اعتبر القيادي في "14 آذار" النائب بطرس حرب أن زيارة البابا بندكتوس السادس عشر إلى لبنان في هذا الظرف بالذات لها مدلولاتها الكبيرة، وقال حرب في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، إن الزيارة تأتي في وقت يمر فيه العالم العربي بمتغيرات كبيرة تجعل المسيحيين قلقين على مستقبلهم نتيجة هذه التغيرات، سيما وأن هناك مظاهر أصولية دينية متطرفة تبرز مع هذه المتغيرات في بعض الدول والمجتمعات.
ورأى أنه من الطبيعي أن تثير هذه الأجواء قلقاً لدى فئة من العرب هم من المتجذرين الأساسيين في هذه المنطقة، والذين يشعرون بسبب اختلاف الدين ببعض المخاطر الناتجة عن بعض الدعوات الأصولية المتطرفة.
وشدد حرب على أن زيارة البابا لبنان، تؤكد المراهنة على انتشار المسيحيين في العالم وعلى العيش المشترك والتسامح والقبول بالآخر رغم الاختلاف في الرأي، وللتأكيد أيضاً على أن المسيحيين موجودون في هذا الشرق وسيبقون فيه ولن يتخلوا عن المكان الذي انتشرت منه الديانة المسيحية.
على صعيد آخر، أكد حرب أنه سيكون له موقف من موضوع قانون الانتخابات النيابية بعد انتهاء زيارة البابا، لافتاً إلى أن انقلاب "التيار الوطني الحر" على لجنة بكركي، إنما يأتي في إطار موقف مدروس ومخطط لمنع توافق المسيحيين على مشروع يعود بالفائدة على الحياة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين وعلى لبنان، بعد أن تورط "التيار العوني" بمشروع مشبوه على حساب دور المسيحيين في لبنان.
وأسف حرب لمستوى التصريحات التي جاءت على لسان النائب ألان عون، متمنياً "أن يبقى هذا الكلام على مستوى المقام الذي اجتمعنا فيه في بكركي، وألا ينحدر إلى مستوى غير ذلك".
ولفت إلى أن "التيار الحر" لا يحد تبريراً لتورطه في مشروع انتخابي مع حلفائه ضد المسيحيين، إلا بالتهجم على الآخرين.
وبشأن ملف (سماحة-السيد)، أكد حرب أن المسألة أصبحت بيد القضاء الذي يتابع عمله في هذا الملف، "لكن يبدو من خلال المعلومات المتداولة إذا ما جرى التأكد منها، أن هناك إمكانية لتورط شخصيات لبنانية وغير لبنانية في المخطط التفجيري الذي كان يعد للبنان، ونحن بانتظار نتائج التحقيقات ليُبنى على الشيء مقتضاه".
وأشار إلى أن سورية تتمادى في الاعتداء على لبنان وسيادته وشعبه، ومن الطبيعي جداً أن يكون للمسؤولين اللبنانيين الذين أصبحوا في حالة إحراج كبيرة، موقف من الممارسات السورية تجاه لبنان، باعتبار أنه لا يجوز للمسؤول اللبناني إلا أن يكون إلى جانب شعبه في رفض الاعتداء على أمنه وسيادته.