#dfp #adsense

قداسة البابا يدين خطيئة توريد الاسلحة الى سوريا: انتفاضات الربيع العربي صرخة حرية وكرامة متجددة

حجم الخط

اعتبر قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر أن "الأصولية هي دائماً تحريف للدين، ومهمة الكنيسة والاديان هي تنقية نفسها، وهذه المهمة يجب ان تظر بوضوح، ان كل رجل هو صورة عن الله يجب ان نحترمها بالاخر"، مشيراً إلى ان "الرسالة الاساس للدين يجب ان تكون رفض العنف الذي هو تحريف، مثله مثل الاصولية". وأضاف: "ان الانتفاضات في العالم العربي التي ادت الى الاطاحة بانظمة ديكتاتورية في تونس ومصر واليمن ايجابية".

الحبر الأعظم، وفي حديث الى الصحافيين على متن الطائرة التي اقلته من روما الى بيروت، أكّد "أن الربيع العربي أمر ايجابي، رغبة بالمزيد من الديمقراطية والحرية والتعاون وبهوية عربية متجددة"، مشيراً إلى أن "صرخة الحرية هذه الصادرة عن شباب متقدم اكثر ثقافياً ومهنياً، يرغب في المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية هي وعد وامر ايجابي جداً، وكانت موضع ترحيب تحديداً من قبلنا كمسيحيين". وأضاف: "نعلم ان صرخة الحرية بمثل هذه الاهمية والايجابية تواجه مخاطر لجهة ان تغفل شقا جوهريا من الحرية وهو التسامح مع الاخر".

ولفت البابا إلى أنه "يجب ان نقوم بكل شيء لكي يذهب مفهوم الحرية في الاتجاه الصحيح"، مشيراً إلى ان "الكرامة العربية المتجددة تعني تجديد مفهوم العيش معا وتسامح الغالبية والاقلية، الحرية يجب ان تتواكب مع حوار اشمل، وليس هيمنة طرف على الاخر".

ودعا قداسة الحبر الأعظم الى وقف توريد الأسلحة الى سوريا وقال إن هذه الواردات "خطيئة كبرى"، مضيفا: "ان استيراد الاسلحة يجب ان يتوقف نهائيا. من دون استيراد الاسلحة لا يمكن للحرب ان تستمر، وبدلا من استيراد الاسلحة وهو ذنب كبير، علينا استيراد الافكار والسلام والابداع".

الى ذلك، عبر البابا في كلمة من مطار بيروت عن دواعي سروره لتلبية الدعوة الى لبنان ما يظهر الصداقة القديمة بين الكرسي الرسولي ولبنان. واضاف: "لطالما نكن المحبة للشرق الاوسط واشكر الرئيس مسبقا لكل الجهود التي بذلتموها لنجاح زيارتي للبنان".

وأوضح ان "هدف زيارته ايضا توقيع الارشاد الرسولي وهذا حدث كنسي مهم جدا"، شاكرا "كل البطاركة الكاثوليك خصوصا الكاردينال صفير والبطريرك الراعي الذين ساهموا بذلك وكل اساقفة لبنان ومن عمل معه لانجاز هذه الوثيقة المهمة".

ولفت الى ان الارشاد الرسولي بمثابة خارطة طريق للسنوات المقبلة، معبرا عن سروره للقاء المقبل مع ممثلي الكنيسة الكاثوليكية. كما حيا البطاركة من الطائفة الارثوذكسية الذين استقبلوه اضافة الى الطوائف الاخرى، متابعا: "وجودكم يعبر عن التعاون بين الطوائف المختلفة في لبنان وستستمرون في السعي وراء الوحدة والتوافق".

واعرب عن تعاطفه مع الاحداث المؤلمة في لبنان، متوجها للبنانيين قائلا: "برهنتم انكم في هذه الامة الصغيرة ثمة وئام بين الكنائس المختلفة وفي الوقت نفسه برهنتم عن الحوار بين المسيحيين والطوائف الاخرى. هذا التوازن حساس جداً وهو احيانا اذا اختل يؤدي الى ضغوط ليست ضغوطا ضمن اطار التناغم ويجب ان يكون هناك حكمة عالية لتأمين الخير للجميع".

واكد ان "الحكمة اهم الصفات لذلك نطلب من الله ان يعطيكم قلوبا حكيمة وذكية واعبر عن اهمية وجود الله في حياة كل واحد منكم وكيف ان طريقة العيش سويا من الميزات الموجودة في لبنان".

وشدد على انه يصلي "ايضا من اجل بلدان الشرق الاوسط كصديق السلام وسكان هذه المنطقة مهما كانت معتقداتكم"، خاتما: "سلامي اعطيكم. الامكم وسعادتكم موجودة في صلواتي. اصلي لكل من يتألم في هذه المنطقة وهم كثر فتمثال مار مارون يذكرني بما عانوه. واشكر الرئيس على حفاوة الاستقبال الاخوي وآمل ان يبارككم الله. ليبارككم الله جميعا".

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل