#dfp #adsense

دعوات لمسلمي فرنسا: لا تنجروا وراء الاستفزاز

حجم الخط

توقف الموقع الإلكتروني لصحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة عن العمل منذ صباح الأربعاء، وذلك في أعقاب نشرها رسومًا كاريكاتورية جديدة مسيئة للرسول محمد خاتم الأنبياء. يأتي ذلك فيما انتشرت دعوات وسط مسلمي فرنسا تطالبهم بالهدوء و"عدم الانجرار وراء الاستفزاز".

ولم يعد موقع الإنترنت الخاص بالصحيفة يستجيب لمحاولات الدخول إليه منذ صباح اليوم، ولم يتضح ما إذا كان تعرض لاختراق من قبل قراصنة إلكترونيين (هاكرز)، أم أن إدارة الصحيفة ـ التي لم يصدر عنها أي تعليق ـ هي التي أوقفته، لكنه أصبح غير متاح للمتصفحين.

وأعرب محمد موسوي، رئيس مجلس مسلمي فرنسا، عن "عميق صدمته" إزاء نشر مجلة "شارلي إيبدو" رسومًا "مهينة" للنبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في عددها اليوم الأربعاء، مناشدًا في الوقت نفسه المسلمين "عدم الانجرار وراء الاستفزاز".

وقال رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وهو الهيئة التي تمثل الدين الإسلامي أمام السلطات العامة في فرنسا، إنه يدين "بأشد العبارات هذا التصرف الجديد المعادي للإسلام، ويوجه نداءً ملحًا إلى مسلمي فرنسا يناشدهم فيه عدم الانجرار وراء الاستفزاز".

وأضاف موسوي، في بيان رسمي، أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية رغم تأكيده على "تعلقه العميق بحرية التعبير فإنه يعرب عن قلقه العميق إزاء هذا العمل غير المسؤول الذي، وفي ظل أوضاع بالغة التوتر، يهدد بتفاقم التوترات وإثارة ردود فعل سلبية".

ولفت نص البيان إلى أنه "ليس هناك ما يمكن أن يبرر الإهانة وبث الحقد".

وتعيش في فرنسا أكبر أقلية إسلامية في أوروبا، واعتقلت السلطات الفرنسية الأحد الماضي نحو 150 شخصًا حاولوا المشاركة في مظاهرة احتجاج بالقرب من السفارة الأمريكية في باريس، ضد الفيلم المسيء للرسول محمد الذي أنتج بالولايات المتحدة العام الماضي.

من جانبه، وجّه دليل أبوبكر ـ عميد مسجد باريس الكبير ـ نداءً إلى مسلمي فرنسا يدعوهم إلى الهدوء، وقال إنه علم "بكثير من الاستغراب والحزن والقلق بنشر الرسوم، التي يمكن أن تؤدي إلي تفاقم الغضب في العالم الإسلامي." ودعا أبوبكر إلى "عدم سكب الزيت على النار".

وفي أحدث ردود الفعل الرسمية، قال رئيس الوزراء الفرنسي، جون مارك أيرولت، إن الأشخاص "الذين يستاؤون من الرسوم الكاريكاتورية للرسول محمد يمكنهم اللجوء إلى المحاكم".

وأضاف، في مقابلة صباح اليوم مع قناة "أر تي إل" الألمانية: "نحن في دولة تحترم حرية التعبير والكاريكاتور أيضا، وإذا كان هناك أناس يشعرون بأنهم جرحوا في معتقداتهم، فنحن في دولة قانون ويجب أن تحترم، وعليهم أن يتقدموا للمحاكم".

وجاء ذلك بينما أعرب عميد مسجد باريس، دليل أبوبكر، عن أسفه من أن "القانون (الفرنسي) لا يقمع الحث على الكراهية الدينية، مثلما هو الشأن بالنسبة للحث على الكراهية العرقية"، مذكرًا بالدعوة التي رفعتها الهيئة التي يرأسها ضد نفس الجريدة في شأن مماثل عام 2006، إلا أن محكمة باريس الابتدائية رفضت الدعوى، ولم يتم النظر للشكوى حتى الآن.

المصدر:
وكالة أنباء الأناضول

خبر عاجل