أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق ان "العنوان الحقيقي لزيارة البابا هو مخاطبة مسيحيي الشرق من لبنان، لانه المختبر العملي الواقعي للتعايش بين المسلمين والمسيحيين"، واصفا الزيارة بأنها "خير وفيها بركة للصيغة اللبنانية ومناسبة جيدة ومريحة للوضع اللبناني"، لافتا الى ان "المشاكل لا تأتي من هذه الصيغة بل تبدأ من ايران وتنتهي في دمشق".
واشار خلال ندوة سياسية نظمتها منسقية المهن الحرة في "تيار المستقبل" في القنطاري الى ان "هواجس المسيحيين هي نفسها منذ الاربعينات وحتى اليوم، ونشوء الاحزاب المسيحية عام 1936 يعبر عن هذه الهواجس، على الرغم مما كان يحظى به المسيحيون في تلك الحقبة من تفوق نوعي وعددي". ورأى ان "من ايجابيات التنوع اللبناني دحض الديكتاتورية، على عكس ما حصل في الدول العربية التي شهدت ثورات وتغييرات في الآونة الاخيرة".
وقال: "نعيش مرحلة مختلفة لها رمزيتها بكشف فرع المعلومات بحركيته وديناميته، العملية الامنية التي كان سيقوم بها الوزير والنائب السابق ميشال سماحة، والتي تكشف للمرة الاولى منذ سبعينات القرن الماضي".
ونوه "بدور فرع المعلومات باستشراف المرحلة المقبلة بقراءة مبكرة وجريئة، وبعملية متينة ومحكمة لم يستطع احد مواجهتها. هذه العملية شكلت مرحلة فاصلة لعلاقتنا بالقوى السياسية الداخلية اذا كان لها علاقة بالامر، وبالعلاقات اللبنانية – السورية"، معتبرا انها "كانت ملتبسة منذ الاستقلال وحتى اليوم، وهذه العلاقات ستكون واضحة ومرتاحة مع اي نظام ديموقراطي جديد، بعد معالجة الامراض التي اصابتها في السنوات الماضية والتي تحتاج الى وقت وجهد كبيرين من المسؤولين في البلدين، فضلا عن انها تحتاج لنظرة واقعية لاستقلال لبنان وللتجربة اللبنانية".
ورأى ان "المرحلة الجديدة أظهرت وعي لبناني حقيقي بضرورة وأهمية التضامن والتفاهم على العناوين الرئيسية".
واستغرب "الحديث عن القتل الذي اضحى وكأنه حديث اجتماعي"، واصفا نص التسجيل بين سماحة والسيد في سيارة الاول وكأنه "نص سوريالي وحلم يتعمد إظهار الفظاعة في العقل والتصرف، وهذا الحادث كشف للمرة الاولى مسؤولية مباشرة للمسؤول الامني الاول في النظام السوري وبعلم رئيس الدولة بنقل 120 كيلوغراما من المتفجرات الى لبنان للقيام بعمليات تفجير وفتنة في الشمال يذهب ضحيتها عدد من النواب مثل النائب خالد الضاهر ورجال دين ومواطنون".
واكد ان "الفريق السياسي لقوى 14 آذار سيتصدى لمنع استتباب الامر لولاية الفقيه السياسية في لبنان بالوسائل المدنية من سياسية ودستورية"، رافضا كلام المستشار العسكري للقائد الاعلى للقوات المسلحة الايرانية عن ان "لبنان جزء من الاستراتيجية الايرانية". وقال: "نحن لن نسمح تحت اي ظرف من الظروف ان تسري ولاية الفقيه السياسية على اي من قراراتنا، وسنواجه هذا الامر بكل الوسائل المتاحة والمسموحة، والتي بدأناها عبر البيانات السياسية وقد ننتقل الى العمل الشعبي، ولن نقبل بأن يؤسس لبنان من ايران او من نظرية ولاية الفقيه السياسية".
وتحدث عن "الانكفاء السعودي عن الملف اللبناني وعدم القيام بحركة سياسية مباشرة بالموضوع اللبناني، على الرغم من الممارسة السعودية الديبلوماسية الرصينة لكن المسألة اللبنانية اعقد من حركة ديبلوماسية"، معتبرا ان "المنبر اللبناني هو المنبر الوحيد الذي يعبر الحدود الى العالم العربي".
وكشف عن ان "الرئيس سعد الحريري عائد الى البلد ومستمر بدوره السياسي خلال اسابيع اي قبل نهاية السنة الجارية".
ورفض "التعاطي مع هذه الحكومة على انها حكومة استقرار كما يدعي البعض ولا يجوز تكريس عرفها في التأليف عكس ارادة الشعب او القوى الناخبة، فهي لم تحقق شيئا على الصعد كافة، وبعد 69 اعتداء سوريا على الاراضي اللبنانية ولم نسمع الحكومة اتخذت اي موقف جدي ضدها"، معتبرا ان "الوضع الاقتصادي شارف على الانهيار مع النمو هبوطا الذي وصل الى 1 % نتيجة الاداء والقرارات الارتجالية غير المدروسة على الصعد الانمائية والمعيشية والاقتصادية".