ولفت طعمة في تصريح الى انه "كم كان ملفتا وباعثا للاطمئنان الدور الإيجابي الذي لعبته القيادات الشيعية والسنية في تناغمها مع زيارة البابا وكم كانت رسالة سماحة المفتي قباني معبرة عن إرادة العيش المشترك عندما تحدث عن قيم العيش الواحد وأن أي اعتداء على كنيسة هو بمثابة اعتداء على جامع". واضاف: "وإذ تزامنت الزيارة الحبرية مع الاحتجاجات على الفيلم المسيء للاسلام، لتؤكد في جوهرها على رفض المسيحيين القاطع لكل ما يسيء إلى قيم إخوتهم في الوطن. ولا شك في أننا كمؤمنين مسيحيين نعتبر هذه الإساءة هي إساءة لقيم المحبة الإنجيلية، التي لا تربي أبناءها إلا على القيم الجميلة وفي مقدمتها بذل الذات في سبيل الآخر".
وختم طعمة بالقول: "من المتوقع أن تنتهي الهدنة السياسية في البلد بعد انتهاء زيارة قداسة البابا للبلد، وثمة أسئلة كثيرة على الحكومة أن تجيب عليها. فسلسلة الرتب والرواتب يجب أن تبت بموضوعية وواقعية، دون تعريض البلد لمزيد من الإضرابات والتعطيل اللذين لا يمكنه أن يتحملهما، كما أن تعطيل العام الدراسي في بداياته يعرض العملية التربوية إلى نكسات جمة. ولقانون الانتخابات أيضا حصة في الحراك السياسي القادم، كما أن لقوى الرابع عشر من آذار مواقف ستتبلور عمليا من عدة قضايا وطنية وفي مقدمتها قضية حفظ حق ذوي الشهيد الشيخ عبد الواحد ورفيقه، وعدم السماح بتسويف القضية وذهاب الدماء مجانا دون إحقاق الحق والعدالة".
