#dfp #adsense

العراق طريق “الحرس الثوري” إلى لبنان وسوريا

حجم الخط

كتب علي البغدادي لـ"المستقبل":

تفاعل الاعتراف النادر للقائد الأعلى للحرس الثوري الإيراني (باسدران) الجنرال محمد علي جعفري بوجود عناصر من "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري" في سوريا ولبنان بشكل لافت في العراق، حيث كشفت شخصيات سياسية عن انتقال عناصر "الحرس الثوري الإيراني" بجوازات سفر عراقية ديبلوماسية الى لبنان، في حين دست الحكومة العراقية عملاء سريين وسط مخيمات النازحين السوريين في الأنبار (غرب العراق) لتعقب وكشف المتعاطفين مع الثوار السوريين المعارضين لنظام بشار الأسد. وأكد زعيم "حزب الأمة" والنائب السابق في البرلمان العراقي مثال الألوسي أن "دخول الإيرانيين إلى سوريا ولبنان كان عن طريق العراق بعد أن تعلموا اللغة العربية وحملوا جوازات سفر عراقية ديبلوماسية واعتيادية".

وقال الألوسي في تصريح صحافي أمس إن التواجد الإيراني في العراق واضح منذ فترة طويلة والتصريح الإيراني بالتواجد في الأراضي السورية واللبنانية لم يتطرق إلى العراق لأن وجودهم تحصيل حاصل، مشيراً الى أن إيران احتوت خلال فترة ما بعد سقوط (الرئيس العراقي الراحل) صدام (حسين) الكثير من المجرمين والقتلة الطائفيين أمثال أبو درع (زعيم ميليشيا شيعي فار)، كما أن قاسم سليماني وهو قائد فيلق القدس متواجد في العراق وكان له دور في تشكيل الحكومة الأخيرة.

وكشف الألوسي أن الكثير من الإيرانيين ومن الحرس الثوري حصلوا على الجنسية العراقية وجوازات سفر، ولذلك اضطر العراق الى تغيير جواز السفر أكثر من مرة بضغط خارجي"، معرباً عن قناعته بأن "الوجود الإيراني في العراق لا يحتاج الى دليل لكن الولايات المتحدة لا تريد أن تسمع هذا الكلام"، ومشدداً على "أن (الرئيس الأميركي باراك) أوباما يريد تسليم العراق الى إيران.

الى ذلك كشفت مصادر عراقية في محافظة الأنبار عن قيام الحكومة العراقية بدس عملاء سريين بين اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء في المحافظة لكشف المعارضين لنظام بشار الأسد. وأكدت المصادر أن "عناصر من جهاز الأمن الوطني والمخابرات العراقية انخرطوا في صفوف اللاجئين تحت عناوين شتى من بينها تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في مخيمات اللجوء بمنطقة القائم المحاذية لسوريا"، مشيرة الى أن "عناصر الأمن العراقية تحاول تجنيد بعض اللاجئين السوريين لتقديم معلومات عن الناشطين المناوئين للنظام السوري".

ولفتت المصادر الى أن "عناصر المخابرات العراقية تقوم بمراقبة نشاطات اللاجئين السوريين بشكل مكثف لمعرفة طبيعة ارتباطاتهم ومراقبة ما إذا كانوا يقومون بالاتصال مع الناشطين في الجيش السوري الحر عبر الحدود"، موضحة أن "عناصر المخابرات والأمن العراقية تتخوف من حصول عمليات تجنيد للشباب السوريين في المخيمات العراقية وتسريبهم عبر الحدود لدعم الثوار السوريين".

وفي الشأن السياسي الداخلي، أعطت عودة الرئيس العراقي جلال الطالباني بعد رحلة علاجية في ألمانيا استمرت 3 أشهر دفعة جديدة لفك الاشتباك السياسي وحلحلة الأزمة الراهنة في العراق .

وكشفت مصادر نيابية لـ"المستقبل" عن عقد قمة ثلاثية تضم رؤساء الجمهورية جلال الطالباني والوزراء نوري المالكي والبرلمان اسامة النجيفي اليوم.

وأكد النائب عبد السلام المالكي عن "ائتلاف دولة القانون" أن عودة الطالباني تمثل منطلقات جديدة داخل الكتل السياسية لأنه سيحل الكثير من المشكلات والقضايا العالقة والكثير من الأمور المهمة التي تحتاج الى مصادقة رئيس الجمهورية"، مشيراً الى أن "رئيس كتلة التحالف الوطني ابراهيم الجعفري وعقب عودة الطالباني سيبادر بعرض ورقة الإصلاح المعدة من قبل التحالف الوطني"، مبيناً أن "الورقة مكتملة الجوانب.

كما قال النائب شوان محمد طه عضو التحالف الكردستاني إن "الكتل السياسية تعتبر عودة الطالباني بمثابة مفتاح الحل" مبيناً أن رئيس الجمهورية سيحاول جمع الفرقاء في العملية السياسية في العراق وايجاد الحل لإنهاء الخلافات والمشكلات التي تعيق الاستقرار السياسي.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل