وأضاف في حفل الغداء في دير سيدة بزمار: "كذلك، يعود الفضل إلى البابا بنديكتوس الخامس عشر سعيد الذكر والذي كان شاهدا على مجازر الابادة في حق الشعب الأرمني في إسماع صوت العدالة من خلال رسالة وجهها في 10 أيلول 1915 إلى السلطان العثماني محمد الخامس. لكن صوته لم يكن مسموعا. وأنتم أيضا يا قداسة البابا افتتحتم وباركتم الساحة الصغرى للقديس غريغوريوس المنور في الرواق الذي يحيط ببازيليك القديس بطرس في الفاتيكان في شباط 2008، في حضور ممثلي كاثوليكوس الأرمن في اتشميادزين وأنطلياس".
وتابع:" وقد باركتم اليوم تمثال الراهب الأرمني هاغوب ميغابارد أو يعقوب الخاطىء الذي نحت في الذكرى ال 500 لطباعة أول كتاب أرمني في البندقية عام 1512 وهو كتاب صلوات للمسافرين والحجاج الأرمن. إن تاريخ الكنيسة الأرمنية لا يمكن أن يكتب من دون العودة إلى مراجع بابوبة موجودة في الكرسي الرسولي".
وأضاف: "إن ذكرنا للباباوات الثلاثة الحاملين إسم بنديكتوس يعود إلى البركة التي أعطوها لكنيستنا. فإسم بنديكتوس يعني باللغة العربية "مبارك" أي مبارك من الله، وإن حامل هذا الاسم يبارك باسم الله النفوس لكي يقودها إلى المسيح".
وختم:"حضرة الأب الأقدس إن لبنان واللبنانيين، ومن خلالهم بلدان الشرق الأوسط وشعوبه، انتظروا مجيئكم بأمل كبير. هذه الزيارة التي صلى من أجلها مسيحيو لبنان مدركين أن هذه الزيارة ستحمل، كما زيارة سلفكم يوحنا بولس الثاني عام 1997، ثمار السلام التي تفتقدها شعوب العالم العربي. وهي ستحمل ثمار المسامحة المتبادلة والحوار البناء والتعاون المثمر لتأمين الوحدة بين مختلف مكونات هذا البلد، ولتجعل من لبنان دائما بلد الرسالة لشعوب الشرق الأوسط. وفي انتظار الحصول على الارشاد الرسولي من أيديكم نحن في انتظار الكلمة التي ستلقونها".
