رأى النائب عماد الحوت، أن "زيارة البابا الى لبنان هي تأكيد على الدعوة الى العيش المشترك بين اللبنانيين من مختلف الطوائف والتأكيد على أن يبقى لبنان مستقرا في ظل ما يحصل من أحداث وثورات كما قرأ في خطاب البابا رسالة الى المسيحيين لينخرطوا في هذا الربيع العربي الموجود".
وقال في حديث لإذاعة الشرق: "لا بد من أن يترك خطاب البابا أثرا، لكن حجم الإنشطار العمودي بين اللبنانيين حول الواقع العام في لبنان والمنطقة سيجعل من الصعب أن تهدأ الأمور، وأظن أن السجال سيستعيد حرارته بدءا من اليوم".
وعن دعوة الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله الى التظاهر ضد الفيلم المسيء للاسلام، قال: "إن التعبير عن الغضب ورفض هذا الفيلم المسيء الى النبي محمد أمر مشروع وواجب, ولكنني أعتقد أنه يحتاج الى تأطير وتنظيم, وأتمنى أن تكون دعوته للتعبير منضبطة".
وعما يجري في سوريا من أعمال قتل، أكد "ان حرمة دم المسلم أشد عند الله من حرمة الكعبة الشريفة, وهذا مؤشر للتناقض في المواقف"، وقال: "أن نغضب للإساءة الى النبي أمر مطلوب ومشروع لكن من الواجب أكثر أن نغضب لهذا الدم الذي يسال في سوريا منذ أكثر من سنة ونصف وهذا يؤشر الى حجم التناقض الذي يعانيه حلفاء سوريا, وهم في كثير من الأوقات خرجوا عن المبدأ الأساسي في هذا الموضوع واختلت عندهم الأولويات".
وتعليقا على الأعمال التي جاءت كردة فعل على الفيلم المسيء الى الاسلام، قال: "لا الجماعة الإسلامية في لبنان ولا أي حركة إسلامية موجودة في أماكن أخرى سواء الأخوان المسلمين أو غيرهم تحركوا في الشارع"، مؤكدا أن "التحرك الحقيقي في هذا الموضوع يكون من خلال ثلاثة أمور: أن نستنكر وهذا أمر طبيعي وقد صدر بيان عن الجماعة الإسلامية, أن ننطلق بنقطة إيجابية من خلال التعريف بأخلاق الرسول الكريم وطبيعة الإسلام وهذا أفضل بكثير من القيام بأعمال عنف كما فعلت مجموعة لا تنتمي أصلا للاسلام, الأمر الثالث: دعوة الحكومات العربية والإسلامية للتوجه الى الأمم المتحدة واستصدار قانون متعلق باحترام الخصوصيات الدينية في العالم ونحن كنا بادرنا الى ذلك"، مشيرا الى أن "الجماعة الإسلامية فضلت التعامل مع هذا الموضوع بأسلوب منتج وأكثر فاعلية".
وأعلن النائب الحوت تأييده لدعوة وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور مجلس وزراء الخارجية العرب لعقد اجتماع طارىء لبحث الموضوع، وقال: "أؤيد هذه الدعوة، ومن واجب الحكومات العربية أن تتحرك بشكل دبلوماسي وواعي ومنظم لمواجهة مثل هذه الإعتداءات المتكررة، ولكن كنت أتمنى لو أن الوزير انتظر اجتماع مجلس الوزراء لإستصدار قرار من الحكومة بهذا الإتجاه لأنه لا يمثل نفسه في مؤتمر وزراء الخارجية العرب وهو ليس رئيسا لهذه المجموعة بصفته الشخصية بل بصفته ممثلا للبنان، لذلك كنت أتمنى لو أنه انتظر اجتماع الحكومة بعد الظهر".
وعن وجود الحرس الثوري الإيراني في سوريا وفي لبنان، قال: "لست ادري لماذا اعتبارها فضيحة، فالمؤشرات عن وجود الحرس الثوري في لبنان وسوريا تكررت، وهذا يؤكد أن ما يحصل في لبنان وما يعانيه الشعب السوري يخرج عن إطار الواقع المحلي الى أن يصبح نوعا من المواجهة الإقليمية تقودها إيران وغيرها على حساب دم الشعب السوري واستقرار لبنان"، مشيرا الى ان "المشكلة أن بعض اللبنانيين يستجيبون لهكذا نوع من المؤامرات ويرضون أن يكونوا وقودا فيها ولو على حساب لبنان وعلى حساب دم الشعب السوري".
ورأى النائب الحوت "أن الفترة المقبلة ربما ستشهد سجالا سياسيا وإعلاميا ولكنها لن تشهد تطورات ميدانية", متمنيا على رئيس الجمهورية في اجتماع طاولة الحوار الخميس المقبل "مناقشة الإستراتيجية الدفاعية وأن يعلو صوت مشروع الدولة اللبنانية على مشاريع الدويلات الأخرى".
واعتبر أن الرئيس سليمان "في خطابه الحالي هو أكثر انسجاما مع نفسه من أي وقت مضى, ومن الطبيعي لرئيس الجمهورية أن يدافع عن سيادة لبنان ومصالحه وواقعه وليس عن مصلحة أي جهة اخرى, كما ان هذا يؤشر الى ضعف القبضة السورية الأمنية والسياسية على لبنان، ويؤكد أن الثورة السورية ستنتج نظاما جديدا ينعم به السوريون وسينعكس على لبنان بانعدام القبضة الأمنية والسياسية على لبنان ما يحرر سائر الفرقاء اللبنانيين ويجعلهم أكثر قدرة على الحوار والتفكير جديا بمصلحة لبنان".