أطلق سراح عشرات المعتقلين السياسيين في بورما في عفو جديد يشكل خطوة معبرة للنظام الجديد بينما يقوم كل من المعارضة اونغ سان سو تشي والرئيس ثين شين بزيارة الى الولايات المتحدة.
ويتوقع ان يطلب الرئيس الاسبوع المقبل رفع بقية العقوبات الاميركية المفروضة على بلاده التي كثفت الاصلاحات منذ سنة وان يدعو الغرب الى دعم غير مشروط من اجل انجاز مشروعه الرامي الى التغلب على المتشددين في بلاده.
وصرح ناين ناين العضو في الرابطة الوطنية الديموقراطية ان نحو ستين معتقلا سياسيا اطلق سراحهم في العفو على 514 المعلن الاثنين.
واعتبرت جمعية مساعدة المعتقلين السياسيين ومقرها في تايلاند ان عدد المفرج عنهم اكثر بقليل وتحدثت عن "88 على الاقل" من المعتقلين السياسيين الذي اطلق سراحهم وبينهم عدة رهابين.
وكانت المعارضة حتى الان تقدر بنحو 300 العدد الاجمالي للمعتقلين السياسيين في البلاد لكن بعض المجموعات تؤكد انه اكثر من ذلك.
وبرر التلفزيون الرسمي العفو بضرورة خدمة "استقرار الدولة والسلام الابدي" و"الصداقة مع الدول المجاورة" ملمحا الى احتمال الافراج عن صينيين وذلك في حين يتوقع زيارة ثين شين الى بكين الثلاثاء.
واكد مسؤول في ادارة السجون بوزارة الداخلية انه اطلق سراح 399 اجنبيا معظمهم من البنغال وكذلك صينيين وهنود وتايلنديين ولاووسيين.
وبعد ان حكم البلاد نصف قرن تنازل نظام العسكر في بورما في اذار 2011 عن السلطة لجنرالات متقاعدين اصلاحيين نالوا شيئا من المصداقية لدى الغرب وحصلوا على رفع او تعليق العديد من العقوبات.
وسمح الفريق الحاكم الجديد بعودة المعارضة اونغ سان سو تشي الى الساحة السياسية واطلق سراح المئات الاخرين من المعتقلين السياسيين بمن فيهم قيادي الانتفاضة الشعبية في 1988 الذين قمعهم العسكر بشدة.
وتزامنت هذه الافراجات الجديدة مع وصول اونغ سان سو تشي الى واشنطن الاثنين في زيارة تاريخية تستغرق ثلاثة اسابيع تلتقي خلالها الثلاثاء وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.
وفي حزيران/يونيو شددت اونغ سان سو تشي في خطاب القته بمناسبة استلامها جائزة نوبل للسلام التي منحت اياها في 1991، على الافراج عن كافة المعتقلين السياسيين.
وقالت ان "لا يجب ان يبقى اي سجين سياسي (..) من فضلكم تذكروهم وابذلوا كل ما في وسعكم من اجل التوصل الى افراج عن مشروط عنهم في اقرب وقت".
غير ان تعداد الرابطة الوطنية الديمقراطية لا ياخذ في الحساب عناصر من الاستخبارات العسكرية افرج عنهم في 2004.
وقد افرج عن بعضهم في كانون الثاني/يناير لكن مسؤولا بورميا اكد لفرانس برس ان من بقي وراء القضبان ليسوا معنيين باخر عفو.