Site icon Lebanese Forces Official Website

اجتماع لفاعليات زحلة للمطالبة بالإفراج عن فؤاد داوود

عقد في مطرانية سيدة النجاة في زحلة اجتماع، تلبية لدعوة من مجلس اساقفة زحلة والبقاع، ضم مختلف الفاعليات الزحلية الروحية والسياسية والأمنية والحزبية والبلدية والاقتصادية لتدارس الوضع الخطير الناجم عن استعادة ظاهرة الخطف البربرية والرد على الجرائم التي تطال منطقة زحلة والزحليين خاصة في حقوقهم وحرياتهم وتنقلاتهم اليومية، وكان آخرها خطف المواطن الزحلي فؤاد داوود، ولإعلان استنكار المدينة لما يحصل من تهديد لأمن أبنائها من خارج زحلة ولاستقرارهم واستهداف كراماتهم ولقمة عيشهم.

بعد التداول والنقاش بين المجتمعين قرروا توجيه بيان إلى المسؤولين والحكومة اللبنانية وإلى الرأي العام اللبناني:

1. يدين المجتمعون ظاهرة الخطف والتي تشكل انتهاكا للقانون وإساءة للعشائر التي لها قيادة وقيم وتقاليد في التعامل وتسوية النزاعات. ويشدد المجتمعون على أن هذه الظاهرة تهدد بعودة البلاد إلى دوامة خطف الرهائن دون أية قضية سوى الارهاب والسرقة والسلب، الأمر الذي يؤدي إلى ضرب الاستقرار في لبنان وتنامي حالة القلق في نفوس الأهالي، مما قد يدفع قسرا المجموعات إلى تنمية وتفشي الحاجة الى الدفاعات الذاتية.

2. إن مشاهد التعدي اليومي والمتكرر على أبناء زحلة والتي برزت في سرقة سياراتهم وتعدتها اليوم الى امتهان كراماتهم، تشكل حالة خطيرة تظهر وكأن الدولة غائبة ومنهكة، فيما الشارع رهينة السلاح والمسلحين وشريعة المقنعين والعابثين بالأمن. ويطالب المجتمعون الحكومة بحزم أمرها والضرب بيد من حديد كل من يتجرأ على ضرب الاستقرار والسلم الأهلي في لبنان. فإما إن تظهر عن فاعلية وجدارة في ملاحقة المجرمين وإما تخسر ثقة المواطنين لا محالة.

3. إن زحلة، مدينة السلام والكرامة والعنفوان، كانت ولا تزال جسر عبور وتواصل بين مختلف مكونات المجتمع البقاعي، تأبى أن تجد مقومات الدولة اللبنانية تنهار فيما هي نموذج في احترام القانون وتنفيذ أحكامه، وتصر على الحفاظ على صيغة العيش المشترك، الذي طالما تميزت به هذه المنطقة. لذلك يناشد المجتمعون الدولة بالتدخل الفوري للافراج عن المخطوفين في البقاع إسوة بما حصل مع المخطوفين الأجانب.

4. يدعم المجتمعون السلطات الأمنية والقضائية المسؤولة للتشدد في قمع الجرائم وملاحقة المجرمين وسوقهم إلى العدالة وانزال أشد العقوبات بحقهم لردع كل من تسول له نفسه تكرار مثل هذه الأعمال المسيئة إلى هيبة الدولة والمهددة تهديدا خطيرا للسلم الأهلي وزعزعة الاستقرار بين اللبنانيين. ويثمن المجتمعون الخطوة الجريئة التي اتخذها فخامة رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة من القوى الأمنية للعمل على الإفراج عن المختطفين.

5. يناشد المجتمعون فاعليات ومرجعيات منطقة البقاع الشمالي، العمل بأقصى طاقاتها لتحرير المخطوف فؤاد داود، لأن استمرار اختطافه بهدف الإبتزاز، هو جريمة غير مشرفة ليست من تقاليد وشيم واخلاقيات اهالي البقاع.

6. إن المجتمعين إذ يستنكرون بشدة كل إساءة تطال الأديان والأنبياء وتلحق الأذى بصورتهم المقدسة، تهيب بالمسؤولين اللبنانيين جميعا على مختلف مستوياتهم السياسية والحزبية الحفاظ على أجواء السلم والطمأنينة التي تركتها زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان وطن الرسالة والأديان السماوية الذي يقوم دستوره على احترام كرامة جميع المذاهب. وما من داعٍ لتوتير الأجواء اللبنانية وتخريب البلد والانجرار وراء الغوغاء في مسألة يدينها أصلا كل اللبنانيين.

Exit mobile version