#dfp #adsense

مصادر بارزة في 14 آذار لـ”الراي”: حركة إيرانية – سورية لتحويل لبنان ساحة تصفية حساب مع أميركا

حجم الخط

رصدت معظم الاطراف اللبنانية لاسيما قوى المعارضة في فريق 14 آذار التطورات التي حصلت في لبنان خلال الساعات الاخيرة، خصوصاً إطلاق «حزب الله» حركة احتجاجات في الشارع ضد فيلم «براءة المسلمين» المسيء للنبي محمد بكثير من التوجس والريبة، خصوصاً لجهة توقيتها مع نهاية زيارة البابا بينيديكتوس السادس عشر لبيروت.

واذا كان بعض أقطاب 14 آذار كرئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع والرئيس امين الجميل سارعا الى الافصاح عن مواقف علنية تعكس هذا التوجس، فيبدو ان ثمة معطيات اضافية ستظهر في الساعات المقبلة ومن شأنها ان ترسم صورة محتقنة بإزاء ما تراه المعارضة انقلاباً مقصوداً على المناخ الذي ارسته زيارة البابا.

واعتبرت مصادر بارزة في قوى 14 آذار ان قراءة هذا الفريق لما بدأ يحصل منذ الاحد الماضي يشكل في حقيقته توظيفاً ضمنياً من جانب ايران والنظام السوري للاحتجاجات المتصاعدة ضد الفيلم المسيء للاسلام وتحقيق فوائد جانبية لهذا المحور من جراء موجة الغضب الاسلامي في المواجهة المتصاعدة بين المحور الايراني ـ السوري والولايات المتحدة.

واشارت المصادر لصحيفة «الراي» الكويتية الى ان ما يُخشى منه ان تكون طهران ودمشق سارعتا بعد زيارة البابا للبنان الى اتخاذ موقع الهجوم، تحت ستار موجة الغضب على فيلم «براءة المسلمين»، من اجل إرباك الساحة اللبنانية وتحويلها مسرحاً لتصفية الحسابات مع الولايات المتحدة، وهو أمر لا يمكن مروره الا على حساب مصلحة لبنان.

واستدلت المصادر على ذلك بالتزامن اللافت والغريب بين الغارة التي شنّها طيران مروحي سوري على المنطقة الحدودية اللبنانية في البقاع الشمالي فجر الاثنين، اي بعد ساعات قليلة من مغادرة البابا لبنان، وانفجار التداعيات لاعتراف قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري بإرسال عناصر من هذا الحرس الى لبنان وسورية.

واضافت انه على وقع هذين التطورين، اندفع «حزب الله» الى اطلاق اسبوع التظاهرات ضد الفيلم المسيء للاسلام، على نحو لم يسبق له مثيل حتى بازاء أحداث اكبر حصلت سابقاً. ذلك انه في رأي المصادر قد تكون هناك جملة اهداف اخرى ضمنية تضاف الى الهدف المعلن للتظاهرات تقف وراء هذا التحرك الضخم للحزب الذي دفع بالامين العام لـ السيد حسن نصرالله الى ركوب المخاطر والخروج الى الشارع الاثنين في مرة نادرة لقيادة التظاهرات والحض على استمرارها.

ورأت المصادر ان هذا التطور لم يعد ممكناً عزله عن «هجوم» منسق بين ايران والنظام السوري و«حزب الله» وقوى اخرى من اجل توسيع المواجهة مع الولايات المتحدة بما يعني ان لبنان صار في عين العاصفة الناجمة عن تداعيات الفيلم المسيء للاسلام والتوظيف الاقليمي السياسي لهذه التداعيات في آن معاً.

ولا تخفي المصادر في المقابل خشيتها من ان يكون جانب ضمني من هذا «الانقلاب» الذي حصل فور مغادرة البابا للبنان يستهدف نتائج الزيارة نفسها خصوصاً في ظل المناخ الاستثنائي الذي نجحت الزيارة في إرسائه على صعيد تظهير إجماع لبناني قلما برز مثيل له في اي حقبة سابقة.

ولفتت المصادر البارزة في قوى 14 آذار الى ان هذا المناخ الطارئ دخل بقوة على التطورات المحلية بما أعاد معه واقع الاستقطابات والانقسامات الى سابق عهدها، وهو امر قد يجد ترجمة له متعددة الوجوه في الايام المقبلة عبر ملفات سياسية ستفتح تباعاً وفي مقدمها التداعيات الامنية للانتهاكات السورية للحدود وتداعيات الاعتراف الايراني ولو جرى نفيه لاحقاً فضلاً عن جولة الحوار المقررة يوم غد والنقاش الساخن حول قانون الانتخاب الذي سيتصاعد في الساعات المقبلة مع شروع اللجان النيابية في درسه.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل