اكد الكاردينال جان-لوي توران المسؤول عن الحوار بين الاديان عشية زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان ان البابا سيشدد على دعوة المسيحيين الى ان يبقوا "اقلية فاعلة" في الشرق الاوسط، محذرا اياهم من الميل نحو "الاضطلاع بدور الضحية".
وقال الكاردينال توران لاذاعة الفاتيكان ان الرسالة التي سيحملها البابا الى لبنان لدى توقيع الارشاد الرسولي لسينودس 2010 للمنطقة كلها هي الآتية: "على رغم كل الصعوبات، انتم هنا منذ قرون، انتم في دياركم وهنا ينبغي ان تزدهروا".
واضاف هذا الكاردينال الفرنسي الذي كان وزيرا للخارجية خلال حبرية يوحنا بولس الثاني "يجب التصدي لميل نحو الاضطلاع بدور الضحية. نحن اقلية فاعلة" في الشرق الاوسط.
واوضح ان جانبا آخر من رسالة البابا سيكون الدعوة الى "انقاذ التعددية الدينية لانقاذ المسيحيين".
وفي المقابل، قال المونسنيور توران "يجب الا تتوقعوا اعلانا سياسيا" حول الازمة السورية خلال هذه الزيارة.
وفي مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية ذكر المسؤول الثاني في الكرسي الرسولي الكاردينال تارسيسيو برتوني بأنه "منذ بداية الازمة دان البابا بكل قوته اعمال العنف" و"اكد بالقوة نفسها التطلعات المشروعة للشعب السوري".
وذكر بأن "البابا دعا مرارا جميع المسؤولين الى الامتناع عن القيام بأي عمل عنف والسير في طريق الحوار"، وذلك لدى سؤاله عن الحذر الذي اعتمده الكرسي الرسولي والذي اعتبره بعض اطراف النزاع مبالغا فيه.
واضاف الكاردينال برتوني ان "المسيحيين في سوريا هم جسر بين الطوائف. انهم يسعون لبناء السلام والوحدة بين جميع المواطنين بغض النظر عن انتمائهم الاتني والديني".
وقال ان بنديكتوس السادس عشر "اتخذ قرار زيارة لبنان منذ فترة بعيدة. ويزوره كرسول سلام. وبدلا من ان تثنيه التوترات المتزايدة في هذه المنطقة، جعلت رغبته في زيارة لبنان اكثر الحاحا".