#dfp #adsense

الراعي شرح أهداف زيارة البابا: دعوة للبنانيين للحفاظ على وطنهم

حجم الخط

رحب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بزيارة نائب المسيح على الأرض قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان، مشيرا الى ان قداسته اختار لبنان لأنه ارض لقاء وسلام وان زيارته تمثل دعوة الى مسيحيي الشرق ليعيشوا في شركة مع الله وليرسخوا وجودهم فيه.

كلام الراعي جاء في خلال مؤتمر صحافي عقده حول زيارة البابا للبنان في الصرح البطريركي في بكركي.

واعتبر ان "زيارته إلى لبنان دعوة إلى اللبنانيين لكي يحافظوا على وطنهم الذي قال عنه سلفه الكبير الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني أنه "أكثر من بلد! بل هو رسالة ونموذج للشرق وللغرب ودعوة إلى شعوب الشرق الأوسط للسير في خط الديموقراطية والعيش معا على قاعدة التنوع في الوحدة ودعوة إلى الأسرة الدولية للخروج من منطق صراع الاديان والثقافات، ومن وضع الله وشريعته خارج الحياة الإجتماعية والوطنية، لئلا تخلو من القيم الروحية والإنسانية والأخلاقية، فتتغلب المصالح السياسية والإقتصادية على خير الشعوب والدول، وتفقد العولمة قيمة التضامن والتعاون والترابط الآيلة إلى السلام العادل والشامل في الأسرة البشرية".

ودان الراعي "بشدة الإساءة للإسلام ونبيه في الفيلم المخزي "براءة المسلمين"، معتبرا أنه إساءة لجميع الأديان. وأسف "لما أوقعت المظاهرات الإحتجاجية من ضحايا في بعض المدن العربية"، مطالبا بسحبه، واعتماد الأسلوب الأفضل لإيقاف هذه الإساءة.

واعتبر "أن دعوة قداسة البابا بندكتوس لعقد سينودس خاص بمسيحيي الشرق الأوسط مبادرة نبوية، وأن الإرشاد الرسولي، الذي سيوقعه الجمعة 14 ايلول الموافق عيد ارتفاع الصليب، هو من العناية الإلهية، لأنه يتضمن ما يقوله الروح لكنائس الشرق الأوسط. والكل عنصرة جديدة من أجل "ربيع حقيقي" في البلدان الشرق أوسطية، تحققه المسيحية والإسلام إذا التقيتا حقا. هذا التلاقي وحده، دون سواه، كفيل بإيجاد الحلول لأزمات هذا الشرق. فلا بد لذوي الإرادات الطيبة مسؤولين محليين وإقليميين ودوليين، من أن يلقوا السلاح جانبا، ويوقفوا دوارة العنف والتفجير والحرب، ويجلسوا إلى طاولة الحوار المخلص المتجرد والمسؤول، جاعلين منه مائدة الحقيقة والعدالة والمحبة والسلام.

وردا على استيضاح حول ما تعنيه عبارة "الربيع العربي" وعما ستقدمه الزيارة لسوريا، مهد المسيحيين، قال الراعي: "ان الربيع العربي الحقيقي وصفته بما تتضمن هذه الزيارة من دعوات ولكن ربطته بنوع خاص بما يسمى التلاقي بين المسيحية والإسلام بكل ما تحمل هاتان الديانتان من قيم ومبادىء، لأن الحرب لا تقام باسم المسيحية والإسلام، بل تقوم بها الدول، والمغرضون، والمستأجرون. من حق الشعوب أن تطالب بحقوقها، فهذا حق كل شعب في الدول العربية وسواها أن تطالب بما تحتاج إليه من إصلاحات نحن معها. لكن أنا أقول ينبغي أن تلتقي هاتان الديانتان لما لهما من قيم وأخلاقيات لكي يوضع أساس لربيع عربي حقيقي. أما بالنسبة إلى سوريا فنحن ننادي ونطالب وكذلك سينادي قداسته طبعا، بوقف دوامة العنف والحرب التي لا تجدي نفعا. وننادي ايضا بأن يتوقف الذين يدعمون بالمال أو بالسلاح هذا الطرف أو ذاك في النزاع".

وعن الإستحقاق النيابي وما يدور حوله من تباينات بين الفرقاء المسيحيين وما سمي بنعي للجنة بكركي، قال الراعي: "العناوين عادة تختلف عن المضمون. إذا قرأنا النصوص نجد فرقا بين العناوين وبين النص. وما يجري هو تداول على المستوى اللبناني مع الجميع، كل الأطراف تعرب عن رغبتها بإنشاء قانون إنتخابي جديد، غير قانون 1960، بحيث يتمكن المواطن اللبناني من أن يختار من يمثله في البرلمان اللبناني ويستطيع أن يحاسبه ويسائله من دون أية ضغوط مالية أو سياسية أو عددية أو غيرها. اللبنانيون جميعا يبحثون عن المخرج. وقول نعي غير موجود في قاموسنا، فالعمل لا يزال متواصلا، تختلف الآراء وهذا أمر طبيعي، لكن إذا لم تختلف الآراء لن تستطيع الوصول إلى حل يرضي الجميع. العمل لا يزال مستمرا وسيتواصل مع كل الأطراف اللبنانية المسيحية والإسلامية وصولا إلى قانون جديد يرضي الجميع سواء كان ذلك في اجتماعات معروفة او لقاءات عابرة وموضوع الساعة الوصول الى قانون جديد يرضي الجميع".

وعن الإنقسام المسيحي وعما يمكن ان يكون رأي البابا في هذا الشأن، قال: "لا يمكننا القول ان المسيحيين في لبنان منقسمون سياسيا، هناك أطراف مسيحية سياسية مختلفة حول خياراتها السياسية، هؤلاء لا يمثلون المسيحيين أبدا، فالمسيحيون لا يتمثلون بهذا الفريق أو الفريق الآخر. الإنقسام أو الإختلاف في الرؤية والنظرة إلى الأمور أمر طبيعي، وعندما نلتقي مع كل هؤلاء الأطراف لا نجدهم أعداء، بل يبحثون عن صيغ وحلول للخروج، هكذا نتطلع إيجابيا إلى هذه الأمور، ولا أستطيع القول: المسيحيون منقسمون. فهم ليسوا منقسمين. لذا نحن نأمل ونرجو أن يصل هذا الإختلاف في الرأي وفي الخيارات والتنوع إلى وحدة تجمع الكل بما فيه خير لبنان وشعبه. وأعتقد ان قداسة البابا سيقول كلاما من هذا النوع كذلك الإرشاد الرسولي".

من ناحية ثانية، رأى الراعي في "الإرشاد الرسولي الجديد ما يشجع على أن يرجع جميع السياسيين عندما يعلنون عن نواياهم إلى الإرشاد الرسولي، وهذا يكفي كونهم يعودون إلى مرجعية يريدون أن تطبق. نشكر الله على الإرشاد الرسولي في ظل التوتر الواسع، وإذا ذهبنا في العمق نرى مجتمعا تغير في ال 13 سنة والبرهان أننا لا نزال هنا".

من ناحية ثانية، عرض منسق لقاء الشبيبة الأب توفيق أبو هدير ومسؤولة الإعلام في اللقاء تاتيانا روحانا والأب مروان تابت برنامج اللقاء وطرق الوصول إلى بكركي، فلفت تابت إلى "إصرار صاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على أن يكون لقاء الشبيبة في بكركي، لأن الكنيسة تؤمن بالشباب وترى فيه امتدادا لرسالتها الإنسانية في العالم".

أما أبو هدير فكشف عن "إحدى الهدايا التي ستقدم إلى قداسته خلال الزيارة، وهي كناية عن الكتاب المقدس بحجم كبير جدا يعود تاريخه إلى العام 1960"، لافتا إلى أن "قداسته سيتسلم هدايا من كل شبيبة البلدان العربية إذ كل كنيسة ستقدم هدية خاصة بها". وأشار إلى أن "السنة المقبلة ستكون "سنة الإيمان"، وأن برنامج لقاء الشبيبة الذي سيعقد السبت في بكركي سيتضمن أيضا أفلاما وثائقية وشهادات حية وأنواعا مختلفة من الثقافات الروحية والكنسية والإيمانية".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل