#dfp #adsense

نصرالله حوّل قضية الفيلم المسيء لجسر عبور سياسي رغم أحقية مطالبه … جعجع: تصاريح البابا أظهرت حقيقة موقف الفاتيكان من الربيع العربي وعدم السير بالدوائر الصغرى خيانة وطنية

حجم الخط

شدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على ان "زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان أبرزت أملاً كان موجوداً يجب ان نستفيد منه، فنحن كمسيحيين نتعرض لحملة مبرمجة لاضعاف معنوياتنا يقوم بها حلفاء سوريا في لبنان وابواقها لكي يوصلوننا الى استنتاج بأننا ضعفاء وان المسلمين "سيأكلوننا" ليقولوا لنا ان النظام السوري يحمينا، لقد كنا معرضين لحرب نفسية لإشعارنا بالقلق والخوف والضعف كي نقول "اتركوا السوريين في لبنان لانهم يحموننا" وهذه المقولة ثبت فشلها منذ العام 2005 حتى اليوم وبالتحديد الآن مع زيارة البابا". وجدد رفضه المشاركة في طاولة الحوار المزمع عقدها الخميس المقبل في بعبدا اذ ان حزب الله غير جاهز بعد وامين عامه السيد حسن نصرالله ما زال في المكان نفسه.

ورأى ان "الاعلان الايراني عن وجود عناصر من الحرس الثوري في لبنان وسوريا هو مشكلة كبرى خصوصاً في ظل الغليان في المنطقة وعلى الدولة تحمل مسؤوليتها، فاذا ما حصل تطور معيّن في المنطقة في ظل وجود هذا الجناح العسكري وهذا الارتباط فنحن سنصبح في مكان آخر مختلف تماماً والله وحده يعلم ما هو، فقيام الدولة يستدعي عدم وجود دويلات تأكل مقوماتها".

واستنكر جعجع بشدة ولأبعد الحدود الفيلم المسيء للإسلام، واصفاً هذا الفيلم بـ"السخيف والتافه وبلا محتوى سوى إساءة للاساءة بطريقة مبتذلة تنمُ عن حقد وحتى دون مستوى واخلاق بل يريد الاذية وتنفيس الحقد"، معتبراً ان السيد نصرالله استغلّ قضية الفيلم وحوّلها الى قضية حزبية وعمل منها جسر عبور الى بعد سياسي آخر.

واذ أكّد انه "من الافضل عدم اجراء هذه الانتخابات في ظل هذه الحكومة"، اعتبر جعجع ان "أفضل قانون انتخابي يؤمّن التمثيل الصحيح هو قانون الدوائر الصغرى وإن لم يتم اعتماده فنحن مع النسبية ولكن بالتأكيد نرفض رفضاً قاطعاً العودة الى قانون الستين".

واعتبر ان "الحكومة في سوريا تسيطر فقط على اماكن التجمعات العسكرية التابعة لها، وكلما طالت الأزمة وجرت عسكرة للثورة يصبح وجود عناصر راديكالية وارداً أكثر لكن الاغلبية تبقى لليبرالية بنسبة كبيرة".

كلام جعجع جاء خلال مقابلة على الـMTV ضمن برنامج "بموضوعية" مع الاعلامي وليد عبود حيث قال " خلال 3 ايام زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان، كنا وكأننا نحلم حلماً جميلاً وسلساً وكله مفاهيم انسانية ولكن فجأةً ولم يكد البابا يغادر، أتى احدهم وأدلى بتصريح معيّن (قائد الحرس الثوري الإيراني) حتى بدأت "الشواكيش" تتساقط على رؤوسنا، فهم حتى بعض الاحلام لا يدعوننا نكملها الى النهاية".

واذ نوّه باهتمام الدولة والطوائف ورؤسائها بزيارة البابا الى لبنان، سأل جعجع "هل يمكن أن نمر مرور الكرام على لقاء الشبيبة والقداس في بيروت ونستمر في "النق" بشأن الوجود المسيحي؟ هذه بلادنا وفيها وجودنا ومنطقتنا وسنستمر".

وأشار الى انه "يجب ان نجهد كي يقرأ الارشاد الرسولي كل مسيحي وكل مسلم كي ينعكس في كل عمل من اعمالنا، وعدم الاستمرار في حال القلق والتوجس اذ لا شيء سهلاً في هذا العالم، فكل الامور بحاجة الى نضال ونحتاج أن نثق بأنفسنا، ان العالم متعايش معنا واكثر من ذلك فعلى الاقل "نصدق حالنا"، في العالم مد وجزر لكن لا يجب الخوف من ذلك".

ولفت الى ان "زيارة البابا ابرزت املاً كان موجوداً يجب ان نستفيد منه، فنحن كمسيحيين نتعرض لحملة مبرمجة لاضعاف معنوياتنا يقوم بها حلفاء سوريا في لبنان وابواقها لكي يوصلوننا الى استنتاج بأننا ضعفاء و ان المسلمين "سيأكلوننا" ليقولوا لنا ان النظام السوري يحمينا، لقد كنا معرضين لحرب نفسية لإشعارنا بالقلق والخوف والضعف كي نقول "اتركوا السوريين في لبنان لانهم يحموننا" وهذه المقولة ثبت فشلها منذ العام 2005 حتى اليوم وبالتحديد الآن مع زيارة البابا".



(تصوير ألدو أيوب)


وعن موقف الفاتيكان من الربيع العربي، أوضح جعجع أنه "في بعض الاوقات جرت طريقة تعبير غير دقيقة ومفهومة الا ان موقف الكنيسة لا يمكن الا ان يكون موقف الفاتيكان، لقد قرأنا مقالات في صحف صفراء بشأن موقف الفاتيكان الذي يريدونه، ولكن انا لم اكن اشك ابداً بموقف الفاتيكان الى ان اتت الحقيقة الفاقعة بتصاريح البابا وكمسيحي اتشرّف بهذا الموقف واعتبر نفسي منسجماً مع تعاليم الكنيسة".

وكشف ان "السلام مع البطريرك الراعي في بعبدا كان حاراً، لقد كان هناك خلافاً معه والعلاقة الآن اصبحت طبيعية، وقد تحدثنا عن زيارة البابا وأطلعني على التحضيرات التي أجرتها الكنيسة، كما انه لم تحصل خلوة مع البابا، فالرؤساء الثلاثة فقط اختلوا به وكسياسيين جلسنا في القاعة واقتصر الامر على كلمتين للبابا وسليمان، وقد كان لي خلوة مع البطريركين لحام وهزيم، فتحدثنا عن الربيع العربي وانا مسرور بموقفيهما لكن لن اظهّر هذه المواقف لانها ملك لاصحابها".

واعتبر جعجع ان "الراعي في جو الفاتيكان وبالتأكيد هو ملتزم اكثر منا جميعاً بمواقف الكرسي الرسولي وليس بحاجة الى تقييم مواقفه".

واذ جدد رفضه المشاركة في طاولة الحوار المزمع عقدها هذا الأسبوع في بعبدا، أكّد جعجع أنه مع الحوار بشكل مستمر "لكن الحوار الذي يجري هو لتغطية القبوات بالسموات ويتبيّن يوماً بعد يوم ان حزب الله غير جاهز للحوار بعد، لذا لن اضحك على نفسي ولن اذهب الخميس الى بعبدا، فالوقائع لم تتغير ويا ليت الحوار كان مع الرئيس لذهبت فوراً الا ان الحوار هو مع حزب الله واتخوّف من ان يصطدم تصوّر الرئيس مع حزب الله".

ورأى ان "امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ما زال في المكان نفسه، فماذا سنفعل على طاولة الحوار؟ لن اذهب الخميس الى الطاولة مع انني مع الحوار عموماً، ونحن لدينا الرؤية نفسها مع حلفائنا مع الاختلاف في مقاربتها وهم احبوا طرح وجهة النظر نفسها على الطاولة".

وأضاف "نحن اكثر فريق داعم لرئيس الجمهورية ميشال سليمان وموقع الرئاسة واتمنى مراجعة مواقفنا وعلاقتنا مع الرئيس والحركة السياسية منذ سنة ونصف الى الآن، فالحوار هو بين قوى 14 آذار من جهة وحزب الله من جهة اخرى، ولو كان السلاح بيد الرئيس نبيه بري او الرئيس نجيب ميقاتي لكانت الامور أسهل، فحزب الله ليس جاهزاً وهذا الحوار يغطي واقعاً لا يجب تغطيته هو وضع الحكومة والواقع الحالي في البلد لذا شئنا ام ابينا طاولة الحوار تتحمل مسؤولية ما يجري في البلد من الاجنحة العسكرية والخطف والكهرباء وغيرها وحرام ان نتحملها جراء نيتنا الطيبة بالجلوس الى حوار لا نفعل فيه شيئاً".

ورأى جعجع ان "الاعلان الايراني عن وجود عناصر من الحرس الثوري في لبنان وسوريا يعني "انتبهوا فنحن لدينا مصالح كبيرة في لبنان وسوريا بغض النظر عن الفرقاء المعنيين"، وانطلاقاً من هذا التصريح فإن الذهاب الى الحوار في ظل هكذا مناخ يعني التعايش مع هذه الوضعية والعمل على تحسين التفاصيل، هذه مشكلة كبرى في لبنان خصوصاً في ظل الغليان في المنطقة وعلى الدولة تحمل مسؤوليتها، فاذا ما حصل تطور معيّن في المنطقة في ظل وجود هذا الجناح العسكري والارتباط فنحن سنصبح في مكان آخر مختلف تماماً والله وحده يعلم ما هو"، لافتاً الى انه "كما نتعاطى مع الحرس الثوري نتعاطى مع كل "الاجسام المشابهة" في لبنان فقيام الدولة يستدعي عدم وجود دويلات تأكل مقوماتها".

وعن موقف السيد نصرالله من الفيلم المسيء للإسلام، قال "ان نصرالله ذكي جداً والقيادة في "حزب الله" استراتيجية تنكب على مواضيعها وعلى كل حدث يطرأ للاستفادة منها".

واستنكر جعجع بشدة ولابعد الحدود الفيلم المسيء للإسلام "من منطلق انساني اولاً ولبناني ثانياً اذ انه يُسيء الى مشاعر اكثر من نصف اللبنانيين ولا يمكن ان نقبل به"، واصفاً هذا الفيلم بـ"السخيف والتافه وبلا محتوى سوى إساءة للاساءة بطريقة مبتذلة تنمُ عن حقد وحتى دون مستوى واخلاق بل يريد الاذية وتنفيس الحقد"، مستغرباً "كيف ان خطوة مبتذلين ادت الى تحريك عشرات ملايين البشر، فردات الفعل على الفيلم كانت عشوائية وبعيدة عما كان يجب فعله وساعدت الفيلم على تحقيق اهدافه، باعتبار انه اذا كان هناك من هدف للفيلم فهو اظهار المسلمين بمظهر معين، فجاءت ردات الفعل سيئة كمقتل السفير الاميركي ومهاجمة السفارات في ليبيا وتونس ومصر وغيرها".

وتابع "لقد استغلّ نصرالله قضية الفيلم وحوّلها الى قضية حزبية وعمل منها جسر عبور الى بعد سياسي آخر، فأنا اتبنى كل المطالب التي طرحها من منع نشره وملاحقة من وراءه امام المحاكم وهذا ما كان يجب القيام به لكن ليس بهذه الطريقة، فبدلاً مما قام به نصرالله لو عُقد اجتماع في بكركي وشارك فيه عشرات رجال الدين وخرج بهذه التوصيات لكان الأمر أفضل، واتمنى على الراعي القيام بذلك وتنظيم مثل هذا المؤتمر لتنفيس الاحتقان، كما ان هناك طرقاً قانونية لملاحقة من نشر الفيلم، وكل من شاهد الفيلم له حق الادعاء حيث تقدم عشرات آلاف الدعاوى في كل الدول وتوكيل اهم المحامين في العالم لملاحقة المرتكبين، كما حصل في قضية ويكيليكس، بحيث جمعت واشنطن ملفاتها وكوّنت قضية ضد جوليان اسانج، لذا يجب اتباع الطريقة نفسها للوصول الى رأس الحية في هذا الموضوع، كان يجب ان تبقى القضية على جوهرها الفعلي ولا ان تتحول الى مسألة سياسية قابلة للأخذ والرد".

وفي التحقيقات في محاولة اغتياله، قال جعجع "ثمة معطيات تقنية في الملف فقط، ولكن في محاولة اغتيال الشيخ بطرس حرب تبيّن ان ثمة شخص متورط مع رقمه وغيره ولكن الاجهزة الامنية لم تستطع الوصول اليه الى الآن، ويجب انتظار مسؤولين في الدولة مصممين على قيام دولة فعلية لتظهير نتائج التحقيق في محاولة اغتيالي، فالدولة مركّبة على صورة ومثال السلطة السياسية الحالية وليس من الحكمة استخدام الشارع حالياً".

وأردف "من جهة لا يدعون الجيش يقوم بمهامه، فيما يغلقون الطرقات في الذوق وغيرها دعماً للجيش اضافةً الى اعمال الخطف، فعلاً لقد وصلت الامور الى حد لا يطاق ونحن نركّز نشاطنا في العمل السياسي والانتخابات النيابية".

واستطرد " لدي تحليلي الشخصي في قضية محاولة اغتيالي، فمنذ العام 2005 وحتى الآن شهدنا الاغتيالات وصولاً الى التحذيرات ضد السياسيين كالتهديدات ضد النائب وليد جنبلاط و الوزير أكرم شهيب أو ضد النائب انطوان زهرا الموجود في معراب دائماً لانه ملاحق، فثمة مؤشرات على تهديد عدد من نوابنا، ما أدى الى الحد من حركتنا المادية لكننا مستمرون وعدم وجود اجتماعات كثيرة لقوى 14 آذار يعود الى الكسل وليس الحذر".

واعتبر ان "الاغتيالات منذ العام 2005 هدفت الى اضعاف الفريق السيادي الوطني في لبنان، كما ان عملية ميشال سماحة هدفت الى اسقاط اكبر عدد من القتلى في الشارع السني للاصطدام بالعلويين والشيعة وبالتالي وقوع نوع من الحرب الاهلية لتخفيف الضغط على النظام السوري".

وأضاف "في سوريا لا سياسة في التعاطي مع النظام، فسماحة كان لديه دوراً مخابراتياً الى جانب دوره كمستشار وذلك تبيّن من خلال التحقيق، وثمة اكثرية ساحقة من السياسيين التابعين للنظام السوري يتعاطون مخابرات وينقلون معلومات كما يوزعون اخبارهم الى وسائل اعلامهم الصفراء في لبنان، فالسوريون لم يختاروا ميشال سماحة لتنفيذ مخططهم بل كان الخيار الوحيد الذي بقي متوفراً لديهم، فالقدرة المخابراتية لم تعد كالسابق ولديهم اذرغ تنفيذية كحزب الله والحزب القومي لكنها لم تعد تعمل كما يريدون بل ينتقون ما يريدون، كما ان السوريين لم يعرضوا هذه العملية على حزب الله بل على آخرين لم يقبلوا بتنفيذها. وبعدما لم يجدوا من ينفذ الخطة اعطوها لسماحة الذي يعمل في اطار المعلومات وقرروا استخدام خط معلوماتي للتنفيذ وكان هذا الخطأ الأساسي الذي قاموا به".

وسأل "هل اقنع ميلاد كفوري ميشال سماحة كي يقوم بهذه العملية ثم اقنع سماحة السوريين بها؟ التسجيلات تظهر عكس ذلك وان سماحة طلب ذلك من كفوري، وميلاد كفوري كان في استخبارات القوات انما مع ايلي حبيقة وهو منذ العام 1990 يعمل مع السوريين ويقوم بمهمة المعلومات لكن طلبوا منه مؤخراً عملية تنفيذية وخاف خصوصاً ان النظام السوري لم يعد يحمي احداً، وكان لدى كفوري علاقات مع كل الاجهزة فتوجّه الى فرع المعلومات".

ولفت الى ان " نقطة ارتكاز سماحة هي النظام السوري وثمة من يعتبر انه اذا سقط هذا النظام فانهم انتهوا، هل يفهم احد دفاع النائب ميشال عون عن النظام السوري؟ فهو يعتبر انه اذا سقط النظام فسيسقط معه وهكذا كان وضع ميشال سماحة ولا اعرف ان كان يستطيع حتى العودة الى منزله في الخنشارة".



(تصوير ألدو أيوب)


وتابع "ان اللواء جميل السيد هو صديق كبير لميشال سماحة واللواء علي مملوك وكان "يُشغّل" ميلاد كفوري. واذا ربطنا الامور لا اعرف الى ماذا سنصل والتحقيق الجنائي يظهر هذه الامور"، مذكراً ان "محمود الحايك الذي وجد رقمه في منطقة عملية محاولة اغتيال حرب عرف عبر حركة الاتصالات وكذلك مسألة وجود جميل السيد بسيارة ميشال سماحة، وفي المسألتين داتا الاتصالات كانت حاسمة، وللاسف فان الفريق الآخر ضد اعطاء الداتا وليعطونا دليلاً على اختراق الخصوصيات جراء استعمال الداتا".

وعن الحلحلة المفاجئة في ملف المخطوفين لدى آل المقداد، أمل جعجع "ان تكون الدولة قد استعادت هيبتها لكن لا يمكن القول ان هذا الامر صحيح. فاعتقال الجيش للخاطفين خطوة ايجابية لكن لا اعرف مدى عمق هذه الخطوة، المهم هو الاستمرار بدعم الدولة كي ننعم بمستقبل آمن، اما ان يكون ما جرى هو انطلاقاً من موقع تركيا المهم والضغط الداخلي او ان حزب الله عرف انه لا يستطيع الاكمال كذلك، لا يوجد شيء اسمه الجناح العسكري لآل المقداد بل هم اشخاص من حزب الله استخدمهم وقد يكون ضحى بافراد منه".

واذ أبدى خشيته "من عمليات امنية موضعية لان ثمة بؤراً امنية متروكة والدولة مسؤولة عنها، استبعد جعجع حصول عمليات امنية كبيرة رغم تلقي بعض الشخصيات تحذيرات معينة وكل النواب وشخصيات 14 آذار اتخذوا اقصى درجات الاحتياط.

ورأى ان "الحل في طرابلس هو تجريد جبل محسن والمناطق المواجهة من السلاح ولكن لا ارادة سياسية لتحقيق هذا الأمر حتى الآن، منذ فترة حصل اعتداء على عنصر من قوى الامن في الحمرا من قبل عناصر في الحزب القومي وكان هناك اصرار على تسليم المعتدين الى ان سُلموا… ان مجلس الوزراء مسؤول عن عدم انهاء ما يجري في طرابلس ويجب تكليف الجيش بتجريد طرابلس من السلاح بشكل متوازٍ، على الحكومة ان تتخذ هكذا قرار وليضع الجيش خطة عملانية وستأتي الاطراف وتسلم سلاحها بنفسها الا اذا ما وضع البعض خطوطاً حمراء".

وعمّا تقوم به قوى 14 آذار لمواجهة الحكومة، قال " نحاول القيام باكبر lobbying سياسي ممكن بوجه الحكومة ونحاسبها عند كل مفرق ولكن اسقاطها في الشارع له محاذير كبيرة وغير مؤات فالنائب جنبلاط اصبحت مواقفه متقدمة لكنه لا يريد ترك الحكومة، واذا استمر ميقاتي في موقعه دون القيام بما يجب فعله فذلك حرام"، مشيراً الى ان " الحكومة سقفها استراتيجية حزب الله ولذلك لن تذهب ابعد من ذلك، فالحكومة لا تؤمن طريق المطار ولا تفتح مطارات اخرى فهل ثمة اكبر من هذا الكيد؟".

وأكّد انه "من الافضل عدم اجراء هذه الانتخابات في ظل هذه الحكومة انطلاقاً من طبيعتها، اذ لا ذرة شك لدي حول وزير الداخلية مروان شربل ويذكرني ب"خبرية طنوس بالجيش" لكن ثمة موقف مبدئي وهو ان تكون الحكومة من لون واحد ومرشحة كلّها للانتخاب لهو امر غير مريح. واشك ان تبقى الحكومة حتى موعد الانتخابات وهي محكومة بالسقف السياسي لحزب الله."

وفي موضوع قانون الانتخابات، شرح جعجع "ان موضوع قانون الانتخاب ليس مسألة معركة مفتوحة مع عون وكان المفترض حصول توافق عليه، لقد طرحنا تعديل قانون الانتخاب للوصول الى تمثيل افضل لكل الطوائف خصوصاً المسيحيين. والآن على بساط البحث قانون الحكومة نسبية مع 13 دائرة واما قانون الدوائر الصغرى الذي تقدمنا به كقوات مع 14 آذار، واتمنى على كل خبير في البلد ان يعطي رأيه ايهما افضل بشأن صحة التمثيل؟"

وأضاف "نظرياً تم تقديم قانون من قبل نواب عونيين للتغطية على مشروع القرار من الحكومة، فكيف أيّد وزراء عون هذا القرار وكيف عاد التيار بشخص النائبين الان عون ونعمة الله ابي نصر ليقدما قرارا شبيهاً باللقاء الارثوذكسي؟ ليقولوا لنا اي قانون يؤيدون؟ لقد جلنا في اجتماع بكركي على كل القيادات في لبنان واصطدمنا برفض قاطع حاسم عميق فج لمشروع اللقاء الارثوذكسي، وما يحزن في القصة انها "ضحك على الدقون" وتبيّن ان لا كتلة مستعدة للسير به، فذهبنا لبحث قانون جديد بعد اللقاء الارثوذكسي."

وأوضح أنه "في لقاء بكركي، اتفقنا على مشروع الدوائر الصغرى وفي حال فشل نذهب الى النسبية واذا قُبل نُكمل في بلورة الدوائر، واذ بنا نجد ان التيار الوطني الحر وافق على قانون الحكومة الى ان دعا البطريرك الراعي للاجتماع الاخير مع اللجنة المتابعة ورأينا ان التيار خرج من الاتفاق نهائياً الى ان تدخل الراعي شخصياً وقال ان اقتراح القوات والكتائب يؤمّن التمثيل الافضل واعطى مهلة 10 ايام للبحث".

وتابع " ان كتلة تيار المستقبل قبلت باقتراح الدوائر الصغرى وصدرت عدة تصاريح في هذا الاطار. نعتبر ان قانون الدوائر الصغرى يؤيده 58 نائباً ويكفي ان يوافق عليه عدد من نواب التيار الوطني الحر حتى يسير. الا نفتش عن افضل قانون لتمثيل المسيحيين؟ اذن لم لا يسير التيار الوطني بهذا القانون؟ فهذا القانون هو الافضل للمسيحيين وليؤمنوا موافقة امل وحزب الله على قانون اللقاء الارثوذكسي كي نسير جميعنا به".

واستطرد "ان موقف الحزب التقدمي الاشتراكي واضح في تأييد قانون الـ60 مع انه جاهز لبحث اقتراحات اخرى لا تتعارض مع وضعيته"، لافتاً الى ان "اكبر ضرر لاتفاق الطائف هو ضرب الميثاقية فيه وهل مشروع الحكومة يتوافق مع تقسيم الطائف؟ الجانب الميثاقي للطائف دعامة اساسية فعلية لمستقبل لبنان".

وأردف "ان ثلثي دوائر لبنان في القانون الحالي مصغرة لكن الامر الاهم ان في بريطانيا وفرنسا تعتمد الدائرة الفردية، فهل لا يمثل الوطن؟ ما يؤمن صحة التمثيل هو الدائرة الفردية لكن الامور الان ضائعة. اذا لم يتم السير بالدوائر الصغرى فيجب الذهاب بالنسبية لكن قانون الـ60 نرفضه، عدم السير بمشروع الدوائر الصغرى خيانة وطنية بعد تأمين اكثر من 55 صوت له"، لافتاً الى ان "الشعور المذهبي يحتدم حين يشعر الناخب انه مغبون ويختارون عنه فهذا الشعور يزول بتأمين التمثيل الصحيح. ومهما كان لن نسير بقانون الستين والا يكون هناك سابق تصور وتصميم يتحمل مسؤوليتها المعرقلين واذا وصلنا الى الانتخابات في حال وجود امر كبير وبقاء قانون الستين فلن نقاطع هذه الانتخابات".

وأكّد جعجع ان "وضع القوات الانتخابي في كسروان افضل بكثير من 2009 كذلك وضع كل 14 آذار والمستقلين بما لا يقاس، وقد تعلمنا من انتخابات 2009 وهذه المرة سيكون لدينا ادارة جيدة للانتخابات من قبل ابناء كسروان"، لافتاً الى ان "كل شيء وارد بشأن انتخابات زغرتا وللبحث صلة والقصة قصة حسابات حسب الوضع".

ورداً على سؤال، قال "ان فزنا بالانتخابات يكون الناس صوتوا لنا على اساس مشروع معين ومن غير المنطقي عرقلتنا بالمشروع السياسي الآخر. وبالسلطة التنفيذية يجب ان تكون "عربة يجرها حمار واحد وليس اثنان". وبرأيي يجب ان تكون الحكومة من لون واحد والا فمضيعة للوقت".

وشرح جعجع "ان لقاء معراب سُمي بالتشاوري لأن الجميع اجمع على انها التسمية الافضل في الوقت الحالي والقرارات تتخذ في لقاءات القيادات، وفي حركة 14 آذار يجب ايجاد اطار لاتخاذ القرارات فيها وهذا امر طبيعي".

وأردف "ان المعارضة تقوم بدورها كاملاً والمطلوب ان تبقى صامدة وتراقب الحكومة وهذا ما نفعله. لا يمكننا تحديد اي استراتيجية معينة لما بعد سقوط النظام السوري من دون ان نعرف ماذا يريد ان يفعل حزب الله. وجهة نظري انه من المتفرض ماذا سيقوم به حزب الله كي نبني الاستراتيجية وهذا عامل مانع".

ورداً على سؤال، أجاب "ثمة نظرية تقول انه مع سقوط الاسد، فان حزب الله سيعرف ان لا حل لديه الا بالتفاهم مع الفرقاء الداخليين اما نظريتي تقول ان حزب الله سيضعف ويلين لكن قبوله بالحوار مرتبط بالنظام الايراني… فاستراتيجيته مرتبطة بتصرفاته وممارساته وليونته وليس اكثر من ذلك. 14 آذار يجب ان تربح الانتخابات وتشكل حكومة وتعكف على قيام دولة باكثر قدر ممكن"…

وعن العلاقة مع حزب الكتائب اللبنانية، قال "بعد اجتماع لجنة بكركي مر النائب سامي الجميل على معراب والعلاقة بين القوات والكتائب ليست ملتبسة بل ثابتة واستراتيجية الا ان التعاطي ملتبس".

وعن الأزمة السورية، اعتبر جعجع ان "الحكومة في سوريا تسيطر فقط على اماكن التجمعات العسكرية التابعة لها، وكلما اطالت الأزمة وجرت عسكرة للثورة يصبح وجود عناصر راديكالية وارداً أكثر لكن الاغلبية تبقى لليبرالية بنسبة كبيرة"، سائلاً "ما علاقة مسألة سقوط النظام السوري بالانتخابات في لبنان؟ اذا سعى الطرف الاخر لوقف هذه الانتخابات نكون اصبحنا في مكان آخر ومن يقدم على التعطيل يتخذ رهاناً خطيراً في هذه المرحلة".

ورداً على سؤال من أحد أصدقاء البرنامج، ختم جعجع: "لن اعلن في اي وقت نفسي مرشحاً لرئاسة الجمهورية وساكمل عملي كما هو بقناعاتي، ولكن اذا وصلنا للانتخابات الرئاسية وكان ثمة عدد كاف من النواب يريدونني رئيساً عندها اعلن ذلك واسير به الا أنني لست مستعداً للقيام بحملة انتخابية.. .وسأكمل عملي من الموقع الذي انا فيه".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل