
في أول اعتراف رسمي إيراني من نوعه منذ 18 شهرا، وهي عمر الثورة السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، أقر قائد الحرس الثوري الإيراني بأن هناك وجودا لقواته داخل الأراضي اللبنانية والسورية لدعم نظام الأسد في مواجهة الانتفاضة، ولكن فقط كـ"مستشارين".
وقال الجنرال الجعفري في مؤتمر صحافي: "ان عددا من عناصر قوة القدس موجودون في سوريا ولبنان. غير ان ذلك لا يعني القول ان لنا وجودا عسكريا هناك. اننا نقدم لهذين البلدين نصائح واراء ونفيدهم من تجربتنا"، من دون أن يوضح فحوى هذه "النصائح والاراء".
واضاف قائد الحرس الثوري: "نحن فخورون بالدفاع عن سوريا التي تشكل عنصرا مقاوما ضد اسرائيل عبر تزويدها بخبرتنا بينما لا تخجل دول اخرى من دعم مجموعات ارهابية".
من ناحية أخرى، هدد الجنرال جعفري بان بلاده ستضرب مضيق هرمز والقواعد الاميركية في الشرق الاوسط واسرائيل اذا تعرضت لهجوم. وقال انه يعتقد ان ايران ستخرج من معاهدة الحد من الانتشار النووي اذا ما استهدفت بعمل عسكري. وأضاف: "ان مضيق هرمز الذي تمر منه ثلث تجارة نفط العالم، سيكون هدفا مشروعا لايران اذا تعرضت لهجوم".
ولفت إلى أن "هذه سياسة ايران المعلنة بانه اذا وقعت حرب في المنطقة وكانت الجمهورية الاسلامية احد اطرافها، فمن الطبيعي ان يواجه مضيق هرمز وسوق النفط صعوبات"، مشيراً الى ان القواعد العسكرية الاميركية مثل تلك الموجودة في البحرين والكويت والامارات العربية المتحدة والسعودية – ستكون كذلك هدفا مشروعا للصواريخ الايرانية او للقوى الموالية لها. وأضاف: "الولايات المتحدة لديها الكثير من نقاط الضعف في المناطق المحيطة بايران، وقواعدها تقع في مدى صواريخ الحرس الثوري ولدينا قدرات اخرى خاصة عندما يتعلق الامر بدعم المسلمين للجمهورية الاسلامية.
وأكّد قائد الحرس الثوري الإيراني ان طهران تعتقد ان اسرائيل تحاول دون جدوى دفع الولايات المتحدة للمشاركة في عمل عسكري ضد المنشات النووية الايرانية، مشيراً إلى أنه "لا يعتقد ان هذا الهجوم يمكن ان يشن من دون تصريح اميركي". الا انه قال انه اذا ضربت الطائرات او الصواريخ الاميركية ايران "فلن يتبق شيء من اسرائيل بالنظر الى حجمها". واضاف: "لا اعتقد ان اي جزء من اسرائيل سينجو من الضرر نظرا لقدراتنا الصاروخية. وبالتالي فان ردنا (التهديد برد مدمر) هو بحد ذاته رادع".
وشدد جعفري على ان رايه الشخصي هو انه في حالة تعرضها لهجوم فان ايران ستخرج من معاهدة الحد من الانتشار النووي التي تهدف الى منع الدول من تطوير اسلحة نووية ولكن تسمح لها بتوليد الطاقة النووية. وقال: "في حال تعرضها لهجوم فان التزامات ايران ستتغير. وفي تقديري فان ايران قد تخرج من معاهدة الحد من الانتشار النووي – ولكن ذلك لن يعني الاسراع الى انتاج قنبلة نووية لن لدينا فتوى بخصوص ذلك من المرشد الاعلى" للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي.