أكد رئيس غرفة الصحافة في الكرسي الرسولي الاب فديريكو لومباردي ضرورة متابعة التعاون مع الشعب اللبناني ومسيحيي الشرق لبناء السلام.
وقال للوكالة الوطنية للاعلام: "لم افاجأ بهذا الترحيب، ولكني كنت احمل في نفسي اشارات ايجابية قبل المجيء الى لبنان، لانني سمعت بالترحاب والتأهيل الذي ابداه الشعب اللبناني لقداسة البابا بولس الثاني، وكان مدهشا. لقد كنت اعرف جيدا ان اللبنانيين متشوقون جميعهم، وليس فقط المسيحيين لاستقبال قداسة البابا، ولهذا فلقد رأيت حقيقة تؤكد ما سمعته من رغبة الشعب اللبناني باجمعه، ومن الطبيعي من قبل الجماعة الكاثوليكية في استقبال البابا وفهمهم العميق لمعاني هذه الزيارة كرسالة سلام ليس للبنان فقط، انما للمنطقة بكاملها".
واضاف: "ما رأيناه على وسائل الاعلام المرئية تظهر حقيقة هذا الاستقبال وهذه الزيارة، وفهم الشعب لرسالة البابا، ونحن نشعر بالأمل الكبير بان يعيش اهل هذا البلد والمنطقة بسلام وايمان بالمستقبل".
وتابع لومباردي: "انه من الطبيعي في كل مرة يطرح فيها الكرسي الرسولي ملفا، فهذا يكون بمثابة خدمة لشعب الله، ولكنها ايضا مسؤولية ورسالة اعطيت لتحقيقها، ولهذا انا اعتقد ان الارشاد الرسولي كان ملفا جيدا، ولكن الان يجب العمل على تطبيقه وترجمته الى افعال من قبل مسيحيي الشرق الاوسط. ومهمة راعي الجماعة واساقفتها مراقبة كيفية تطبيق هذا الارشاد، وكذلك مسؤولية كل الجماعات المسيحية التي اوكل اليها أمره كرسالة أمل للمستقبل".
وعن نتائج هذا الارشاد واهميته، اكد لومباردي ان "الاهمية تكمن في التطبيق، فزيارة قداسة البابا هي رسالة كبيرة مشجعة، ولكن المسؤولية تقع ايضا على عاتق من يتلقى هذه الرسالة، عليه متابعتها وتفعيلها، وابتكار الطرق المتنوعة لبناء السلام، واقامة الحوار مع الاخرين".
وقال: "صداقة قديمة تجمعني بالبطريرك الراعي الذي كان اول مسؤول عن القسم العربي في راديو الفاتيكان، لقد سررنا جدا لانتخابه بطريركيا على سائر المشرق، ونحن نكن له كل تقدير واحترام، فهو يتكلم بجرأة ووضوح، ويتميز بحس رعوي مسؤول، وكان له دوره الفعال في اعمال سينودس الشرق الاوسط من خلال مداخلاته ومؤتمراته الصحفية. واليوم اظن انه سيلعب دور الرسول لتفعيل عمل الارشاد على مساعدة الكنيسة والجماعة التي يرعاها".
وختم لومباردي شاكرا الشعب اللبناني على حفاوة الاستقبال، آملا في متابعة العمل والتعاون معه ومع مسيحيي الشرق الاوسط بما فيه خير الانسان.