كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":
توافرت معلومات لدى المسؤولين، استنادا الى تقارير ديبلوماسية تلقوها من القاهرة ومن عواصم عربية اخرى، ان الموفد الخاص الدولي والعربي المشترك الاخضر الابرهيمي ينوي ابتكار خطة من صنعه، ونتيجة للاتصالات الدولية والعربية والسورية بشقيها الموالي والمعارض. وابلغ ذلك الى عدد من الزعماء العرب والاجانب الذين التقاهم قبل وصوله الى دمشق. وهو يبرّر ما يقوم به على اساس ان خطة المبعوث السابق كوفي انان فشلت، وبالتالي لا يريد الابقاء عليها والعمل على تنفيذ البنود الستة.
لم يقبل تحديد مهلة زمنية لانجاز مهمته ولا الموافقة على نقل رسالة مباشرة الى الرئيس بشار الاسد عما تريده الجامعة، وهو التنحي عن الرئاسة بتأمين الانتقال السياسي. وامتنع عن اطلاع الامين العام للجامعة على مشروع الآلية التي ينوي وضعها، ولم يطلع رئيس الحكومة ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على ما ينوي القيام به.
وسأل احد الوزراء الاعضاء في اللجنة ما هو المناسب؟ هل تتوقعون ان الامور ستسير اذا اتخذ قرار بشأنها في وقت لاحق؟ وماذا لو صحت المعلومات عن نفور حصل بين المسؤول القطري من جهة، وبين الابرهيمي من جهة اخرى على خلفية من يأتي الى فندق من، وتبين ان الديبلوماسي الجزائري لم يتجاوب مع الشيخ حمد الذي طلب اليه المجيء الى مقر اقامته في فندق "فور سيزون " كما اطلعه على ضرورة الغاء مؤتمر" اصدقاء سوريا" بذريعة انه منتدب من قبل الامين العام للامم المتحدة ولا يسمع اي تعليمات الا منه؟ هذا يعني ان الديبلوماسي الجزائري يطمح الى دور مستقل ومن دون املاءات من احد.
وسأل مسؤول لبناني مطلع، اذا صحت تلك المعلومات، هل ستقف المسألة عند هذا الحد؟وهل تقبل فرنسا وبريطانيا والسعودية وقطر وبان كي – مون ونبيل العربي؟ وهنا السؤال هل: يمكن الابرهيمي ان يكمل مهمته في هذا الوضع؟
وتوقع ان تتبلور الامور خلال الاسبوع المقبل وفي ختام مقابلته للرئيس الاسد والانصراف الى وضع خطته مع الوزير السابق غسان سلامة الذي هو نائب رئيس لجنة الصياغة.
ولفت الى ان تكليف الابرهيمي لم يوقف القتال الذي يشتد ويتنقل من مكان الى آخر، كما كان الحال مع تعيين انان. واستبعد، في ظل هذا المناخ، ان يتمكن من الانطلاق في مهمته. وعزا ذلك الى الخلافات في المعالجة التي يعتقد انها الانسب، فيما عدد من الدول المعنية بالازمة السورية لا تشاطره الرأي مثل انضمام ايران الى "مجموعة الاتصال" التي سبق ان اقترحها الرئيس المصري محمد مرسي. هو يريد اشراك ايران كما يرى ذلك مرسي، لكن الامر لا ينطبق على اميركا وفرنسا وبريطانيا والسعودية وقطر .
واكد ان المختلفين معه في الرأي لا يعرقلون الجهود التي يبذلها وهو الذي أخذ وقتا للمجيء الى دمشق، حتى انه لم يأت الى العاصمة المصرية للمشاركة في اعمال مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية مطلع الشهر الجاري، لانه كان يجول وفقا لمواعيد مسبقة له مع مسؤولين اجانب.
وتمنى التوفيق للوسيط الجزائري سائلا كيف له ان يدعو الى وقف اطلاق النار واخفاء المسلحين من الشوارع من دون ان تكون لديه قوة عسكرية لترصد وتفصل او لجنة من المراقبين؟