#dfp #adsense

رحيم عن اعمال العنف في طرابلس لـ”الجمهورية”: الدعوة الى الاعتصام كانت في الجامع الكبير ومع انتهاء الصلاة فوجئنا بمجموعة غير معروفة تتجه الى ساحة النور وحصل ما حصل

حجم الخط

شهدت احياء طرابلس بعد صلاة ظهر الجمعة موجة من العنف رافقت خروج المصلين من المساجد والجوامع رافعين اعلاما سوداً ولافتات تدين الفيلم الاميركي المسيء ومعه الولايات المتحدة الأميركية وتطالب بطرد السفيرة الأميركية من بيروت.

وذكرت مصادر امنية ان مجموعات اندست في صفوف المتظاهرين وهي من هويات دينية محسوبة على أقلية دينية متطرفة من ابناء المدينة ومن توجهات تناهض اكثرية ابنائها.

وأوردت تقارير امنية ان التعليمات اعطيت لتحديد هويات من شجعوا على اعمال الشغب بعد احراق مطعمي الـ KFC وال HARDEES ، وسط معلومات تقول ان مجموعات متفرقة تضم كل واحدة منها ما بين 11 شخصا الى 15 شخصا قادت التظاهرة باتجاه مطاعم المدينة التي لا تحمل من المصالح الأميركية سوى اسمها، لافتة الى ان العملية كلفت الكثير من الأضرار التي لحقت بشركات لبنانية مئة في

المئة وانهت وظائف ما لا يقل عن 23 عائلة لبنانية تعتاش من مطعمي "الهارديز" والـ "ك اف سي".

وقالت المصادر الأمنية ان حصيلة المواجهات كانت مذهلة بعدما ادت الإعتداءات على القوى الأمنية الى مقتل شخص من المتظاهرين واصابة ما يقارب 27 شخصا من بينهم 18 عسكريا من قوى الأمن ومن بينهم ضابط برتبة نقيب وثلاثة ملازمين اول. كما اتت النيران على معظم منشآت المطعمين ما سيؤدي الى اقفالهما لأسابيع.

وقرابة الرابعة والنصف قطع متظاهرون لبعض الوقت طريق دوار ابو علي واعادوا الهجوم على المطعم نفسه وتمكنوا من إحراقه كاملا ولم تنجح سيارات الإطفاء من بلوغ المطعم قبل ان تقضي النيران على محتوياته.

ومساء تدخلت وحدات الجيش اللبناني ونجحت في تطويق الأحداث فانسحب المتظاهرون الى منازلهم وسير الجيش درويات منعت اي تجمع بشكل يثير الريبة

واوضح عضو "هيئة العلماء المسلمين" الشيخ نبيل رحيّم لـ"الجمهورية" ان الهيئات الاسلامية كانت دعت الى اعتصام في الجامع الكبير، وبعد انتهاء الصلاة حذر المشايخ من القيام بأي تصرف مخل بالأمن وطلبوا من جميع الشباب الحاضرين التوجه مباشرة الى منازلهم، لكن الجميع فوجئوا بمجموعة غير معروفة تتجه الى ساحة النور، ومن ثم باتجاه البحصاص، وحصل ما حصل .

واستنكر رحيم الطريقة التي تصرفت بها هذه المجموعة وقال: كلنا غضبنا من الفيلم المسيء الى الرسول والى المعتقد الاسلامي لكن ما حصل هو اساءة لطرابلس، وشدد على ضرورة محاسبة كل من اخل بالأمن من الاجهزة الامنية

والقضاء خصوصا وان عددا كبيرا منهم بات معروفا لأن هذه المنطقة الممتدة من ساحة النور باتجاه البحصاص هي منطقة مليئة بالكاميرات المراقبة نظرا الى ما تضمه من مكاتب سياسية ومبان ضخمة، عدا عن كونها مجاورة للسرايا.

وعما اذا كان هذه المجموعة هي طابور خامس رأى رحيم انها واحدة من اثنين: إما جاهلة وتصرفت بغباء واما طابور خامس مرتبط بجهاز خارجي وطلب منه تشويه سمعة طرابلس.

واستبعدت مصادر اسلامية شمالية عبر "الجمهورية" ان يكون هناك اي رابط بين ما جرى وزيارة البابا، مذكّرة بأن علماء طرابلس كانوا اول من رحبوا بها على رغم الاصوات التي خرجت من هنا وهناك ولم يكن هناك اي تأثير.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل