#dfp #adsense

محاضر بكركي الإنتخابية تناقِض كلام عون

حجم الخط

يُرتقب أن تبدأ معركة قانون الانتخاب في اللجان النيابية وعلى المستوى السياسي العام، خصوصاً أنّ سلسلة مواقف أفضَت إلى أن الساحة الداخلية مقبلة على معركة شرسة على خلفية هذا القانون، الذي يعتبره «حزب الله» مدخلاً لمستقبله السياسي هو وحلفائه.

فقد أكّد نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق أنّ الحزب لن يسمح، مهما كانت الظروف، بإعادة قانون 1960، لذلك فإن المقاربة الملفتة هي أن "حزب الله" وحركة "أمل" يدغدغان مشاعر النائب ميشال عون عبر الإيحاء له بأنهما إلى جانبه في أي قانون انتخابي يراه مناسباً ويوافق عليه المسيحيون.

في المقابل، يقول أحد النواب المشاركين في لقاءات بكركي، إنّ المحاضر ستشكّل فضيحة لـ"التيار الوطني الحر" في ما لو نُشرت، لأن التيار طالب بشيء ثم بَدّل مواقفه بناء على ما طلب منه "حزب الله". ويؤكد أنّ هذه المحاضر موثّقة لدى أمانة سر البطريركية المارونية، وهي تحوي تفاصيل كل المناقشات التي دارت في لقاءات بكركي، ما يؤكد أن العماد عون خرج عن إجماع بكركي وعن كل ما تمّ تداوله بين المجتمعين في حضور البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وذلك إضافة إلى لقاءات أخرى شارك فيها المطارنة الذين بدورهم فوجئوا بانقلاب عون وإعلان النائب آلان عون أن "التيار الوطني الحر" بات خارج كل لقاءات بكركي واجتماعاتها.

وفي حين تلفت معلومات وثيقة إلى أن لقاء المختارة بين البطريرك الراعي ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لم يتطرّق إلى قانون الانتخاب نظراً إلى عدم حصول أي خلوة بين الطرفين، تؤكد أنّ اتصالات تجري بين بكركي والمختارة من خلال مقرّبين، تعرض لقانون الانتخاب، وإن كان بعض المحيطين بجنبلاط يكشفون أنه غير مرتاح لمواقف البطريرك من القانون، وأنه يترقّب وينتظر.

وفي سياق متصل، يُنقل عن رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ومسيحيي 14 آذار عموماً، ارتياحهم إلى موقف حليفهم تيار "المستقبل" الذي يماشيهم في توجّهاتهم وتطلّعاتهم وهواجسهم من خلال إعلانه الموافقة على كل ما يتفقون عليه في هذا المجال. وهنا عُلم أن زيارة رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة على رأس وفد إلى بكركي الأسبوع الماضي، اتسمَت بالإيجابية المطلقة، وكان قانون الانتخاب طبقاً رئيسياً في المباحثات، وقد قال السنيورة للبطريرك ما حرفيته: "يا صاحب الغبطة إننا في تيار "المستقبل"، ومن خلال توجيهات رئيسه الرئيس سعد الحريري نؤكد السير في أيّ قانون تعتمده أو توافق عليه بكركي والمسيحيين، ولا مانع لدينا أن نوافق على مشروعكم، أي صيغة الدوائر الصغرى". وكان البطريرك ممتنّاً لهذا الموقف، وشكر الرئيسين الحريري والسنيورة، آملاً في لقاء قريب يجمعه بالحريري.

من هنا يُطرح السؤال عن موقف حلفاء العماد عون الذين لا يتركون مناسبة إلّا ويعلنون فيها أنهم يدعمون أي قانون يقبل به عون والمسيحيين. فهل سيقبلون بالدوائر الصغرى فيما قاووق يهدّد ويتوعّد بأن النسبية هي الأصح؟ أو باعتماد لبنان دائرة واحدة، ولا مجال لدوائر صغرى، حيث يصفونها بـ"الطائفية والمذهبية".

ويبقى أخيراً أن الأيام المقبلة ستشهد صراعاً على الساحة المسيحية، لا سيما بين عون و"القوات اللبنانية" حول قانون الانتخاب، إلى جانب المعركة في ساحة النجمة من خلال مناقشة مشروع القانون المحال من الحكومة إلى لجنة الإدارة والعدل. وفي هذا السياق يُنقل عن نائب بارز تأكيده أن النسبية لن تمرّ، وأن الانتخابات ستخاض وفق قانون 1960، مع تعديلات ستراعي المسيحيين في بعض المناطق، واصفاً موقف التيار بأنه "مستهجن"، لأنه جاء من "حزب الله" الذي وعد عون بأن الأكثرية النيابية ستكون لدى فريق 8 آذار في حال السير بقانون النسبية، وعندئذٍ تصبح مهمة وصوله إلى قصر بعبدا سهلة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل