#dfp #adsense

أبو فاعور: الدروز جزء من الأكثرية الحرة الديمقراطية وسنبقى نرفع الصوت لإظهار حقيقة موقف أبناء الطائفة في سوريا

حجم الخط

رعى وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور ممثلاً رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي"، الاحتفال السنوي لمدارس العرفان في راشيا وحاصبيا، تكريما للطلاب الناجحين والمتفوقين في الامتحانات الرسمية، في باحة مدرسة العرفان في ضهر الاحمر، في حضور رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين وفاعليات ولفيف من المشايخ وممثلين للاحزاب والقوى السياسية وتربويين ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من اهالي الطلاب.

وقال أبو فاعور في كلمة ألقاها: "في 23 تموز من العام الماضي وقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط فوق منبر العرفان في ضهر الاحمر ليطلق نداء ويوجه كلاما واضحا الى الدروز في سوريا محذرا من الفتنة والانجرار وراء بعض المخططات التي تريد الايقاع بين العرب الدروز المسلمين في سوريا وبين باقي ابناء الشعب السوري، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم جرت مياه كثيرة لا بل جرت دماء كثيرة وتضحيات كبيرة من الشعب السوري، وكم نشعر بالاسى والالم عندما نرى سوريا التي كانت تمثل عمقا لهذا الوطن وللعرب تخوض اليوم في هذه الحرب وهذا الدمار والتهجير والقتل والاجرام"، مشيراً إلى أنه "منذ وقف جنبلاط ووجه النداء اتضحت الصورة أكثر وبانت حقيقة المؤامرة على سوريا وابنائها ووحدة شعبها، واليوم بعد عام ونيف نكرر باسم وليد جنبلاط بأن سوريا الوطن والشعب والوحدة الوطنية والعيش والعروبة، سوريا الموحدة والمتضامنة تعنينا، وكل ما نطلقه من مواقف ينطلق من هذا الاعتبار، لا من اعتبارات الموقف السياسي ولا الموقف الظرفي بل من اعتبارات الحرص على سوريا".

وتابع: "بعكس ما يشيع البعض، فالدروز ليسوا أقلية في سوريا ولا في لبنان ولا في فلسطين ولا في اي مكان من الامكنة، وهم اصلا ما عاشوا يوما من الايام شعور الاقلية. لسنا أقلية بل نحن جزء من هذه الاكثرية العربية الاسلامية الحرة الديمقراطية التي تطالب اليوم بالحرية والتغيير السياسي الديموقراطي، ولنا ما للشعب السوري وينالنا ما يناله، ولن تنجح كل المحاولات الى جر الدروز في سوريا الى موقف بمواجهة باقي ابناء هذا الشعب. عشنا وعاش العرب الدروز في فلسطين 50 عاما وهم يتهمون ويستغلون زورا من المؤسسة الصهيونية ويوضعون بمواجهة باقي ابناء شعبهم. يظلمون في كل يوم في الاعلام في السياسية في المواقف بأنهم هم الذين يرتكبون المجازر والموبقات ويحاربون الحلم الفلسطيني، الى أن ظهرت على حقيقتها مواقف الوطنيين والعروبيين من أبناء الداخل الفلسطيني المحتل، الذين يحاكمون اليوم في المحاكم الإسرائيلية، والمشايخ الذين تحدوا قرار المنع من السلطات الإسرائيلية وجاءوا الى لبنان للقاء أبناء أمتهم وكسر الجدار والقطيعة والحصار والمقولة الكاذبة التي خلقتها المؤسسة الصهيونية، هؤلاء المشايخ يحاسبون اليوم، ومعهم سعيد نفاع بتهمة الاتصال بمنظمات معادية، اي الحزب التقدمي الاشتراكي وباقي ابناء شعبهم العربي في لبنان وسوريا".

وقال: "نحن مع مطلب الحرية في سوريا وجزء من خيار الاحرار فيها الذين كانوا ايام سلطان باشا الاطرش وفي الثورة السورية الكبرى، وهكذا يجب ان يكونوا اليوم، وآمل أن يحصل الوفاق السياسي وأن تنجو سوريا من هذا الاختبار المر الموجع، ولكن الى أن تنجو سوريا سنبقى نرفع الصوت لأجل إظهار حقيقة الموقف لأبناء الطائفة المعروفية في سوريا الذين لن يحيدوا عن تاريخهم، في انهم كانوا وسيبقون بجانب الحق وصوت الاحرار ومطلب الحرية ولن نسمح بأن يتم تصويرهم بأنهم حراس لمن يقتل الشعب أو انهم يقفون في الجانب الخاطىء من التاريخ ويوضعون بمواجهة المطلب المحق والشرعي للشعب السوري بالحرية والديموقراطية والإصلاح وتغيير النظام". وأضاف: "منذ أطلق جنبلاط النداء بدأت تتحرك قيادات ومرجعيات وكفاءات كثيرة وكبيرة في الاتجاه الصحيح، ولكن بقدر ما نطلب من ابناء جبل العرب أن يكونوا في هذا الموقع، بقدر ما نطلب منهم ألا يسمحوا باستغلال موقف البعض من ضعاف النفوس من الذين يريدون لمصالح خاصة حزبية أو فئوية او شخصية وضع العرب الدروز في سوريا في موقع يتناقض تناقضا تاما مع تاريخهم".

ودعا أبو فاعور إلى ان "يكون الدروز في سوريا في الموقع الذي لطالما كانوا فيه والذي يستحقون ان يكونوا فيه ويستوي ويتناسب مع تاريخهم وتضحياتهم مع موقف جبل العرب"، وحيا "ابناء حلب الذين حملوا المعونات الى النازحين السوريين داخل بيوتهم في سوريا، وذلك ليس موقفا انسانيا او تعاطفيا فحسب، بل موقفا وطنيا نريده ان ينمو ويتوسع لكي نكون جميعا في هذه اللحظة التاريخية في الموقع الصحيح"، لافتاً إلى "لبنان يحتفل ويزهو باستقبال الزائر الكبير البابا بنديكتوس السادس عشر، وآمل ألا تنتهي زيارته عندما يغادر وأن مفاعيلها في ما أطلق من مواقف وطنية تستمر وتبقى وتحضر في حياتنا وممارساتنا وسياساتنا".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل