#dfp #adsense

تحية سلام.. على طريق بعبدا

حجم الخط

توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى لملاقاة الحبر الأعظم البابا بنديكتوس السادس عشر في طريقه لزيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، فافترشوا الطريق المؤدية إلى القصر الجمهوري في بعبدا رافعين الأعلام اللبنانية والأعلام البابوية البيضاء والصفراء وفي نفوسهم أمل بلبنان الرسالة والسلام وبوطن المحبة والعيش المشترك، وقد عملت عشرات الباصات التابعة للجيش اللبناني لنقل المواطنين إلى كاليري سمعان ووصولاً إلى بعبدا ومدخل القصر الجمهوري.

لبنانيون، مسيحيون، ومسلمون، سارعوا، على اختلاف أطيافهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية والعقائدية لإلقاء التحية على البابا، وأخذ البركة ولو من بعيد، فتجمعوا كباراً وصغاراً رافعين صور قداسته وصور الرئيس سليمان ومرتدين "فولارات" كُتب عليها "سلامي أعطيكم". وقفة ترحيبية لم تغب عنها فرق الكشافة على اختلافها وفرق موسيقية عزفت ترحيباً واحتفالاً وسط انتشار عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي باللباس العسكري والمدني بين الجموع، ويافطات كُتب عليها "مبارك الآتي باسم الرب" و"وطن الأرز يرحّب بقداسة الحبر الأعظم".

مرور البابا أمس في عربة "Papa Mbile" ترافق مع تلويح المواطنين وتصفيقهم وحماستهم لتلمّس بركة الحبر الأعظم الذي حيّا بدوره جموع المنتظرين.

ريتا حداد التي حملت صورة البابا، أملت في حديثها إلى "المستقبل" أن "تعود الزيارة بالخير وأن ترسّخ بقاء المسيحيين في لبنان والشرق".

وأكد نقولا مطر، الذي حمل علمي لبنان والفاتيكان أن "الحبر الأعظم هو رجل سلام يدرك أهمية العيش المشترك في لبنان، ونأمل أن تؤدي زيارته إلى بسط السلام والاستقرار والمحبة".

أما نادر ضو الذي لف فولاراً حول رقبته عليه "سلامي أعطيكم" فأكد أن "الزيارة تخص المسيحيين والإسلام معاً، وهي تؤكد الوحدة الوطنية وآمل أن نبقى بعيدين عن أي تدخل خارجي".

ماجدة ملكي، التي حضرت مع أقاربها أعربت عن تفاؤلها بأن "يعمّ السلام كل البلاد وأن نعيش معاً بقلوب صافية وننسى الماضي ونفتح صفحة جديدة ونتّحد لمواجهة التحديّات".

وشدّد عدنان مصري، وهو ينزل من أحد باصات الجيش التي أقلت الوافدين إلى المكان، على "أهمية الوحدة الإسلامية المسيحية"، آملاً في الزيارة "خيراً واستقراراً". ورأى جو حداد الذي وصل سيراً من منزله، في الزيارة "فخراً للبنان وأملاً بنشر السلام في هذا الوطن الذي يعتبر محوراً أساسياً في منطقة الشرق الأوسط".

وأكدت جميلة وقد غمرتها السعادة فعلت ابتسامة عريضة وجهها، أن "الزيارة مهمة جداً لإثبات وجود المسيحيين في لبنان والشرق وترسيخه"، آملة "أن يعمّ السلام في كل العالم وفي الوطن العربي"، وقاطعها جورج ناهض مشيراً إلى أن "الحبر الأعظم اختار لبنان رغم أنه بلد صغير بحجمه، لكنه كبير بفعله، فهو نموذج طوائف متعددة وهو رسالة في هذا الشرق".

وبكلمة "أتينا ليعطينا البابا بركته"، عبّر الطفل ايلي س. عن مشاركته في استقبال الحبر الأعظم. ورحّب رفيق غنّام بالزيارة آملاً أن "تحلّ السعادة والأمان في منطقتنا ووطننا".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل