#dfp #adsense

“النهار”: أخطار عسكرية محتملة تواجه لبنان واستفسارات تنتظر ميقاتي في نيويورك

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

تعيش اسرائيل هاجساً جديداً هو الخوف على امن حدودها اذا سقط النظام الحالي، مما سيفسح في المجال امام المنتصرين، ولا سيما المتطرفين منهم، في عدائهم للدولة العبرية وشن هجمات على الاراضي الاسرائيلية ليس فقط من جنوب لبنان، بل من الحدود السورية من غزة ايضا.

تتذرع الدولة العبرية بالخطر الداهم عليها من ثلاثة محاور، الاول من الحدود اللبنانية بفعل الترسانة الصاروخية التي يمتلكها الحزب، وذاقت منها الآلاف في المواجهة معه خلال حرب تموز 2006. أما المحور الثاني الذي بدأت تتحسب له فهو الجولان، وشرعت في اتخاذ اجراءات اضافية لصون أمنها فيه، بحيث تعتبر قيادة الجيش الاسرائيلي وفقا لتقارير استخباراتية متوافرة لديها أن عمليات قد تشن عليها بحجة تحرير الجولان من مقاتلين جهاديين يقاتلون القوات النظامية السورية لغرس كيان قتالي وجهادي لهم مع النظام السوري الجديد، ريثما يولد ويتسلم الحكم. أما المحور الثالث فهو من الفلسطينيين انطلاقا من غزة واستغلال الانتقال الى حكم جديد.

وأعربت مصادر وزارية عن اسفها لعدم التوصل الى خطة دفاعية ذات استراتيجية وطنية تشترك فيها القوات المسلحة من جيش وقوى أمن داخلي، تكون مهمتها الاولى صون الحدود وتدعيم القوى للدفاع عن أمن الحدود الدولية في حال تعرضها لأي اعتداء اسرائيلي. ولم تنجح محاولات رئيس الجمهورية ميشال سليمان إنجاز هذه الاستراتيجية لاسباب مختلفة يعرفها، الى سليمان، كل من الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي.

ولفتت معرقلي تلك الاستراتيجية الى خطورة بقاء البلاد من دونها متعددة القوة ومتنوعة السلاح عوض توحيد اسلحتها لمواجهة التنظيم الاسرائيلي الحديث لبعض قواتها المسلحة. ونبهت الى أن أي اضطراب قد يحدث في أي بقعة من بيروت، او على الاخص في الجنوب، سيحول البلاد ساحة اقتتال لا يستفيد منها سوى اسرائيل.

ودعت رئيس وفد لبنان الى الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة الرئيس ميقاتي، الذي سيتوجه الى نيويورك مطلع الاسبوع المقبل، الى الطلب من بعض زعماء العالم الذين سيلتقيهم على هامش أعمال الجمعية العمومية في مقر الامم المتحدة، دعم لبنان وحمايته من حرب جديدة قد تشنها اسرائيل عليه، ردا على هجمات الحزب في حال شنت الاولى عدوانا على المنشآت النووية الايرانية. وشددت على وجوب دعوة ميقاتي الزعماء الغربيين والعرب الذين سيلتقيهم الى عدم ترك لبنان مكشوفا امام الاخطار، وخصوصاً ان تلك الدول تجاهر بأنه يجب تجهيز الجيش بالسلاح الحديث نظراً الى ما يظهره من قدرات وكفاءات مميزة وتحديدا في الاسابيع الاخيرة، من ضبط الامن وتوقيف المطلوبين وتفكيك شبكات تجسس ومسائل ميدانية اخرى. ومطلوب من ميقاتي العمل على الاتيان للجيش بجميع الاسلحة التي يحتاج اليها، وعلى الاخص المقاتلات الجوية، وافاد تقرير ديبلوماسي ان بعض الذين سيجتمع بهم ميقاتي، كالامين العام للامم المتحدة بان كي – مون، سيسألونه عن الخروق السورية للحدود اللبنانية والتدابير التي ستتخذ لمعالجة تلك الخروق التي تتزايد من فترة الى فترة.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل