كتبت هدى شديد في صحيفة "النهار":
"بعد سبعة ايام لن تشهدوا خطفا واحدا في لبنان"، هذا ما أعلنه وزير الداخلية مروان شربل للصحافيين، عندما خرج من الجلسة اثناء انعقادها، وقال: "ان الجيش حرر المخطوف فؤاد داود، وهو مشتبك حاليا مع مجموعة الخاطفين".
وزير الداخلية الذي كان يتابع تحرك الجيش بقاعا، والذي أبلغ مجلس الوزراء بهذا التحرك اكد ايضا ان الخطة الامنية وضعت واتفق عليها قبل مشاركة قادة الاجهزة الامنية في جلسة مجلس الوزراء، وهم عرضوها على الحكومة ونتائجها ستظهر خلال الساعات المقبلة، مشيرا الى انه لم يبق سوى مخطوف واحد تعمل الاجهزة على تحريره.
ومكافحة الخطف كانت حضرت بندا اول على طاولة مجلس الوزراء، بمشاركة قادة الاجهزة الامنية الاربعة: العماد جان قهوجي، اللواء اشرف ريفي، اللواء جورج قرعة، واللواء عباس ابرهيم.
وفي المعلومات ان مجلس الوزراء اراد حض الاجهزة على المزيد من الجهود التي يقوم بها، واعطاء التغطية السياسية الضرورية للدخول في شكل حاسم وحازم على الخاطفين والعابثين بالامن. وكان التركيز على كل الاحداث الامنية في البلاد، وفي مقدمها موضوع الخطف الذي يمس بصورة الدولة. واكد مجلس الوزراء دعمه للاجهزة واشاد بالنجاحات التي حققتها لا سيما في المرحلة الأخيرة، مع التشديد على ترجمة هذه النجاحات واستكمالها لمكافحة ظاهرة الخطف.
وعلم من مصادر أمنية ان اجتماعاً كان عقد بين قادة الاجهزة الاربعة في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي قبل توجههم الى بعبدا، وانهم سيعقدون اجتماعاً مماثلاً اليوم في غرفة عمليات قيادة الجيش لوضع الخطوط النهائية والتفصيلية لخطة التحرك العملانية.
وعلم ايضاً انه خلال عرض الوضع في مجلس الوزراء، أشير الى ان عصابتين متداخلتين تقومان بعمليات الخطف والأجهزة الامنية تتعقبهما. وأشار قائد الجيش الى ان الخاطفين يستخدمون خطوطاً هاتفية مسبقة الدفع في عمليات الخطف، طالباً وضع ضوابط لبيع هذه الخطوط. ولذلك طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان من وزير الاتصالات المباشرة بوضع مشروع قانون يجرّم اي موزّع يبيع خطاً من دون الحصول المسبق على كل المعلومات الشخصية للشاري، وان تكون العقوبة بدفع غرامة مالية وبسحب الترخيص من الموزّع.
في مجال آخر، وافق مجلس الوزراء على اتفاق التعاون في مجال الدفاع بين لبنان وفرنسا بعد نقاش وملاحظات من عدد من الوزراء. وبالنتيجة أقرّ مع تسجيل اعتراض اربعة وزراء عليه، هم: محمد فنيش وحسين الحاج حسن، ومروان خير الدين وسليم كرم، وذلك بسبب وصول الاتفاق الى مجلس الوزراء بعدما وقع بالاحرف الاولى، ولأنه في بنوده لا يتضمن مساواة او معاملة بالمثل بين لبنان وفرنسا و"يمس بسيادة لبنان"، وفق المعترضين.
الى ذلك، اقر مجلس الوزراء عدداً من البنود الخاصة بوزارة الطاقة، ابرزها الموافقة على تقرير عن نتائج لمناقصة لاضافة وحدات بقدرة 260 ميغاوات تعمل على المحركات العكسية في معملي الزوق والجية فيما ارجأ اسبوعاً تلزيم اعادة تأهيل معملي الزوق والجية بسبب الحاجة الى اوراق اضافية من الشركة الملزمة، وذلك بناء على طلب من نائب رئيس الحكومة سمير مقبل.
وزير الطاقة جبران باسيل قال لـ"النهار" ان اموراً مهمة تحققت لوزارة الطاقة في الجلسة منها مناقصة الزوق والجية لتوليد 260 ميغاوات من اصل الـ700 ميغاوات، وذلك لمصلحة الشركة الدانماركية الفائزة بالمناقصة، والتي حصّلت منها الوزارة ثلاثة تخفيضات في السعر اضافة الى تخفيض في الوقت أيضاً.
كذلك وافقت الحكومة لمجلس الانماء والاعمار بالسير في مناقصة اعادة تأهيل معملي الزوق والجية بالاضافة الى موافقة وزارة المال على صرف اول دفعة للبواخر التي تأخرت بسبب التأخير في الدفع.
مجلس الوزراء وافق ايضاً على تخصيص قانون برنامج بقيمة مليار و600 مليون دولار اميركي مقسطة على خمس سنوات من اجل شراء عتاد وتجهيزات وتنفيذ بنى تحتية ملحة لمصلحة الجيش على ان يكون الدفع على الشكل التالي:
100 مليون دولار في 2013 و300 مليون دولار في 2014 و500 مليون دولار في 2015 و700 مليون دولار في 2016.
الى ذلك، ارجأ مجلس الوزراء بت طلب وزارة الخارجية المتعلق بملء شواغر في البعثات الديبلوماسية وفي المديرية العامة لشؤون المغتربين وبتخصيص سلفة بقيمة 10 ملايين دولار لزوم اقتراع المغتربين، وطلب الى وزير الخارجية عدنان منصور اعادة صياغة البند، مع مزيد من التفصيلات.
وقبل ان يغيب مجلس الوزراء اكثر من 10 ايام، اصدر دفعة تعيينات بتعيينه مجلس ادارة مؤسسة المقاييس والمواصفات لمدة ثلاث سنوات.
وردا على سؤال عن اعتراضات على اتفاق التعاون الدفاعي بين لبنان وفرنسا، وعن قانون برنامج تسليح الجيش، اوضح الوزير الداعوق انه بالنسبة الى قانون برنامج تسليح الجيش، ليس في الامكان البدء من هذا العام، لذلك ستباشر عملية صرف المبالغ وفق الدفعات المقررة من العام 2013.
اما في موضوع الاتفاق بين لبنان وفرنسا، فقد اعترض عدد من الوزراء على توقيعه بالاحرف الاولى قبل عرضه على المجلس، واعتبروا انهم وضعوا امام امر واقع، وشددوا على وجوب عدم طرح اي شيء على المجلس وعدم توقيع اي اتفاق قبل عرض الامر على وزارة الخارجية وهيئة الاستشارات والتشريع ومن ثم يتم توقيعها ولو بالاحرف الاولى لئلا توضع الدولة اللبنانية امام الامر الواقع.