قال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان إن فرنسا ودولا أخرى تنظر في معنى اقامة منطقة حظر طيران فوق سوريا، الا انه اقر بأن اقامة حظر الطيران على جزء من الاراضي السورية او مجملها يتطلب حشد امكانات طائلة وقرارا من مجلس الامن من غير المتوقع توافره الآن.
لودريان الذي كان يرد على اسئلة لـ"النهار" في مؤتمر صحافي، عقده في قصر الصنوبر مساء امس عقب لقائه المسؤولين، لفت ايضا الى حديث جار عن اقامة منطقة عازلة او محررة، وهي مسألة اثارها الاتراك ايضا " غير انها تتطلب شروطا مسبقة ليست قائمة اليوم. فتوفير الحماية لمنطقة محررة يتطلب مساحة محررة متناسقة وواسعة، تحكمها سلطات محلية معترف بها، وتشكل نواة لسلطة وطنية. كما انه يجب ان تتقدم هذه السلطة بطلب في هذا الاتجاه، ربما الى الجيران الذين بدورهم يطلبون دعم آخرين. كذلك المطلوب التأكد من الارادة الطيبة للجيران المعنيين".
وأضاف: "ينبغي التأكد من حماية مجموع القطاع وتوفير الوسائل التي تحقق الامن للسكان الذين يعيشون في هذه المساحة. نحن نعمل على الموضوع الا ان الشروط السياسية المطلوبة ليست متوافرة كلها".
وبالنسبة الى الاتفاق الامني اللبناني – الفرنسي وعدم مصادقة مجلس النواب اللبناني عليه ، اكد ان "الاتفاق قائم وقد صادق عليه البرلمان الفرنسي، فيما لم يصادق عليه مجلس النواب اللبناني وليس لدينا اي شك ان رئيس المجلس سيعمل لتحقيق هذا الغرض".
ولودريان الذي اشار الى حركة موفدين فرنسيين سيزورون لبنان في الفترة المقبلة، منهم وزيرا التعاون والفرنكوفونية، جدد التأكيد ان زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لباريس ستتم في تشرين الثاني المقبل، مستنتجا من نتائج محادثاته التي شملت رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ووزير الدفاع والرئيس فؤاد السنيورة وقائد الجيش أمرين أساسيين: تمسك كل الاطراف بسياسة النأي بالنفس عن الازمة السورية واجماعهم على ان الجيش يبقى الوسيلة الاساسية للوحدة اللبنانية.
وفي برنامج وزير الدفاع الفرنسي اليوم لقاء مع القوة الدولية جنوبا، وهو انتهز المناسبة ليؤكد التزام بلاده "اليونيفيل" وابقاءها على عديد الالف جندي ضمنها، مركزا في الوقت نفسه على أهمية تقوية القوى المسلحة اللبنانية وهيكلتها وتحديثها ومبديا استعداد بلاده لمد الجيش بالعتاد والذخيرة. كذلك أمل تفعيل التعاون الثنائي العسكري ووضع خطة وجداول زمنية.
وعن امكان نشر "اليونيفيل" على الحدود مع سوريا، كرر الموقف الدولي المتمسك بمهمة هذه القوة وفقا للقرار 1701، مشيرا الى انه " لو كان من مهمة اخرى سننظر فيها. واليوم لا طلب من الحكومة اللبنانية في هذا المجال".
واستعاد "مشاهد" من زيارته للاردن ومخيم الزعتري فيها، متحدثا عن عمل "انساني وسياسي" تقوم به بلاده حيال اللاجئين لحل المأساة، الى المبادرات مع الامم المتحدة والى جانب المعارضة السورية لتوحيد صفوفها. وقال: "ثمة حاجة الى بديل سياسي ونواة حكومة موقتة".
وفي الختام، نفى ان تكون فرنسا تمد المعارضة السورية بالسلاح، وآثر عدم التعليق على ظروف انشقاق العميد المنشق مناف طلاس وخروجه من سوريا بمساعدة فرنسية.
وكان بيان لوزارة الدفاع أفاد ان الوزيرين الفرنسي واللبناني عقدا جلسة موسعة تخللها عرض لاتفاقات التعاون الثنائية وتطويرها، وركزت على اهمية دعم الجيش والتعاون بين الجيش والقوة الدولية وفقا للـ 1701".