#dfp #adsense

جعجع للـBBC: المسيحيون اجتازوا اصعب الاوقات ومستقبلهم في ظل الربيع العربي سيكون أفضل وزيارة البابا دفع معنوي وتعزية للجميع

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)

 

أكّد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان البابا بنديكتوس السادس عشر لن يأتي الى لبنان ليجد ان المسيحيين يتقاتلون ببعضهم، بل سيجد مجتمعاً مزدهراً على عكس ما يعتقد الكثيرون في الغرب اذ ان المجتمع المسيحي موّحد من الناحية الاجتماعية، أما من الناحية السياسية فهو يضمّ عدة أحزاب أبرزها حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر اللذين يملكان أجندات مختلفة وهذه ليست نهاية الدنيا، وبالطبع لكان الوضع أفضل لو اتفقنا على أجندة موّحدة".

وشدد على ان "زيارة الحبر الأعظم لها دلالات كبيرة لأن البابا لديه مكانة أخلاقية خاصة حتى في نظر غير المسيحيين، وزيارته الى لبنان ستمنح دفعاً معنوياً لمسيحيي لبنان والشرق الأوسط كما سيشكّل وجوده في هذه المنطقة نوعاً من التعزية للجميع وهي خطوة إيجابية جداً بالإجمال".

كلام جعجع جاء ضمن مقابلة مع الـ BBC حيث اعتبر ان "وضع المسيحيين في العراق هو تحت الضغط كما هي حال كلّ الطوائف والمجموعات الأخرى، فأي اضطهاد يطرأ على العراق يؤثر على العراقيين ككلّ ولكن على المسيحيين بشكل أليم لأنهم أقلية ولا يجب ان نحصر الموضوع وكأن الحرب شُنت فقط على المسيحيين لطردهم من الشرق الأوسط".

ورداً على سؤال، رأى جعجع ان "الكنائس في العراق استُهدفت كباقي الحسينيات الشيعية أو المساجد السنيّة، فالأصوليون هم أعداء الجميع من مسيحيين ومسلمين معتدلين، أما في سوريا فأنا لا أرى ان هناك استهدافاً للمسيحيين بشكل مباشر، صحيح ان الأغلبية هي من الطائفة السنيّة ولكن سنّة سوريا هم كسنّة لبنان أي أنهم معتدلون وغير متطرفين، فحتى "الإخوان المسلمون" في سوريا هم أضعف بكثير من "الإخوان المسلمين" في مصر أو آي مكان آخر…"، لافتاً الى انه "في مرحلة ما بعد الأسد سيصل الى السلطة مزيج من السنّة المعتدلين الى جانب الأقليات من مسيحيين ودروز وأكراد وعلويين وهذا الخليط لا يمكنه أن يكون متطرفاً".

واشار جعجع الى أن "الثورات الكبرى تُسبب الكثير من الألم للجميع ولاسيما للمسيحيين لأنهم أقل عددياً من الآخرين، ولكن في الوقت ذاته ان الربيع العربي سيوّلد مجتمعات منفتحة ستكون أفضل لتطور المسيحيين وتحقيق ذاتهم من المجتمعات المغلقة الاستبدادية الأوتوقراطية كنظام صدام حسين في العراق أو بشار الأسد في سوريا".

ونفى جعجع "أن يكون مسيحيو سوريا يدعمون نظام الأسد باعتبار ان المسيحيين تحت حكم هذا النظام لم يعيشوا كمسيحيين فعليين بل كأفراد يتعاون بعضهم مع نظام الحكم وفقاً لمصالحهم لأن الآخرين كانوا غائبين أو مُغيبين نظراً لانعدام الحياة السياسية في سوريا، ولكن مع بداية الربيع السوري بدأ ظهور مجموعات صغيرة من هنا وهناك لدعم الثورة، ولكن في ظل حكم النظام البعثي لا يمكن الكلام عن دور للمسيحيين او للمسلمين".

وعن أهمية زيارة البابا الى لبنان والمنطقة في ظل ما تمر به، شدد جعجع على ان "زيارة الحبر الأعظم لها دلالات كبيرة لأن البابا لديه مكانة أخلاقية خاصة حتى في نظر غير المسيحيين، وزيارته الى لبنان ستُعطي دفعاً معنوياً لمسيحيي لبنان والشرق الأوسط كما سيكون وجوده في هذه المنطقة نوعاً من التعزية للجميع وهي خطوة إيجابية جداً بالإجمال".

وعمّا اذا كان الوجود المسيحي في المنطقة مهدداً، أجاب "أعتقد ان المسيحيين اجتازوا أصعب الأوقات التي مرّ بها الشرق الأوسط، ومع بداية الربيع العربي أرى ان المستقبل سيكون أفضل، ففي كنف مجتمعات منفتحة يمكن للمسيحيين أن يزدهروا ويتطوروا وأنا متفائل على المدى البعيد مع العلم أنني أعلم ان هناك مطبات أو عقبات كثيرة تنتظرنا كما هي الحال في كل ثورات العالم"، مستشهداً بما حصل في ليبيا وتونس ومصر بعد الثورة.

وأعرب جعجع عن عدم تخوفه من أن يطال التقسيم سوريا "لأننا حالياً لا نعيش عملية تقسيم كما انه حتى لو دخلت سوريا في مرحلة تقسيم فلا أرى أي تأثير لذلك على لبنان".

وعن دور الفاتيكان والكنيسة المارونية في تشجيع المسيحيين على البقاء في بلدهم ومواجهة العواصف المحدقة بهم، قال "ان الفاتيكان والكنيسة المارونية يقومان بما أمكنهما، مع الأخذ بعين الاعتبار ان الفاتيكان ليس دولة عظمى لديها امكانيات مادية هائلة وبأن الكنيسة المارونية هي مؤسسة دينية وليست مؤسسة دولة ولديها امكانيات محدودة، فالطائفة المارونية وبالتالي المجتمع المسيحي اللبناني نشأ على أطراف وجود الكنيسة من أديار وكنائس، وبالتالي فمجرد وجودها هو تشجيع كبير للمسيحيين في لبنان، والباقي يبقى على عاتق السياسيين وبالأخص المتواجدين في الدولة الذين عليهم تحمُّل مسؤولياتهم لناحية تأمين الحرية والديمقراطية والمقومات الاقتصادية المطلوبة لأي شعب كي يعيش".

ولفت جعجع الى ان "الصراع اليوم في لبنان ليس صراعاً سنياً- شيعياً بل هو مواجهة بين برنامجين سياسيين مختلفين أي برنامج قوى 14 آذار وبرنامج 8 آذار، وهو يدخل في إطار تصادم سياسي استراتيجي على مستوى الشرق الأوسط ككلّ".

 

في سياق آخر، عرض رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع مع وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور في معراب لآخر التطورات والأوضاع العامة على الساحتين اللبنانية والإقليمية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل