كتب علي بردى في صحيفة "النهار":
أفاد ديبلوماسي ليبي في نيويورك أن السلطات في طرابلس وافقت على قرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون تعيين الوزير السابق طارق متري مبعوثاً خاصاً له ورئيساً لمهمة الأمم المتحدة للمساعدة في ليبيا "أنسميل"، خلفاً للبريطاني أيان مارتن الذي تنتهي ولايته في 14 تشرين الأول المقبل.
وخلال احاطة قدمها لمجلس الأمن عن الوضع في ليبيا، عبر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان عن ثقته بأنه "يمكن الإعتماد على دعم قوي من المجلس لمتري وعاملي أنسميل في عملهم لمساعدة الشعب الليبي على توطيد وتقوية تحوله الى الديمقراطية".
ونقل الناطق بإسم الأمم المتحدة عن بيان للأمين العام أن متري "يأتي من خلفية أكاديمية متميزة وتولى حقائب وزارية عديدة مع الحكومة اللبنانية من نيسان 2005 الى حزيران 2011، بما في ذلك الإصلاح الإداري، البيئة، الشؤون الخارجية، الثقافة والإعلام". وأشار الى أنه "قبل انضمامه الى الحكومة اللبنانية، كان متري منسق العلاقات والحوار بين الأديان في مجلس الكنائس العالمي في جنيف بين عامي 1991 و2005 ومدير البرامج في الحوار الإسلامي – المسيحي في مجلس كنائس الشرق الأوسط بين عامي 1984 و1991"، مضيفاً أنه "أخيراً، تولى متري كرسي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (الأونيسكو) لدى جامعة القديس يوسف في بيروت وعمل كزميل رفيع في مركز (عصام) فارس للسياسة العامة والشؤون الدولية لدى الجامعة الأميركية في بيروت. وهو درّس أيضاً في جامعة هارفرد وجامعة أمستردام الحرة وجامعة جنيف وجامعة البلمند".
وقال الديبلوماسي الليبي لـ"النهار" إن الأمانة العامة للأمم المتحدة "للأسف ارتكبت خطأ"، موضحاً أنه "من الناحية الإجرائية الصرفة، لم يبلغنا الأمين العام أن مهمة ايان مارتن انتهت ولم يقترح علينا تعيين طارق متري". وقال إن السلطات الليبية "استفسرت وطلبت أن تبلغ رسمياً هذا القرار"، لأنه "من الناحية الإجرائية، ينبغي أن توافق ليبيا على هذا التعيين رسمياً أيضاً"، علماً أنه "لا يوجد أي اعتراض أو أي مشكلة مع هذا الرجل. نحن نعرفه وهو ممتاز بكل المعايير". كما أن أعضاء مجلس الأمن موافقين على تعيين متري الذي سيتولى "مهمة سياسية".
وأفاد ديبلوماسي غربي أن المشاورات جارية لتعيين نائب لمتري من موظفي الأمم المتحدة.