أكد عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ناجي غاريوس ان التقاتل بين الدول العربية وداخلها لا يخدم سوى إسرائيل وأميركا، داعيا البلدان العربية الى الاستفادة من زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر للمنطقة والجلوس مع بعضهم البعض لأن التقاتل بينهم حرام، سائلا: على ماذا يتقاتلون، فهم أغنى بلدان العالم؟ مؤكدا رفض المسيحيين في لبنان للفيلم الذي يحمل الاساءة للإسلام، مشددا على أن هذا الفيلم حرام وليس ممنوعا، لافتا الى أن الهدف منه تغذية النعرات الطائفية وزرع الخلافات بين المسلمين أنفسهم، وبين المسلمين والمسيحيين، وبين المسلمين واليهود، مشيرا الى أن أميركا تدعم اليهود ولا يمكن أن تفعل شيئا ضدهم.
غاريوس، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، قال: ان زيارة البابا للمنطقة العربية ولبنان، تأتي في ظرف دقيق وصعب تمر به المنطقة، وإنني أتمنى على البلدان العربية حتى يكون هناك فعلا ربيعي عربي، الخروج من الخريف والشتاء، ويعملون بالإرشاد الرسولي حتى يصلوا للنتيجة، وعليهم ترك السلاح جانبا، والتحاور مع بعضهم، لأن تقاتلهم في البلدان العربية لا يخدم إلا إسرائيل وأميركا ومن خلفهما.
وشدد غاريوس على أن المسلمين والمسيحيين يحترمون بعضهم البعض، ولا يقبلون بأي إساءة لأي دين، مؤكدا أن المسيحيين يرفضون الإساءة للإسلام من خلال الفيلم الذي ينشر، معتبرا أن كل فرد يتعدى على الديانة، ليس بإنسان، لافتا الى أن الفيلم تم بشكل مقصود للإساءة للديانة الإسلامية التي نحترمها جميعا ولا نقبل بأي إساءة أو تعد عليها.
وتطرق غاريوس الى الشأن السياسي، فانتقد بشدة فريق 14 آذار وسياسته تجاه سورية، معتبرا أن الظرف الحالي غير مناسب لقطع العلاقات معها، وان هذا الموضوع ليس بيدهم، وليس بهذا الشكل، ورأى أن هذا تصرف اعتباطي وليس سياسيا، وان العجز الذي يتخبط به هذا الفريق اليوم، يحاول أن يرميه على ظهر الحكومة.