#dfp #adsense

“الجمهورية”: جنبلاط في السعودية قريباً

حجم الخط

كتبت كريستينا شطح في صحيفة "الجمهورية":

ترك اللقاء الباريسي الذي جمع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط ارتياحاً في صفوف المعارضة كونه قد يشكّل انطلاقة جديدة لتعاون سياسي وانتخابي في المرحلة المقبلة.

لكن في المقابل، أثار اللقاء "نقزة" لدى فريق الأكثرية من إمكان أن يشكّل تمهيداً لعودة جنبلاط الى عرينه السياسي، أي كنف 14 آذار، ومقدمة لانسحاب رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" من الأكثرية الحالية في ظلّ اقتراب موعد الانتخابات النيابية في صيف 2013.

وهنا تتحدّث معلومات عن أنّ اللقاء "شكّل مدماكاً أساسيّاً على صعيد حصول تحالف سياسي – انتخابي جديد في الانتخابات المقبلة، يجري التحضير له في الفترة الراهنة، مع اعتراف كلا الطرفين أنّ العلاقة تحتاج إلى معالجة "أزمة الثقة" بين أركان الجهتين، خصوصاً بعد مساهمة زعيم المختارة في تأمين الحماية السياسية لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ما جعل تيّار "المستقبل" ينقضّ ويصِفُ خطوة جنبلاط بالانقلاب والمساهمة في القضاء على الحريرية السياسيّة".

إعادة العلاقة الجنبلاطية – الحريرية إلى طبيعتها تبدأ بمباركة سعودية حيث يستعدّ "البيك" لزيارة المملكة العربية السعودية للقاء العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وقد أكّد الحريري لجنبلاط خلال اللقاء الباريسي أنّ السعودية مستعدّة لإصدار "عفو عام" عنه ولكن بشروط.

ويبحث تيّار "المستقبل" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" في المرحلة الراهنة، وفي الكواليس، في سبل التنسيق معاً والتصدّي لقانون النسبيّة في ظلّ هيمنة سلاح "حزب اللّه"، مع إصرار الطرفين على إجراء الانتخابات النيابيّة في موعدها تفادياً لمخاطر تأجيلها.

جنبلاط منزعج من أداء "حزب الله" تجاه الوضع السوري وأبلغ إلى الحريري هذا الأمر. وفي هذا السياق تشير مصادر في "الحزب التقدمي الاشتراكي" إلى "تباين واضح بين الحزب و"البيك" تجاه معالجة الملفّات الداخلية، ولكنّ جنبلاط يصرّ على أنّ "حزب الله" شريك أساسيّ في حكومة تشكّل في المرحلة الراهنة، صمّام أمان في ظروف إقليمية حرجة لا تتحمّل حتى الحديث عن استقالتها، مع تأكيد كلا الطرفين أنّ سوريا لن ترتاح إلّا بعد رحيل الرئيس السوري بشّار الأسد".

ولكنّ زعيم المختارة، لم يُخفِ امتعاضه خلال اللقاء من الخروق السورية للحدود اللبنانية، والقصف العشوائي المتكرّر على المناطق الحدودية في ظلّ الصمت المتكرّر لقيادة "حزب الله" التي عليها أن تعالج هذه الخروق للسيادة اللبنانية على غرار معالجتها للخروق الإسرائيلية.

وفي موضوع السلاح، بدا جنبلاط وكأنّه مصرّ على ضرورة استيعاب السلاح في إطار منظومة دفاعية من وظائفها الإجماع على حماية المقاومة والابتعاد قدر الإمكان عن شبح الانقسامات الداخلية.

وتكشف المصادر أنّه تقرّر في لقاء باريس عقد مزيد من الاجتماعات بين قيادتي "المستقبل" و"التقدمي" لتأمين الحدّ الأقصى من التنسيق وإعادة مدّ جسور الثقة بين أركان الحزبين مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المفصلية التي يتحضّر لها لبنان.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل