#dfp #adsense

“الراي”: حلفاء الأسد على أعصابهم على وقع تدحرج المفاجآت…تسجيلات سماحة تفجّر “جبل جليد” الأسرار السورية

حجم الخط

رغم طغيان الحدث المتمثل بزيارة البابا بينيديكتوس السادس عشر للبنان الذي يصل اليه ظهر اليوم في زيارة تستمر حتى مساء الاحد، استأثرت التطورات القضائية المتعلقة بملف الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة والمدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيّد بجانب واسع من الاهتمامات الداخلية.

وتوقعت مصادر مواكبة لهذا الملف لـ"الراي" الكويتية ان تشهد مرحلة ما بعد زيارة البابا للبنان مزيداً من المفاجآت في ظل تطورين اساسيين يعتقد ان الاسبوع المقبل سيكون مسرحاً لهما، وهما: استدعاء السيد للاستماع الى افادته امام قاضي التحقيق العسكري رياض ابو غيدا في موضوع وجوده مع سماحة في سيارة الاخير لدى نقله المتفجرات من سوريا الى لبنان، وامكان اصدار مذكرات متعلقة بمدير مكتب الامن القومي السوري اللواء علي مملوك ومساعده العقيد عدنان مجهول باقي الهوية المدعى عليهما ايضاً في الملف.

وتقول هذه المصادر ان "ما جرى كشفه على يد فرع المعلومات اخيراً من تسجيل صوتي لحوار بين سماحة والسيد ضُبط في سيارة الوزير السابق، يشكل بداية جديدة لجبل جليد آخر في هذا الملف لا تقلّ اهمية واثارة عن كشف المخطط الاساسي وتوقيف سماحة نفسه. اذ انه في انتظار استدعاء السيد الى التحقيق وما يمكن ان تكون عليه الخطوة القضائية في حقه تخليةً او توقيفاً، فان الكمّ الكبير من الحقائق التي كُشفت في الساعات الاخيرة كان كافياً لتسليط الاضواء على مزيد من المكامن السرية في هذا الملف".

ولفتت المصادر الى ان "الادلة التي قدمها فرع المعلومات حتى الان جعلت هذا الملف بمثابة سابقة حقيقية لم يشهد معها اي ملف مماثل تجميعاً دقيقاً وموثقاً ومثبتاً لهذه الكمية من الدلائل القاطعة، ان على المستوى المادي كالمضبوطات من عبوات ومتفجرات او على مستوى القرائن الاخرى كالتسجيلات والصور او على مستوى الاعترافات كالتحقيق الذي اجري مع سماحة".

وأضافت: "ان الصدقية القاطعة للتحقيق اكتملت تماماً مع الكشف عن اشرطة التسجيل المصادرة من سيارة سماحة او من هواتفه الخليوية، وهو امر سيأخذ التحقيق نحو اتجاهات جديدة مثيرة للغاية لانه سيبين اولاً طريقة تعامل سماحة مع المخابرات السورية والطرق التي كان يتبعها مع حلفاء النظام السوري الذين كان يسجل مكالماته معهم، على غرار ما فعل مع جميل السيد. وهذا الامر سيكشف تالياً طريقة تعامل المخابرات السورية نفسها مع حلفاء دمشق في لبنان. وفي المقابل فان واقعة الاشرطة المسجلة بدأت تثير ملامح ريبة وتوجس لدى اوساط حلفاء دمشق من ان يؤدي هذا الملف الى تفجير مزيد من الأسرار والفضائح السياسية والارتكابات الامنية، في ظل ما كشفه النائب نهاد المشنوق من دعوة جميل السيد في حواره داخل سيارة المتفجرات مع سماحة الى اغتيال النائب وليد جنبلاط".

ومع ان كل ما اثير حتى الان اعلامياً على الاقل لم يقترن باي اثبات على معرفة السيد بوجود متفجرات ومخطط التفجير، فان المصادر لفتت الى "حالة حبس أنفاس ستظل مشدودة حتى لحظة مثول السيد امام التحقيق"، مدرجة ما تردد عن وجود تسجيل آخر لحديث جرى بين سماحة وعلي مملوك في دمشق قبيل انتقال سماحة الى بيروت بالمتفجرات، في اطار محاولة لتركيز التهمة على سماحة وحده وبالتالي استبعاد شبهة التورط عن جميل السيد، وأضافت: "ان كل ذلك يعكس الوصول بهذا الملف الى ذروة استجماع الدلائل المفاجئة والكبيرة التي ضبطت مع سماحة لتحويل ملفه الى واحدة من اكبر الادانات لطرق التعامل مع النظام السوري وبعض مَن ارتبط به على المستوى المخابراتي والامني تحت لافتات أدوار سياسية".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل