أقامت مدرسة ثانوية الراهبات الانطونيات مار الياس – غزير يوما تربويا، بعنوان "التربية المتجددة ابتكارا وتميزا"، برعاية رئيسة المدرسة الام جوديت هارون وحضور أفراد الهيئتين التعليمية والادارية.
بعد صلاة الافتتاح قالت هارون:"ما شهده لبنان من احراق دواليب متلاحقة، في الاونة الاخيرة، يوحي "ان الدولة مضت في الغرق. وهل يعني ذلك اننا نحن ايضا، بدأنا نغرق مع الذين يعملون على حفر هوة هلاك، لنا ولهم؟ نحن نتمسك اليوم اكثر من اي وقت مضى، بمقولة المطران جورج خضر، باننا قياميون وبأننا شعب الرجاء".
واشارت الى ان ما نسعى اليه كل يوم في خضم القيام بمهمتنا التربوية والتعليمية الشاقة والرائعة، في آن، هو ان ننفض عنا غبار الرتابة والتكرار المملين، لنسلك سبيل الجدة والتغيير والتطور.
وتابعت:"لنخلع، اذا عنا الانسان العتيق، ونحن نعتق مع الزمن، لنلبس الانسان الجديد، انسان النضارة، كأشجار السنديان التي تتبدل اوراقها، وتتجدد مع تبدل فصول السنة، من غير ان تتعرى اغصانها او يصيبها اليباس. ان لنا، في مشهد الطبيعة هذا، مثل ساطع، عن الديمومة في جدة الحياة والعمل بسكينة الفكر الخلاق، المبدع والمتألق في سماء المعرفة والحرية وجمال الروح".
واضافت:"ان نربي ايها الاحباء، يعني اننا نقود تلامذتنا الى ينابيع مياه الحياة، لا الى آبار مشققة. ان نربي، يعني اننا نربي بفرح، كي نقود تلامذتنا الى ميناء السعادة الحقة، السعادة التي ليست في الخارج، بل في عمق صفاء الضمير، وسلام القلب، وتألق الفكر ونضوجه. رسالة المعلم، ان يجد سعادته في التعليم، ليشع هذه السعادة في قلوب متعلميه وان يحب مهنته وتلامذته ومدرسته، حبا شديدا من القلب. رسالة المعلم لا تسمح له ان يعتق ولا ان يشيخ، فنعمة التربية سوف تجدد كالنسر، صباءه ابدا".