اكد مسؤول رسمي عن حقوق الانسان في الجزائر ان بلاده تتعامل بشفافية في ما يتعلق بالاف المفقودين خلال الحرب الاهلية، الذين تحدثت عنهم المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي لدى وصولها الاثنين للجزائر.
وقال المحامي فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الانسان (هيئة رسمية) في تصريح للاذاعة "ليس لدينا اي شئ نخفيه ومستعدون لتقديم كل المعلومات التي تطلبها محدثتنا" نافي بيلاي.
واكدت المفوضة العليا لحقوق الانسان لدى هيئة الامم المتحدة نافي بيلاي انها ستبحث خلال مهمتها في الجزائر التي تستمر ثلاثة ايام "مسألة الذين فقدوا خلال العشرية السوداء (1992-2002)".
وقد اسفرت الحرب الاهلية عن سقوط اكثر من مئتي الف قتيل وعن نحو عشرة آلاف مفقود، بحسب منظمات حقوقية.
وقدر قسنطيني عدد ملفات المفقودين التي بحوزته ب 7200 شخص، بينما كان رئيس الوزراء السابق احمد اويحيى تحدث في 2010 عن 6448 مفقودا.
واوضح المحامي انه يجب وضع "هذا الملف الشائك" في اطاره لان "الجزائر كانت تحارب الارهاب".
وتابع: "اختفاء الاشخاص لم يكن بارادة ولا بتنظيم من الدولة، لكن اعوانا للدولة كانت لهم تصرفات غير قانونية".
واضاف: "الدولة مسؤولة لكنها ليست مذنبة".
ونص قانون المصالحة الوطنية الذي صدر في 2005 ودخل حيز التطبيق في 2006 على تعويض عائلات المفقودين خلال "المأساة الوطنية"، وهي التسمية الرسمية للحرب الاهلية التي شهدتها الجزائر خلال تسعينات القرن الماضي.
وقال المتحدث باسم جمعية "اس او اس مفقودون" حسن فرحاتي ان "25 بالمئة من عائلات المفقودين رفضت التعويض المالي وحتى الذين قبلوا بالاموال وبشهادات وفاة لابنائهم يطالبون اليوم بالجثث لدفنها وتلقي العزاء فيها".
وينتطر ان تثير المفوضة العليا لحقوق الانسان تصديق الجزائر على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأفراد من الاختفاء القسري، كما طالبت منظمات حقوق الانسان.
وكانت الجزائر من بين 91 دولة صوتت لصالح الاتفاقية في الجمعية العمومية للامم المتحدة في 20 كانون الاول 2006، لكنها لم تصادق عليها.
ودخلت الاتفاقية حيز التطبيق في 23 تشرين الثاني بعد مصادقة عشرين دولة عليها من بينهم دولة عربية وحيدة هي العراق، بحسب منظمة العفو الدولية.