#dfp #adsense

قصر بعبدا ومحيطه في أبهى حلّة لاستقبال “الضيف الاستثنائي”

حجم الخط

إنها المرة الأولى التي تطأ فيها قدما قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر أرض لبنان، والمرة الأولى التي سيزور فيها القصر الجمهوري في بعبدا صباح السبت المقبل، وإن كان سبق له اللقاء مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال زيارته حاضرة الفاتيكان بعد تسلمه مهامه الرئاسية. زيارة قداسته تضمر الكثير من الأبعاد السياسية واللفتات التكريمية، لشعب لبنان الذي اختار مخاطبة شعوب المنطقة من على أرضه. لذلك يجهد قاطنو قصر بعبدا والقيمون عليه في وضع اللمسات الأخيرة، على الترتيبات اللوجستية التي تظهر المكانة الخاصة التي يتمتع بها الضيف الاستثنائي، وإن كانت بلدة بعبدا وجسر الحازمية- المطار الذي يشق الضاحية الجنوبية، قد أطلقا صفارة التأهب منذ نحو أسبوع والانطلاق بورشة صيانة ورفع الصور والأعلام واللافتات الترحيبية بقدوم البابا.

في قصر بعبدا التحضيرات للزيارة ترتدي ألواناً ورونقاً مختلفاً، بدءاً من التقاطع الأول الذي يدل على الاتجاه المؤدي الى القصر الرئاسي، هناك أسدلت صورة عملاقة لقداسة البابا وغطت بالكامل المبنى الصخري القديم لإحدى مدارس المنطقة. وعند السير في الاتجاه المؤدي الى القصر تظهر للعيان عمليات التشذيب "الحديثة" لصفي الأشجار المزروعة على جانبي الطريق لترتدي جميعها شكلاً مربعاً واحداً، وعلى طول الحد الفاصل في منتصف الطريق وحتى بوابة القصر، رفعت صور البابا وأعلام الفاتيكان والعلم اللبناني، كما تم تجديد ألوان إشارات السير والحدود الفاصلة بين المفارق على طول الطرق المؤدية الى القصر.

ولأن الضيف استثنائي، فلن يكون الاستقبال رسمياً وسياسياً فقط، بل سيسمح للمؤمنين باستقبال البابا عند المفترق الأول للمقر الرئاسي، وفي الداخل سيستقبله رئيس الجمهورية عند البهو الخارجي بعد استعراض حرس الشرف ثم مرافقته الى قاعة السفراء. هناك سيكون بانتظار الحبر الأعظم عائلة الرئيس سليمان وكذلك الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي وعائلتيهما أيضاً، والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وسائر رؤساء الطوائف الدينية، هناك أيضاً ستشتعل آلات التصوير لالتقاط الصورة التذكارية، بعدها سيعرج قداسته على حديقة القصر ليزرع أرزة تحمل أسمه، ثم ينتقل الى "قاعة 25 أيار" برفقة رئيس الجمهورية لعقد لقاء ثنائي يتبعه لقاء موسع.

"اللفتة الخاصة" التي أرادها الحبر الأعظم تجاه الرئاسة الأولى، ستكون بإلقاء كلمته "الجوهرية" التي يخاطب فيها شعوب المنطقة ومسيحييها على وجه الخصوص، وستكون أيضاً كلمة لرئيس الجمهورية تحاكي بمضمونها الرسالة التي يود البابا إيصالها.

عبق قداسة البابا في قصر بعبدا سيستمر بحضوره لنحو ساعتين، أما مفاعيله فستمتد لسنوات قادمة عبر الإرشاد الرسولي الذي سيطلقه، والذي سيكون البداية لترسيخ مفاهيم جديدة في نفوس أهالي المنطقة، تماماً كما رسخ الإرشاد الرسولي الخاص بلبنان الذي أطلقه البابا يوحنا بولس الثاني مفاهيم جديدة في نفوس اللبنانيين.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل