#dfp #adsense

السلاح حتى يوم القيامة

حجم الخط

 آن الأوان لخضوع "الحزب الحاكم" وأمينه العام، مرشد حكومة "النأي بالنفس"، لاختبارفي الوطنية، بعدما غفوَا عن مسلسل التفجيرات، الذي أوقفه "فرع المعلومات" قبل أن يبدأ منتجه الأسدي عرضه في شوارع لبنان، واستمرا غافبين تجاه خرق جيش نظامه السيادة اللبنانية، برا وجوا، مشاة وطيرانا، قتلا وخطفا، ثم غرقا في سبات عندما أكدت طهران انهما أداة لديها تحركها إذا ما هاجمتها اسرائيل، ثم ثبتت تبعيتهما لها بالكشف عن وجود عناصر من "الحرس الثوري"، في لبنان، لدعمهما بالمشورة والمال.

عمليا، صار مطلوبا من الحزب وأمينه العام أن يشرحا للبنانيين كيف يحددان العدو. أليس هو كل من يعتدي على الوطن وسيادته؟ بهذا المنطق، وهو ما يتفق عليه الوطنيون، يصح التقدير أن اسرائيل عدو أبدي لا يختلف اللبنانيون في توصيفه، لكنهم يرون أعداء طارئين جددا يستوطون حيط دولتهم بقحة وبداحة، أحسن رئيس الجمهورية صنعا، مرتين، على الأقل، في ردعهما : الأولى، حين دعا رأس النظام الأسدي الى توضيح "هديته" إلى الشعب اللبناني، والثانية باستدعائه السفير الايراني أمس.

صار مطلوبا أن يعرف اللبنانيون، هل إسرائيل عدو لأن إيران، واستطرادا النظام السوري، يختلفان معها، أم لأنها تحتل أراضي لبنانية وتخرق سيادة لبنان؟
يأمل اللبنانيون أن يكون الحزب وأمينه العام متفقين معهم على الشق الثاني من الإجابة، لكن الوقائع تكذب هذا التفاؤل، فيصح التساؤل، بم يختلف القصف الاسرائيلي عن القصف الأسدي؟ وبم يتميز التسلل الإيراني عن التسلل الاسرائيلي، ما دام المستهدف لبنان وأهله واستقراره وأمنه؟

تساؤلات يعرف الأمين العام أنها تداخل جمهوره. ولأنه يعرف مارس "شطارته" الإعلامية – السياسية مرة جديدة: "قضم" زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر التاريخية وهو لم يكد يصل روما، و"أكلَ" الجو السياسي الداخلي، قبل أن يتحرك خصومه لسؤاله عن ردّه على الإقرار الإيراني الجديد بوجود حرس ثوري في لبنان، يقول المنطق إنهم ليسوا في كنف "تيّار المستقبل" أو "القوات اللبنانية"، بالتأكيد، بل في معسكرات "حزب الله"، وبلا جدل.

لكن أسبوع التظاهرات له أهداف إضافية، في طليعتها، أولا، استعادة شد العصب الأهلي بالإستنفار الديني، وبالمشاركة شخصيا في تظاهرة الضاحية، وثانيا باستعراض تأكيد الهيمنة على الطائفة ردا على بروز "الفريق الشيعي" الثالث، والاستجابة الشعبية الصامتة معه، من جهة أخرى، وثالثا للتمويه على وقاحة الكلام الايراني، ورابعا، مد"دور المقاومة" وتوسيعه إلى بعد جديد هو "حماية" العقيدة، بعدما فقدت ذرائع حماية الوطن بريقها بالوقائع منذ أيلول 2006.

مبدئيا، ستنعقد طاولة الحوار في بعبدا بعد غد لبحث في الاستراتيجية الدفاعية، فهل يضيف محمد رعد، رئيس كتلة الحزب النيابية، مهمة جديدة لسلاحه تؤبد دوره إلى يوم القيامة، هي حماية الرسل؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل