
(المكتشفات المهددة في قلعة بعلبك – وسام اسماعيل)
هل ستدفن كنوز بعلبك مجددا بعد دفن العديد منها في الاعوام المنصرمة، من جراء اعمال مشروع الارث الثقافي في المدينة؟
كنز روماني فريد ومميز جادت به ارض مدينة بعلبك خلال اليومين الماضيين، من المحتمل ان يغير الكثير من الحقائق التاريخية ويكشف مزيدا من اسرار الحضارة الرومانية. فبينما كان عمال الشركة المتعهدة لتأهيل محيط قلعة بعلبك ضمن المرحلة الاولى لمشروع الارث الثقافي، ينفذون عمليات حفر الطريق الخارجية التي تفصل بين معبدي باخوس وفينوس او "معبد البربارة" الذي يقع في جنوب شرق قلعة بعلبك وعلى مسافة 150 مترا منها، وبعد وصول حفرياتهم الى عمق ثلاثة أمتار، ظهرت الاعمدة والتيجان والحجارة المكملة لمعبد فينوس الدائري التي كان هدمها وطمرها زلزال عام 551، ولم يبق منها سوى 4 اعمدة منتصبة ضمن قنطرة حجرية وعمود منفرد.
استنادا الى المعلومات التي استطاعت "النهار" ان تتأكد منها من بعض المصادر المطلعة والموثوقة، كانت ثمة محاولة لاعادة ردمها بغية استكمال المشروع وعدم الخوض بعملية حفر جديدة واخذ ورد بين المعنيين.
وأكد مصدر آخر معني بالامر لـ"النهار" انه حتى تاريخه، "لم يكن ثمة قرار صادر من مديرية الاثار بانه ستستأنف عمليات الحفر لكشف المزيد منها ام سيتم ردمها. والقرار الوحيد الصادر، هو القيام بعملية بحث علمي لدرس التربة بغية معرفة ان كان الشارع الموجود راهنا الذي ظهرت فيه، والذي يفصل بين معبد فينوس ومدخل قلعة بعلبك الرئيسي، كان يستخدمه الرومان او تشكل قبل الزلزال.
تلك الاكتشافات تحتاج الى معاملة وعناية خاصة حتى تتم المحافظة عليها، علما انها ستكون الجسر الذي يساعد في كشف المزيد من اسرار الحضارة الرومانية، فهل ستعطى الموافقة بطمس تلك الاكتشافات والاستمرار في تنفيذ المشروع، ام سيتم الكشف عن مزيد من الكنوز؟ وهل يُمكن تحويل مسار الطريق او اجراء بعض التعديلات على خطة المشروع الذي يتم تنفيذه؟ ولكم ان تتخيلوا ضخامة الضرر الذي سيلحق بهذا المكان التاريخي الذي يمكن بواسطته ان نكتشف الكثير عن تاريخنا.