#dfp #adsense

“التنسيق” تفتح النار على الهيئات…هاجسهم تهميش القطاع العام… صراف لـ”الجمهورية”: إذا خيرنا بين البلد وهيئة التنسيق نختار البلد

حجم الخط

كتبت ايفا أبي حيدر في صحيفة "الجمهورية":

ردّت هيئة التنسيق النقابية في بيان امس على بيان الهيئات الاقتصادية والذي دعت فيه الحكومة الى صرف النظر عن إقرار السلسلة. واعتبرت هيئة التنسيق في بيانها ان ما يزعج الهيئات الاقتصادية اليوم ليس ارقام السلسلة بل نهج الوحدة والتماسّك والسعي لرفع مستوى نوعية الخدمة في القطاع العام، لأن هاجسها الاساسي هو تهميش القطاع العام…

"إذا خُيّرنا بين المحافظة على البلد ومستقبله وبين هيئة التنسيق ومطالبها فنحن بالتأكيد مع البلد"، هكذا اختصر عميد الصناعيين جاك صراف لـ"الجمهورية" موقف الهيئات من السلسلة، وفي معرض رده على بيان هيئة التنسيق النقابية.

أضاف: ليس لدينا مطالب خاصة، انما البيان الذي صدر أمس الاول يعبّر عن رأينا وموقفنا. نحن نعتبر أن الحكومة أخطأت في موقفها ووجهنا رأينا الى الحكومة لتعود عن خطأها. انطلاقاً من ذلك، تقوم الهيئات الاقتصادية هذا الاسبوع بزيارة الى الرؤساء آملة منهم التروي، وعدم جر البلد وفق قرارات خاطئة.

وعمّا اذا كانت الحكومة برأيه تدرك ان هذا القرار خاطئ، قال: إن نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض سبق وقال في حديث تلفزيوني أن "الحكومة أعطت هيئة التنسيق اكثر مما طلبت". وقد تبيّن لنا أن "في ناس (المقصود الحكومة) أعطوا لينالوا حصة أيضاً. نحن نرفض إعطاء المال العام لقطاع غير منتج، وتحميل الاعباء للمواطنين، ثم نقول ارتفعت الاسعار، وزادت البطالة واقفلت المؤسسات وخرب البلد".

بالنتيجة نحن اعطينا رأينا ولنا مطلق الحرية في ذلك. واذا خيّرنا بين تحركهم وعدم تحرّك البلد نختار تحركهم فلا يمكن القضاء على البلد خشية من تحرّك مئات المتظاهرين. فلننظر الى دول العالم التي تعاني من أزمات تلو الاخرى في فرنسا كما في اسبانيا واليونان وغيرها من الدول.

وختم: لا شك أننا كهيئات منزعجون من الزيادات التي أقرّت، لكن إذا كانت هذه الزيادات ستؤمّن خلاص البلاد، فلا مشكلة، لكننا متأكدون أنها ستودي بالبلد الى المهوار.

هيئة التنسيق

وكانت هيئة التنسيق النقابية ردّت أمس على بيان الهيئات الاقتصادية "وما احتواه من تهجمات على سلسلة الرتب والرواتب وعلى هيئة التنسيق النقابية" جاء فيه:

– إن إقرار سلسلة الرتب والرواتب جاء نتيجة لتآكل القدرة الشرائية للرواتب والاجور بسبب ارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة والتضخّم، فالنتائج الكارثية التي تدّعي الهيئات الاقتصادية انها ستحصل هي ليست في إقرار سلسلة الرتب والرواتب، بل في جشع واحتكار ارباب العمل والتجار المنضوين في ما يسمى "هيئات اقتصادية" الذين يرفعون الاسعار من دون رقيب او حسيب ويفقرون الشعب اللبناني برمته.

– لقد اثبتت كافة الدراسات الاقتصادية ان نسبة التضخم منذ العام 1996 تجاوزت الـ 110 في المئة وهي ارباح ذهبت الى جيوب التجار وارباب العمل على مدى 16 سنة متواصلة، بينما جاءت الزيادة على السلسلة دون المعدل الوسطي من نسبة التضخم المتراكمة، ان هذه الزيادة فقدت قيمتها الفعلية مع بدعة التقسيط والتي جاءت بسبب الضغوط التي مارستها الهيئات الاقتصادية والمؤسسات التربوية في القطاع الخاص.

– ان من يموّل الخزينة سنويا هم نحن اصحاب الدخل المحدود حيث 80 في المئة من الايرادات الضريبية ندفعها من جيوبنا لتتحوّل الى جيوب الهيئات الاقتصادية.

– ان سلسلة الرتب والرواتب تعتبر الحد الأدنى من الحقوق التي يجب ان تأتي دفعة واحدة من دون تقسيط مترافقة مع تعديل الدرجة وإنصاف المتقاعدين والمتعاقدين.

– ان ما يزعج الهيئات الاقتصادية اليوم ليست ارقام السلسلة بل نهج الوحدة والتماسّك والموقف النقابي الذي مارسته هيئة التنسيق النقابية باعتباره نموذجا نقابيا تخشى الهيئات الاقتصادية من اعتماده في نقاشها وحوارها مع الهيئات النقابية في مؤسساتها التي طالما حرمت موظفيها ومستخدميها من ابسط حقوقهم. كما ان الهيئات الاقتصادية تخشى كثيرا من رفع مستوى نوعية الخدمة في القطاع العام ورفع مستوى معيشة العاملين فيه لأن هاجسها الاساسي هو تهميش القطاع العام خدمة لمصالحها.

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل