وعبر عبد السلام العبادي، وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، عن ادانته الشديدة للفيلم الذي اعتبر انه "فعل شنيع ساقط يصدر عن نفسيات حاقدة تحرص على اثارة الفتنة والاساءة للمبادىء والاخلاق والقيم بكل استهتار وصلف وغرور".
واضاف في بيان ان هذا "العمل الاثيم لا يجوز ان يمر دون محاسبة للذين انتجوه او دعموه وروجوا له وعلى الحكومة والشعب في الولايات المتحدة الاميركية ان لا يكتفوا بالشجب والادانة والاستنكار لهذا الفعل الشنيع".
ودعا الى محاسبة "هؤلاء المجرمين الذين يعملون على اثارة الفتن والقلاقل بين الشعوب ويسيئون الى الديانات والعقائد".
من جهته، دان مجلس النواب في بيان "التطاول على مقام رسول الله محمد من خلال انتاج ونشر فيلم جديد مسيء اساءة بالغة لرسول البشرية" معربا عن "عميق الاسف ومشاعر السخط والغضب وادانته البالغة لهذه الاساءة".
وعبر المجلس عن رفضه بشدة "التعدي على العقيدة الاسلامية السمحاء وعلى الرموز الدينية" معتبرا "اي تعد على قيمنا وعقيدتنا الاسلامية انما هو تعد على كل مسلم واساءة شخصية لكل المسلمين".
ودعا الى "معاقبة القس الاميركي الذي يدعم القائمين على الفيلم ومعاقبة كل من شارك في انتاجه واخراجه وكل من ساهم فيه".
وطالب المجلس "الجهات الرسمية والشعبية في العالم وخاصة اميركا بعدم التعامل مع هؤلاء الذين اساءوا بفعلتهم الى ما يزيد عن 1,5 مليار مسلم ومنع تداول وعرض الفيلم".
بدورها دانت دائرة الافتاء العام الاردنية فيلم "براءة المسلمين"، الذي اثار احتجاجات واسعة في عدة دول اسلامية، واعتبرته "دعوة للفتنة، واذكاء للصراعات الطائفية، وجرحا لمشاعر المسلمين".
ورات انه "جزء من الهجمة الشرسة التي تتعرض لها رسالة الاسلام السمحة ونبيها الكريم ممن يحاولون ان يصوروها عدوا لهم بالتشويه والافتراء".
من جانبها، حذرت السفارة الأميركية في عمان رعاياها من تظاهرات محتملة في المملكة، مضيفة الى انها عززت الاجراءات الأمنية في محيط مبانيها "كاجراء احترازي".
وقالت على موقعها الالكتروني ان تلك الاجراءات تاتي في ضوء الاعتداء على القنصلية الاميركية في بنغازي والسفارة الاميركية في القاهرة، الا انها اكدت انه "لا يوجد ما يشير الى ان اعمال عنف مشابهة قد تحدث في الاردن".
وشهدت عدة دول اسلامية احتجاجات ضد الفيلم الذي نشر على الانترنت وتضمن اساءات واهانات للاسلام وللنبي محمد.
وادى هجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي بشرق ليبيا الى مقتل اربعة اميركيين بينهم السفير.
ويلف الغموض هوية صاحب فيلم "براءة المسلمين". فقد تردد انه اسرائيلي اميركي في حين اعتبرت الصحافة المصرية ودعاة اسلاميون متشددون ان اقباطا يعيشون في الولايات المتحدة شاركوا في اعداده.
والفيلم خصصت له ميزانية بسيطة تدل عليها ملابس هواة وسيناريو ملتبس وديكورات اصطناعية.
