#dfp #adsense

الحرس الثوري

حجم الخط

في كلام موقف لقائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري اعتراف صريح لا لبس فيه بوجود قوات من فيلق النخبة «القدس» في لبنان وسوريا كمستشارين وممولين للنظام الاسدي ولحزب الله، وهي المرة الاولى الذي يصدر عن مسؤول ايراني كبير مثل هذا الاعتراف الذي طالما تحدثت عنه في السابق وسائل الاعلام العربية والاجنبية ولطالما اثارته المعارضة اللبنانية، من زاوية التدخل الايراني في الشؤون الداخلية للبنان ولسوريا.

وسبق هذا الاعتراف الايراني الصريح معلومات للجيش السوري الحر عن اعتقال عدد كبير من الحرس الثوري الايراني يحاربون الثورة الشعبية الى جانب كتائب النظام وشبيحته، ما حمل المسؤولين الايرانيين في حينه الى المطالبة بتسليم الاشخاص الذين احتجزهم الجيش السوري الحر بحجة انهم من المدنيين وليسوا من الحرس الثوري، ثم عمد هؤلاء المسؤولين الايرانيين الى سحب هذا الموضوع من التداول الاعلامي كاعتراف منهم بوجود متطوعين من الحرس الثوري يحاربون الى جانب النظام الاسدي.

التصريح الذي نشرته الصحف المحلية والعربية والدولية دفعت رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى استدعاء السفير الايراني في بيروت والطلب الى حكومته ان تصدر توضيحاً رسمياً في هذا الشأن من باب النفي أو التأكيد يتخذ لبنان على ضوئه الموقف المناسب مع السيادة الوطنية وحق الدولة في الدفاع عن سلامة الأرض والشعب في وجه أي تدخل خارجي، وسمع رئيس الجمهورية جواباً من السفير الايراني في جانب منه تأكيد على ما صرح به قائد الحرس الايراني على وجود عناصر من الحرس الثوري (قوات القدس) في لبنان يحاربون الى جانب حزب الله وفي سوريا الى جانب النظام السوري، وفيما الجانب الآخر نفي لوجود أية قوات للحرس الثوري في لبنان الأمر الذي دفع برئيس الجمهورية اعاد لطلب من السفير الايراني ان تصدر حكومته نفياً رسمياً بهذا الخصوص.

المسألة لم تنته عند هذا الحد، وسيكون لها انعكاسات وتداعيات على الوضع الداخلي الذي هو في الاساس هشاً وغير مستقر بسبب عمق الخلافات بين قوى الرابع عشر من آذار والثامن منه حول سلاح حزب الله واستكمال هذا السلاح والخطر الناجم عن هذا الاستعمال، وإحالة الامر الى هيئة الحوار الوطني التي ستلتئم مجدداً يوم الخميس المقبل على وقع تصريح قائد الحرس الثوري الايراني، ونفي السفير غضنفر والتزام حزب الله الصمت وكأن الأمر لا يعنيه لا من بعيد ولا من قريب في حين أن الاعتراف الايراني جاء بمثابة إدانة لحزب الله بالاستعانة بالايرانيين للاستقواء على الدولة اللبنانية وعلى خصومه السياسيين.

ان اعتراف قائد الحرس الثوري الايراني باستخدام لبنان ساحة للحرس الثوري لتحقيق او لدعم مشروعها الاقليمي ومشاريعها الدولية يؤكد في الواقع صحة نظرية قوى الرابع عشر من آذار التي تقول بأن حزب الله يشكل فصيلاً للجمهورية الايرانية وامتداداً لها في لبنان ومنطقة الشرق الاوسط، كما هو النظام الاسلامي في سوريا وانه لا بد من ان يكون المجتمع الدولي والامم المتحدة ومجلس الامن على بينة من الأمر، وعلى الحكومة اللبنانية التقدم بشكوى ضد التدخل الايراني العسكري الى الامم المتحدة، بعد أن تتخذ قراراً بالإدانة والشجب لانه من غير الجائز ربط مصير لبنان واللبنانيين بالمحور الايراني واستخدامه ساحة لتحقيق مصالح ايرانية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل