#dfp #adsense

الراعي استهل زيارته الى الهند: لحل سياسي في سوريا وعلى من يرسل السلاح الكف عن صب الزيت على النار

حجم الخط

أسف البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي لما تشهده بعض بلدان الشرق الاوسط من عنف وسفك للدماء، لافتا الى ان "النزاع في سوريا كما صنفته الامم المتحدة بشكل رسمي قد تحول الى حرب اهلية"، واكد ان "ارسال عدد من الدول الاسلحة لدعم الثورة قد جعل حياة الجميع صعبة جدا وخطيرة جدا، وخصوصا حياة المواطنين"، واصفا الامر بأنه "كمن يصب الزيت على النار".

كلام البطريرك الراعي القاه خلال مؤتمر صحافي عقد في دار مطرانية المالانكار الكاثوليك في الهند، لمناسبة زيارته للكنيسة المالانكارية، بمشاركة رئيس اساقفة المالانكار الكاثوليك مار باسيليوس كليميس.

وحيا الراعي الاعلاميين المشاركين وممثلي الوسائل الاعلامية، وقال: "نحن في هذا البلد بناء على دعوة وجهها الينا صاحب الغبطة الكاثوليكوس المطران مار باسيليوس كليميس، اود ان ارحب به واشكره على هذه الدعوة القيمة، نحن سعداء جدا لزيارة كنيسة شقيقة والتعرف اليها اكثر وادراك دورها وهويتها ورسالتها".

أضاف: "في الواقع فإن كنيستنا المارونية السريانية والكنيسة المالانكارية الكاثوليكية تنتميان الى الطقس السرياني، فالكنيسة المارونية أسسها القديس بطرس في أنطاكيا وكنيسة القديس توما تأسست على أرضكم العظيمة الغنية بحضارتها وقد أسسها القديس توما الرسول. وبهدف أن نتعرف بعضنا الى بعض بشكل أفضل نتمنى أن يغني أحدنا الآخر بما يملكه من تقاليد روحية وثقافية وليتورجية. وسنسعى أيضا لرعاية تعاون مثمر بين كنيستينا في ما يتعلق برسالتهما وثقافتهما في آسيا والشرق الأوسط، وأيضا بهدف تعميق التعاون بروح الشركة والشهادة كما أوصى قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر في الارشاد الرسولي الخاص بالشرق الأوسط".

وتابع: "أود الاستفادة من المناسبة لشكر السلطات المدنية على حسن الضيافة والرعاية والاهتمام بهدف تأمين الأمن والراحة لهذه الزيارة. لقد أتينا من لبنان بعد أن استقبلنا قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر لثلاثة أيام. فقد أتى كرسول للسلام لينقله الينا ومن خلالنا الى جميع الكنائس في منطقة الشرق الأوسط وهذا الارشاد الرسولي لكنائس الشرق الأوسط الذي جاء إثر انعقاد سينودوس الشرق الأوسط في روما في تشرين الأول من العام 2010".

وقال: "لبنان كما تعلمون هو البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي قرر فيه المسلمون والمسيحيون العيش بتناغم في دولة مدنية، وهو في الواقع الدولة الوحيدة في المنطقة التي لا يشكل فيها الاسلام دين الدولة. المسيحيون والمسلمون متساوون في التمثيل في البرلمان كما في الحكومة. وهذه التركيبة الفريدة في العالم تؤمن وبرعاية الدستور حرية التعبير المطلقة، حرية الاديان وفوق كل شيء حرية الضمير، كما تضمن قبول التنوع في الوحدة والانفتاح على العصرية والعالم أجمع. ونظرا لكل هذه الميزات فإن لبنان مؤهل لأن يكون نظامه السياسي مثالا للحكومات الديمقراطية للبلدان التي تكافح لإيجاد بديل عن أنظمتها القديمة. والأنظمة الديكتاتورية التي أزيل بعضها بسبب الثورات العربية تركت خلفها فراغا قد يكون عرضة لأن يملأ بأنظمة لا تقل سلطوية عن سابقاتها".

أضاف: "لقد أتينا في منطقة تشهد تغييرا جذريا وشعبها يتحدى الديكتاتورية ويطالب بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان. وللأسف لقد شهدنا المزيد من العنف وسفك الدماء. وفي سوريا حيث ان النزاع تحول الى حرب أهلية حسبما أعلنت مصادر الأمم المتحدة الرسمية، فبلدان عدة ترسل الأسلحة وتدعم الثورة ولكن هذه الطريقة تصعب الحياة أكثر وأكثر وتجعلها أكثر خطورة وخصوصا على المواطنين وهي كمن يصب الزيت على النار. وما من أحد يشك بشرعية هذه المطالب التي تضعها الشعوب ولكن العنف برأينا ليس الطريق المؤدية الى بلوغ الأهداف، لهذا نحن ندعو مختلف الأحزاب المعنية الى الجلوس حول الطاولة ومحاولة إيجاد حل سياسي من خلال الحوار. وننادي الدول التي ترسل الأسلحة والمال لدعم الثورة ان تكف عن صب الزيت على النار لأن ما تفعله لم يأت أبدا بالسلام بل يقود الى الدمار والمأساة والموت".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل