#dfp #adsense

إجراءات أمنية معزّزة حول السفارة الأميركية في عوكر…إدانات محلية واسعة للفيلم ولاقتحام البعثات الديبلوماسية

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

شدّدت السفارة الاميركية في لبنان اجراءاتها الامنية في ضوء التعليمات التي اعطاها الرئيس باراك اوباما بعد مصرع السفير في ليبيا كريس ستيفنز وثلاثة ديبلوماسيين آخرين، في أعقاب الهجوم الذي شنّه متظاهرون على مقر القنصلية العامة في بنغازي في ليبيا، احتجاجا على خلفية الفيلم المسيء الى النبي محمد بعنوان: "براءة المسلمين"، وهو من انتاج يهودي سمسار عقارات في مدينة كاليفورنيا.

ولم تفد التقارير الامنية حتى ليل امس عن تسيير أي تظاهرة احتجاجية في اتجاه السفارة في عوكر. وقال مسؤول امني لـ"النهار" انه لا يمكن منع اي مجموعة من التعبير عن رأيها في الفيلم في تظاهرة. وما اصبح واضحا ان هذا الاخير وُضع لاستهداف السفارات الاميركية في دول عربية كما حصل الى الآن تباعا في كل من مصر وليبيا واليمن، وكادت المواجهات تتحوّل اضراراً مادية، وبالتالي، يضيف المسؤول عينه، لا مشكلة اذا اراد فريق سياسي التعبيرعن احتجاج على هذا الفيلم، لكن ليس باستعمال القوة واقتحام السفارة والتعدي على السفير وفريقه المعاون من ديبلوماسيين واداريين.

واقترح مرجع رسمي بارز، لوضع حد لاقتحام البعثات الديبلوماسية في الخارج او أي مصالح اخرى، ان يبادر الرئيس اوباما الى سحب الفيلم من التداول واعتقال منتجه ومخرجه بسرعة وقبل تفاقم الامور، وجرّ الدول العربية الى خضات امنية لا يمكن أي سلطات امنية لاي بلد قمعها، وفي نظر المرجع، قد تتوسع تلك الاحتجاجات الى بقية الدول الاسلامية وربما الى الداخل الاميركي.

ويرى المرجع ان أي تدابير اضافية ستتخذ لحماية أي بعثة ديبلوماسية اميركية في اي دولة عربية، خصوصاً التي مرّت بتجربة "الربيع العربي"، لن تنهي غضب من سيتظاهر بل ستزيده اصرارا على المواجهات مع رجال أمنها، وان اقصر طريق لوقف غضب المحتجين هو وقف تداول هذا الفيلم.

وأبدى ارتياحه الى ردات الفعل الهادئة التي صدرت عن مقامات دينية كالبطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وقيادات سياسية من كل المشارب والانتماءات، استنكرت ما ورد في الفيلم من اساءة الى النبي ودعت الادارة الاميركية الى القيام بواجبها حيال منتج الفيلم فوق اراضيها. وتوقف عند التلاقي على العودة الى المعالجات الهادئة والعاقلة.

وما يعزّز استبعاد المرجع حصول تحركات على الارض للاحتجاج على الفيلم، هو مواقف المسؤولين التي دانت من أنتجه وعرضه وروّج له، وعدم وجود عناصر لـ"القاعدة"في لبنان وفقا لتقارير الاجهزة الامنية المختصة في هذا الحقل.

وعزت دوائر ديبلوماسية في واشنطن انتاج هذا الفيلم المسيء، الى الصراع الخفي بين الرئيس اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورفض الاول السير بما يطالب به الثاني من دعم عسكري لشنّ هجوم على المنشآت النووية الايرانية، وان ازمة الثقة بين الرجلين تتفاقم على الرغم من مطالبة قيادات اسرائيلية بارزة
كشمعون بيريز وايهود باراك بعدم المساس بعلاقات اسرائيل مع اميركا. ومما زاد في تفاقم المناخ بين الزعيمين، ان نتنياهو طلب عقد اجتماع مع اوباما في اميركا قبل نهاية الشهر الجاري، فرفض الأخير الطلب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل