سجل الاقتصاد التونسي نموا بنسبة 3.3% خلال النصف الأول من سنة 2012 ما ساهم في توفير 61 ألف وظيفة جديدة خلال الفترة نفسها، بحسب إحصائيات نشرها الخميس المعهد الوطني للاحصاء (حكومي).
وساهم تحسن صادرات المناجم والفوسفات بنسبة قاربت 20% خلال النصف الأول من 2012 في استئناف النمو الاقتصادي، وفق المعهد.
وكان اقتصاد تونس انكمش سنة 2011 بنسبة 1,8 بالمئة جراء تداعيات "الثورة" التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وتتوقع الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية بلوغ نمو اقتصادي بنسبة 3,5 بالمئة خلال 2012 وتوفير 75 ألف وظيفة جديدة منها 25 ألفا في القطاع العام.
وخلال العقدين الأخيرين تراوحت معدلات النمو الاقتصادي في تونس بين 4 و5%.
وقال مدير معهد الاحصاء جلال الدين بن رجب في مؤتمر صحافي الخميس إن النسبة العامة للبطالة في تونس تراجعت في نهاية أيار الفائت إلى 17,6% مقابل 18,9% نهاية 2011.
واوضح ان العدد الاجمالي للعاطلين عن العمل في تونس فاق في نهاية أيار 691 ألف شخص بينهم 26% من خريجي الجامعات ومؤسسات التعليم العالي.
وشكل ارتفاع معدلات البطالة خاصة في صفوف حاملي الشهادات العليا وقودا "للثورة" التونسية التي أطاحت بنظام بن علي.
ويشكك معارضون ووسائل إعلام في مصداقية الأرقام التي ينشرها المعهد الوطني للاحصاء باعتباره خاضعا لاشراف الحكومة.
وقال جلال الدين بن رجب المحسوب على حركة النهضة الاسلامية، للصحافيين "أعول على دور وسائل الإعلام لإعادة الثقة في هذه المؤسسة العريقة (معهد الاحصاء)".
واضاف المدير الذي نصبته الحكومة قبل بضعة أشهر "لا أسمح لنفسي ولا لغيري بان يتدخل أي كان في الأرقام التي ينشرها المعهد، وليس هناك أي ضغوطات سياسية علينا".