#dfp #adsense

توبيخ إسرائيل وإخافة إيران!

حجم الخط

 مع بدء المناورات البحرية الاميركية في الخليج بمشاركة 30 دولة الاحد الماضي، صدرت تصريحات محمد علي جعفري في طهران محذرة من ان ايران ستقفل مضيق هرمز وتضرب القواعد العسكرية الاجنبية في المنطقة اذا قامت اسرائيل بأي عمل ضدها، وانها ارسلت عناصر من الحرس الثوري الى سوريا لدعم النظام والى لبنان، حيث سبق لـ"حزب الله" ان هدد بأنه سيمطر اسرائيل بالصواريخ اذا شنت عدواناً على ايران.

وفي حين بدت المنطقة على شفير حرب واسعة، وخصوصاً بعد تصاعد تهديدات اسرائيل بالقيام بهجوم يمنع طهران من التوصل الى انتاج قنبلة نووية، كانت الحرب السياسية قد استعرت بين باراك اوباما وبنيامين نتنياهو على خلفية ضغوط الأخير لدفع واشنطن الى المساعدة في ضرب ايران وهو ما لا يريد اوباما القيام به عشية الانتخابات الرئاسية.

ومع بدء المناورات كان رئيس الاركان الاميركي الجنرال مارتن ديمبسي يبلغ الاسرائيليين رسالة شديدة وغير مسبوقة: "من دوننا لا تستطيعون ان تفعلوا شيئاً، لا تتصوروا لوهلة انكم تستطيعون دفعنا الى الرقص على انغامكم [بمعنى جرّ اميركا الى حرب ضد ايران] وتذكروا ان اسرائيل ليست اميركا… يجب ان لا تقوموا بأي عمل احمق… توقفوا عن دفع العالم الى الجنون من خلال تلويحكم بدفع المنطقة الى حرب شاملة"!

هذا الكلام او بالاحرى التهديد الى نتنياهو ترافق مع بدء المناورات التي اثارت مخاوف عميقة لدى الايرانيين، ذلك انها تضم ثلاث حاملات طائرات [انتربرايز- ايزنهاور- جون ستينيس] وفي كل منها مقاتلات تفوق مجمل قوة ايران الجوية اضافة الى غواصات وكاسحات ألغام وصواريخ بالستية وسفن هجومية، مع ان هدف المناورات كما اعلن ليون بانيتا في آب الماضي، "الحماية من التهديدات في المنطقة وبينها ايران لجهة الملاحة في مضيق هرمز وطموحاتها النووية".

واذا كانت واشنطن تهز العصا لاسرائيل عبر كلام ديمبسي للجم نتنياهو، فانها تقدم لها الجزرة عبر المناورات التي تمثل رسالة قوية الى طهران بمعنى ان اللعب في الخليج ومياهه والتلاعب النووي لن يمرا، وكذلك الى حلفائها الخليجيين بمعنى تمسكها بدورها في مواجهة التهديدات والتدخلات الايرانية المتصاعدة.

تعرف ايران طبعاً كما يعرف الخبراء العسكريون ان وجود ثلاث حاملات طائرات وحشد بحري كبير في منطقة واحدة، يعني وجود قوة قادرة على شن حرب فورية كاسحة. لهذا لم يكن مفاجئاً ان يحل كلام التهدئة محل التهديد الدائم في لغة طهران لنقرأ قول الجعفري امس" ان المناورات هي تمرين دفاعي لا نرى فيه أي تهديد ولا ننفذ تدريبات رداً عليه"… فسبحان مغير الاحوال!

المصدر:
النهار

خبر عاجل