رأى رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميّل أنّ "ظاهرة الخطف مخيفة لأنّها تسبّب ذعراً عند كل المواطنين، وهذا أمر خطير"، مشدداً على وجوب "معالجة هذه الظاهرة على صعد عدّة من خلال تشديد قوى الأمن قبضتها وتشدّد القضاء في أحكامه". وأضاف: "إن هذه الظاهرة من نتائج المربّعات الأمنيّة والفلتان".
الجميّل، وفي مقابلة عبر "أخبار المستقبل"، أشار إلى أن "إطلاق يوسف بشارة الثلثاء حصل قرب كنيسة مار مخايل أي حيث وُقِّع اتفاق التفاهم بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" وفي مناطق الحزب حيث لا يستطيع "عصفور" أن يطير إلا بعلمه، فيما هذه الأثناء حُرّر المواطن فؤاد داود"، محملاً "حزب الله" المسؤوليّة بعدم مساعدة القوّى الأمنيّة وإعطائها المعلومات. وأضاف: "على القضاء أن يحسم أمره، والزبائنيّة الموجودة غير مسموحة والتغطية السياسيّة غير مقبولة وعلى "حزب الله" أن يساعد في الوقت الحاضر، طالما أنّه مسؤول عن مربّعات أمنيّة، بأن يعطي الحل لكي ننتهي من الخطف".
من جهة أخرى، اعتبر الجميّل أنّ "الحوار ضروري ويجب أن يبقى مفتوحاً إذ إنّ هناك مشكلة في البلد اسمها سلاح "حزب الله" ومن المفروض أن يبقى موضوع السلاح على الطاولة وهو أولويّة ونُصرّ على استمرار البحث بهذا الأمر".
وتطرقّ الجميّل إلى قانون الإنتخابات، لافتاً إلى أنه "كان هناك رفض من القيادات الاسلاميّة لمشروع "اللقاء الارثوذكسي" ولذلك طُويت صفحة هذا القانون"، مشيراً إلى أنهم بعد ذلك بحثوا في بكركي مشروع الدوائر الصغرى، وتركوا مشروع النسبيّة في إطار معيّن كاحتياط. وأضاف: "لقد نتفاجأ بموقف "التيّار الوطني الحر" بطرح مشروع النسبيّة في الحكومة، وبهذا المشروع جعلوا من الصوت الشيعي هو الوازن، وبالتالي خرج "التيار" عما هو متّفق عليه"، معتبراً أن "ما قدّمته الحكومة مفصّل على قياس فريق "8 آذار" ويؤدي إلى إقصاء كل أخصامهم من الحياة السياسيّة".
وأردف الجميّل : "التيّار الوطني الحر" كان يناقش معنا مشروع الدوائر الصغرى في لجنة بكركي ونحن على تواصل مع "القوّات اللبنانيّة" وكل حلفائنا وكنّا نبحث في الدوائر الصغرى وتفاجأنا بمشروع قانون الحكومة وبمشروع القانون الذي تقدّم به عضوا تكتّل "التغيير والاصلاح" النائبان آلان عون ونعمة الله أبي نصر".
ولفت الجميّل إلى أنه التقى رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في مناسبات بعيدة عن الأضواء وحصلت اتصالات مع النائب مروان حمادة، موضحاً أن "البحث مستمر في قانون الانتخابات ولكن من دون التوصل حتى الساعة إلى قرار". وأضاف: "اتفقنا على متابعة النقاش في موضوع الدوائر الصغرى والاجواء إيجابيّة وتتسارع الخطوات ليكون هناك تصوّر مشترك قبل جلسة الاربعاء المقبل"، معتبراً أن "اللقاء بين جنبلاط والرئيس سعد الحريري كان إيجابياً ويمكن البناء عليه".
وعن موقف الحزب من سوريا، أيّد الجميّل أي "حركة تناضل من أجل الحرية والديمقراطية"، مطالباً بعدم نقل الأزمة السوريّة إلى لبنان. وأضاف: "كنت واضحاً في طروحاتي مع "المجلس الوطني السوري" عندما التقيت بأعضاء منه في تركيا".
وعن تصريح عون الأخير في ما يتعلق بتصريح رئيس الحرس الثوري محمّد علي جعفري الذي أكّد وجود عناصر من الحرس في لبنان وسوريا بصفة مستشارين، قال الجميّل: "لأوّل مرّة يُكذّب عون مسؤولاً في "الحرس الثوري الإيراني" و"انشالله يستمر" ولا يَخفى على أحد وجود مثل هكذا عناصر في لبنان"، لافتاً إلى أن "موضوع سلاح "حزب الله" خطير ويجب أن يبحث بشكل جدّي ولا يمكن أن يستمر سلاح تابع لحزب لأنّ مهمة الدفاع والتحرير هي للدولة أما إذا كان السلاح وديعة فسيكون عندها انفصالياً".
وبالنسبة للتظاهرات التي نظّمها "حزب الله" ضد فيلم "براءة المسلمين"، رأى الجميّل أنّها "أتت ضدّ الفيلم بحيث باتت التظاهرات حزبيّة ونحن استنكرنا وشجبنا الفيلم المسيء للإسلام وقلت إنّنا أوّل من نشعر مع المسلمين".