شددت كتلة "المستقبل" على ان تصريحات قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري أسقطت القناع عن الوجوه التي كانت تدعي العفة الوطنية والقومية، مؤكدة أن "ما يسمى بسلاح المقاومة ليس الا سلاحا ايرانيا مهمته الاولى القيام بوظائف اقليمية تدخل في عمق الامن القومي الايراني ومصالح السيطرة الايرانية ومد نفوذها وحماية مصالحها".
وجزمت الكتلة بأن وجود سلاح حزب الله هو من اجل اهداف غير وطنية لبنانية، مشيرة الى أن استمراره يهدد بضرب اساس الميثاق الوطني ومرتكزات العيش المشترك.
مواقف الكتلة جاءت في بيان أصدرته عقب اجتماعها الاسبوعي الدوري في بيت الوسط برئاسة النائب سمير الجسر، واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة.
وثمنت الكتلة عاليا الزيارة الرعوية لقداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان والاجواء الإيجابية التي نشرها قداسته ورافقت زيارته الى لبنان حيث اكد على العيش المشترك والتمسك بالارض والحرية والتنوع.
كما نوهت بكل ما رافق الزيارة من اجواء حضارية وانضباط امني وتعاون واقبال ومشاركة من كل الاطراف، معتبرة ان صورة لبنان خلال زيارة قداسته كانت زاهية متألقة كما هو شعبه ومواطنيه مما يؤكد على تميز لبنان وصيغته الفريدة في المنطقة والعالم .
أضافت: "إن الإرشاد الرسولي الذي قدمه قداسة البابا إلى مسيحيي الشرق الأوسط يتكامل مع وثيقة الأزهر الشريف حول الربيع العربي والدور المسيحي في المنطقة".
الى ذلك، شجبت الكتلة وأدانت باقوى المشاعر والعبارات الاعتداء السافر على مشاعر المسلمين والذي تمثل بالفيلم التافه الذي تناول نبي المسلمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلّم، والذي عرضت مقاطع منه عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضحت ان "هذا الفيلم الذي تم انتاجه لاهداف خبيثة وتَمّ بثه في توقيت مشبوه لا يخدم الا مصالح اعداء المسلمين والعرب".
وطالبت بالتعامل مع هذا الفيلم، المشين والمشبوه، بأنه أداة لاشعال الفتنة والحروب والنزاعات في العالم وبين الاديان لانه يثير الاحقاد ويغذي فكرة الصراع بين الحضارات.
وتابعت: "إن الكتلة التي تشجب هذا الفيلم تدعو إلى تكثيف الجهود القانونية ودعوة مجلس جامعة الدول العربية والمنظمات الدولية لاستصدار تشريعات دولية تمنع التعرّض للأديان والأنبياء جميعاً".
واعتبرت أن "بعض ردات الفعل العنفيّة تخدم الأهداف الحقيقية الخبيثة لصانعي الفيلم"، داعية الجميع الى "تفويت الفرصة على مَن هم خلف أصحاب الفيلم".
كذلك، استنكرت الكتلة وشجبت بقوة التصريحات التي صدرت عن قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري والتي اعلن فيها عن ارسال عناصر من قواته الى لبنان وسوريا مع ما سبق هذا التصريح من مواقف من قيادات ايرانية تهدد وتتوعد بان "حزب الله" سيرد من لبنان دفاعا عن ايران .
وأكدت ان "هذه التصريحات والمواقف المستنكرة والمرفوضة اسقطت القناع عن الوجوه التي كانت تدعي العفة الوطنية والقومية وان ما يسمى بسلاح المقاومة ليس الا سلاحا ايرانيا مهمته الاولى القيام بوظائف اقليمية تدخل في عمق الامن القومي الايراني ومصالح السيطرة الايرانية ومد نفوذها وحماية مصالحها".
وأوضحت أن "تصريحات مسؤولي الحرس الثوري الايراني الحاكم في طهران كشفت حقيقة كل الادعاءات والمواقع والمواقف وبات الامر واضحا من دون قفازات من أن وجود سلاح حزب الله من اجل اهداف غير وطنية لبنانية يهدد استمراره بضرب اساس الميثاق الوطني ومرتكزات العيش المشترك ".
وأردفت بالقول: "ان كتلة المستقبل كما اغلبية الشعب اللبناني رفضت سابقا وترفض اليوم ان يتحول لبنان منصة للصورايخ الايرانية لأي هدف كان . ان شرعية اي سلاح في لبنان لا يمكن الا ان تكون شرعية وطنية باهداف وطنية خالصة، وانطلاقا من ذلك فان السيادة والقوة والشرعية هي من حق الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية".
ونوهت الكتلة في هذا المجال بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، كما أعربت عن أسفها في الوقت عينه لان "تدفن الحكومة رأسها بالرمال ازاء هذا التعدي المستمر على السيادة الوطنية بشكل وقح".
وطالبت الكتلة جامعة الدول العربية بموقف حازم في وجه المخطط الإيراني التوسعي في المنطقة.
من جهة أخرى، اعتبرت الكتلة أن أية سياسة اقتصادية سليمة يجب أن تأخذ في الاعتبار مصلحة المواطن والوطن وذلك من خلال الاستقرار المالي ودعم القيمة الشرائية لرواتب الموظفين وأصحاب الدخل المحدود.
وختمت بالقول: "سياسة هذه الحكومة تميّزت بالغوغائية والشعبوية والصرف الانتخابي من قبل العديد من الوزراء وفي غياب الرؤية المنقذة. إن ما يثار اليوم حول سلسلة الرتب والرواتب من نقاش وما يُطرح من حلول يجب أن يأخذ في الاعتبار تحسين أوضاع المواطنين بما يتناسب مع قدرات المالية العامة وعلى أن لا يدفع هذا الوضع إلى انهيارٍ مالي وتدهور العملة الوطنية".