#dfp #adsense

عون في بلاد العجائب !!!

حجم الخط

على خطى "أليس في بلاد العجائب" يعيش العماد ميشال عون في عالمه الوهمي الخاص، ولكن عكس حياة أليس الخيالية الوردية المليئة بالفرح والألوان الزاهية ينقلنا الجنرال إلى حياة واقعية مذرية ملؤها الحقد الأعمى وسواد الأيام واضمحلال الأمل بين الشباب وانتشار اليأس أكثر ما يكون بين جماعته الذين يعيشون منذ 24 عاماً على شعار "إسمع تفرح، جرّب تحزن"، فيما هو يعيش في قصرٍ عاجي يشبه قصر بعبدا في عالمه الخاص، حيث يعتبره الجميع مارداً ورئيساً وإلهاً فيما هو في حضرة الرجال ليس سوى قزماً …

إذن كما أليس في عالمها الخيالي يعيش الجنرال في عالمه الخيالي الوردي غير آبه بنتائج أعماله وأقواله وآثارها على شعب لبنان العظيم، طالما أن الموارد المالية تنهال عليه من كل حدب وصوب ويعيش مع خادمه الأمين "الجن" الذي يوهمه بأنه يمحو كل أخطائه وخطاياه، حتى ليقول إن لا "دماء على يديه" ويتكلم عن السوقية والألفاظ النابية وقلة الأخلاق في العمل السياسي عند خصومه، هذا في الأوهام، أما في الواقع فيصبح "القائد المنقذ لمسيحيي الشرق" مراهقاً صغيراً لا يسمح له غروره الإنحناء لتقديم الإجلال لقداسة الحبر الأعظم، الواقع مرير، فليبق في عالمه الخيالي …

"يديه غير ملوثتين بالدم"، هذا صحيح، فالمارد في عالمه أجبن من أن يحمل بندقية ويدافع حتى عن عائلته فالأرجح أنه لم ير الدم في حياته، أمّا الدم على ضميره وفي قلبه وضميره فحدث ولا حرج، لم تسلم منه فئة في لبنان، بدءاً من قصف الضاحية، إلى قصف الأونيسكو في بداية تنفيسة "التحرير" إلى حرب "الإلغاء"، كل ذلك لم يحدث في عالمه، هكذا قال له صديقه الوحيد"الجن"، ولكن، الواقع مرير، فكيف تريدونه أن يعيش في الواقع؟!

أما قلة الأخلاق والسوقية فهو قمة الأخلاق، لم يقل يوماً لأنصاره أن خصومهم "أوطى من كعب صرمايتهم"، بطن السقاية، الصرصور، من الزنار وبالنازل، لهونيك شغلة، عاهرة، والشنتان، … كل هذه التعابير سمعها من خصومه وشعر بالقرف والإشمئزاز ومن منكم لا يصدق فليسأل صديقه "الجن"…

هذا بالنسبة لعون، ماذا بالنسبة للعونيين؟ نفهم تعلقكم بالشعارات ونحن مثلكم، ولكن الفرق أننا نفرّق بين الأقوال والأفعال، الفرق أننا اخترنا العيش في الواقع وإصلاحه، الفرق أننا لا ننقاد غرائزياً خلف "الجن" بل إن غريزتنا تنقاد خلف ثوابتنا ومبادئنا، ضميرياً، هل تستطيعون القول إنكم راضون على ما آلت إليه قضية الفساد التي يرفع الجنرال لواءها، أم أن أحلامكم تحولت إلى أوهام؟ أقل الإيمان محاسبة الجنرال في الوزارات التي استلمها هل انتهى فيها الفساد أم زاد شراسة؟ لا أريد التكلم عن مستوى الخدمات، ولكن المنطق يقول عندما تتوقف السرقة يجب أن تخفّ قيمة الدين، أطلبوا جردة حساب، هل تجرؤون على مواجهتنا عندما تكتشفون الحقيقة؟ إن استمرار المسرحية القاتلة هي مسؤوليتكم وحان الوقت لإسدال الستار بعد أن "لم يبق ستر مغطى"…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل