي، فالمسيحي والمسلم يجب ان يتعرفا على الديانتين، فيما عقدت الاخت طنوس اجتماعا مع لجان الاهل والاساتذة وبعض شخصيات المدينة للبحث في الاعتداء.

ولخطورة الامر من ناحية التوقيت وتداعياته التقت "النهار" كلا من امام مسجد بعلبك الشيخ بكر الرفاعي ورئيس اساقفة بعلبك للروم الكاثوليك المطران الياس رحال وعضو مجلس بلدية بعلبك المحامي انطوان غسان ألوف. ولفت الشيخ الرفاعي الى ان هناك سلسلة اعتداءات طاولت كل المؤسسات في المدينة، وهناك أياد خارجية عابثة ودخيلة على بعلبك التي تتميز بالعلاقات الروحية بين عائلاتها السياسية والاجتماعية. وقال: "علينا ألا نحمل الموضوع أكثر من حجمه وخصوصا قبل زيارة البابا التي ندعمها ونؤيدها، وهي محطة تاريخية في لبنان، وهذه الاعتداءات صبيانية وتريد تسليط الضوء على منطقة محددة يراد القول من خلالها إن الوجود المسيحي في بعلبك مهدد.

وتمنى الاخذ في الاعتبار ان المدرسة كسرت كل التقاليد البعلبكية وفتحت يوم عطلة المسلمين "الجمعة" رغم ان غالبية تلامذتها مسلمون، وبعلبك تقفل بالكامل يوم الجمعة". وأضاف: “مضى عامان وهي تفتح أبوابها الجمعة ولم يتعرض لها او يتهمها أحد من الاهالي ولذلك الموضوع محصور جراء بعض التشنجات مع أولياء التلامذة في مشكلات خاصة ومالية وهم كثر ويصعب احصاؤها وما حصل إما أعمال صبيانية أو أيد خارجية تريد العبث بأمن المدينة الاجتماعي ونسيجها".

وأعلن انه سيكون هناك لقاء جامع في المدينة للاستنكار، ويجب ألا يعزل هذا الحادث عن الحوادث الاخرى لقطع الطريق امام من يريد الاصطياد في المياه العكرة.

من جهته، حمل المطران الياس رحال فاعليات المدينة مسؤولية هذا التصرف الذي لا يليق ببعلبك، ولذلك يمكنهم ان يقوموا بدور فاعل لمنع هذه الامور، مؤكدا ان المسيحيين في مدينة بعلبك جزء منها وجزء مهم وسيبقى مهماً وسيحافظ دائما على العلاقات المميزة مع المسلمين خصوصا في هذه الايام مع مجيء قداسة البابا حاملا رسالة المحبة والسلام.

واستنكر الامر سائلاً هل الهدف من هذه الكتابات ان نغادر بعلبك؟ واقول لهم لن نترك ولن نغادر وهناك من يقوم بهذه الامور عمداً، فلماذ لا يأتي ويحاورنا، بدل أن يعمل في ظلام الليل.

أما انطوان الوف فادان الاعتداء واعتبر ان ما حصل تصرفات لا تسيء الا لاصحابها وليس لمدرسة خدمت المدينة وخرجت أجيالاً من بعلبك ومنطقتها وهي تصرفات ليست من شيم اهالي المدينة.

Exit mobile version