قبل ساعات على طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس الجمهورية قبل ظهر غد الخميس قالت مصادر مطلعة على الترتيبات التي انجزت لصحيفة "الجمهورية" ان نصاب الجلسة سيكون كاملا بحضور كامل الأعضاء الذين حضروا الجلسة الماضية بالإضافة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي صودف وجوده خارج لبنان في الموعد الأخير.
والى جانب الدكتور سمير جعجع الذي سيغيب علم ان النائب سليمان فرنجية سيغيب ايضا للمرة الثانية على التوالي ليس لسبب وجيه سوى انه في مشوار صيد خارج لبنان مع مجموعة من رفاقه ويمتد لأيام تقارب نهاية الشهر الجاري.
ويجري سليمان في الفترة الفاصلة عن موعد الجلسة مراجعة نهائية لورقته الخاصة بالإستراتيجية الدفاعية والتي أرجأ اطلاع اركان الطاولة عليها في الجلسة الماضية بسبب غياب الرئيس نبيه بري.
وعلمت "الجمهورية" ان ورقة رئيس الجمهورية تستحق عنوانا مختصرا يقول بـ"إستراتيجية دفاعية تجعل الجيش مرجعية القاعدة الثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة". وهي تدعو الى وضع قدرات المقاومة بتصرف الجيش اللبناني في سياق استراتيجية تحدد استخدام سلاح المقاومة في الإطار الدستوري والقانوني الذي يحفظ سلامة البلاد وقوتها ومنعتها.
واضافت المصادر الى ان الورقة ستتناول آلية عمل واضحة وصريحة قد لا ترضي "حزب الله" في المرحلة الراهنة باعتبار ان هناك من المراجع من هو على علم مسبق بإعتراضه على ورقة رئيس الجمهورية وقد تبلغ بذلك. لكن الأمر – أضافت المصادر – لن يمنعه من ان يضعها وثيقة إضافية على طاولة الحوار الى جانب سلسلة الأوراق التي قاربتها الطاولة الى اليوم، فضلا عن أوراق أخرى يمكن ان توضع على الطاولة من اليوم وصاعدا.
ولم تستبعد المصادر ان تتناول طاولة الحوار التطورات الأخيرة المحيطة بزيارة قداسة البابا الى لبنان عندما سيتطرق الى اهميتها رئيس الجمهورية في كلمته الإستهلالية كما بالنسبة الى بعض الملفات الأساسية وخصوصا أن هناك من ينوي طرح إستعجال وزير الخارجية الدعوة الى اجتماع طارىء لوزراء الخارجية العرب للبحث في ردات الفعل على الفيلم المسيء الى الإسلام والمسلمين قبل التشاور مع رئيس الجمهورية والحكومة وخصوصا ان مراجع رسمية تبلغت رفض معظم اعضاء الجامعة دعوة وزير الخارجية اللبناني باعتبار ان لدى البعض عملا أهم من مثل هذا الموضوع الذي تعالجه الحكومات العربية كل على طريقتها . وهو امر يشكل ضربة قوية لدور لبنان الذي يرأس مجلس الجامعة لهذه الدورة التي تمتد لستة أشهر وانه كان من الأجدى التطلع الى أهمية الملفات التي يطرحها لبنان على مجلس الجامعة بعيدا عن ردات الفعل الموسمية العابرة.