لقد شعرت بفرح عظيم، وانا اتأمل الحشود على جانبيّ الطريق، لملاقاة الحبر الاقدس واخذ البركة منه، انه حقاً ليوم مجيد، بعيد كل البعد عن ايام مجيدة سابقة شبيهة بالسابع من ايار "غزوة بيروت والجبل". طغى على هذا اليوم المجيد ذوي القمصان البيضاء والقلوب البيضاء والنية الحسنة، زرعها فيهم هذا الأتي من بعيد البابا بنديكتوس السادس عشر سفير فوق العادة لربنا والهنا يسوع المسيح.
اما بعد، انني اتوجه للشعب اللبناني بكل طوائفه وانتمائته، واقول :
هل تريدون لبنان "8 اذار" بقمصانه السوداء، او لبنان "14 اذار" بقمصانه البيضاء؟
هل تريدون لبنان تسود فيه القلوب السوداء والعقول السوداء المتحجرة؟ اما تريدون لبنان بلد الحضارة والثقافة والقلوب البيضاء والعقول المنفتحة على تقبُل الاخر بكل محبة وانفتاح؟
هل تريدون قمصان سوداء تقفل طرقات وتحرق دواليب وتهدد المواطنين بارزاقهم كحوادث 23 كانون ؟ اما قمصان بيضاء تفتح الطرق وتسهل المرور للمواطنين لممارسة اعمالهم بكل يسر وامان؟
هل تريدون قمصان سوداء تتلطى خلف العشائر وتخطف الابرياء وتهدد بخطف الرعايا العرب والاجانب ؟ اما قمصان بيضاء تعمل ليل نهار لجلب السياح من عرب واجانب، لكي تعم البحبوحة في مجتمعنا، ويسود النمو والازدهار والاستقرار والعِلم؟
على الشعب اللبناني هل يريد قمصان سوداء يرسلون لها السلاح والمتفجرات والعبوات الناسفة؟اما قمصان بيضاء يرسلون لها ارشاد رسولي ورسالة تعايش ومحبة وسلام بين الشعوب؟
بالمناسبة القمصان السوداء ليست محصورة في طائفة واحدة، بل هي ممثلة بكل الطوائف على الارض اللبنانية، كما القمصان البيضاء ايضاً ممثلة بكل الطوائف.
رهاننا كبير ان يتغلب الخير على الشر في نهاية المطاف. فطوبى للقمصان البيضاء الساعين الى السلام لأنهم ابناء الله يدعون.