طرح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في جلسة الحوار، تصوره لاستراتيجية وطنية دفاعية متكاملة، وبنتيجة المداولات توافق المتحاورون على اعتبار التصور منطلقا للمناقشة "سعيا للتوافق على استراتيجية دفاعية وطنية، ومن ضمنها موضوع السلاح".
وصدر عن المجتمعين البيان الآتي:
"استأنفت هيئة الحوار الوطني أعمالها بتاريخ 20 أيلول 2012 في قصر بعبدا برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومشاركة أفرقاء الحوار، وقد تغيب منهم دولة الرئيس سعد الحريري والوزيران السابقان سليمان فرنجية وطلال ارسلان والدكتور سمير جعجع.
افتتح فخامة الرئيس الجلسة بعرض أبرز التطورات التي حصلت على الساحتين الداخلية والإقليمية منذ الجلسة الأخيرة، مشيدا بمدى نجاح زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر للبنان، لاسيما من حيث التنظيم والمضمون وسماحها بإعادة تسليط الضوء على موقع لبنان ودوره كرسالة حرية وعيش مشترك.
كما كرر إدانته للفيلم والرسومات المسيئة للاسلام وللرسول الأعظم الذي صدر بصورة مشبوهة بالتزامن مع زيارة قداسة البابا للبنان.
وذكر بضرورة التزام جميع مندرجات "إعلان بعبدا"، لا سيما البندين 12 و13، حفاظا على استقرار لبنان وسلامة أراضيه، مؤكدا ضرورة التشدد لوقف ظاهرة الخطف والسطو، ومشيرا الى ما تم اتخاذه من قرارات وتدابير فعالة من القوى العسكرية والامنية، وفي طليعتها الجيش لضبط الامن وملاحقة المخلين واحالتهم على السلطات القضائية المختصة.
كما تم التطرق بشكل مستفيض الى الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والسبل الفضلى لمعالجتها.
وطرح فخامة الرئيس تصوره لاستراتيجية وطنية دفاعية متكاملة.
وبنتيجة المداولات توافق المتحاورون على الآتي:
1- اعتبار التصور الذي قدمه فخامة الرئيس منطلقا للمناقشة سعيا للتوافق على استراتيجية دفاعية وطنية، ومن ضمنها موضوع السلاح، وتأكيد ضرورة المحافظة على دينامية الحوار.
2- البناء على ما كرسته زيارة قداسة البابا من أجواء استقرار وتضامن بين مختلف فئات ومكونات الشعب اللبناني من أجل ترسيخ نهج دائم من الحوار والتوافق في مقاربة المسائل الوطنية.
3- اعتبار الفيلم والرسومات المسيئة للاسلام عملا استفزازيا مدانا يهدف لزرع الفتنة والتفرقة والصراع بين الحضارات والديانات والثقافات، وبالتالي دعم الحكومة اللبنانية في موقفها الداعي للمبادرة بالعمل على اعداد وإصدار تشريع دولي يحرم ويجرم الإساءة إلى الديانات السماوية.
4- تحديد الساعة 11,00 من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع فيه 12 تشرين الثاني 2012 موعدا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني".
وعقب الجلسة، ذكر النائب وليد جنبلاط اننه تم الاتفاق بغض النظر عن موقف كل فريق سياسي بحوادث سوريا ان حياد لبنان الرسمي وحياد الجيش اللبناني هو افضل قرار.
واضاف: "اتخذنا بعض المواقف بما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية، والرئيس اعطانا ورقة مهمة ليست نهائية ولكن بدأنا التوصل الى اتفقات مهمة، ولا يحل الأمر الا بالحوار البطيء. كما تداولنا كيفية استعمال سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان".
اما النائب ميشال فرعون ذكر: "دخلنا في قلب موضوع الاستراتيجية الدفاعية، وهناك ورقة وعلى الرغم من أنها بعيدة ولكنها خطوة ايجابية وهي "الميل الأول من ضمن ألف ميل"، وهذه المسألة ينقصها توضيح، وعلى حزب الله توضيح ذلك".
واكد ان "لبنان بامكانه ان يلعب دورا مهما في حوار الحضارات وعلينا تحييد لبنان وعدم زجه في محور معين. وتوافقنا على عدم اقفال طريق المطار ووجوب فتح مطار آخر في القليعات او حامات او رياق، وموضوع وجود الحرس الثوري في لبنان بحاجة للتوضيح من قبل حزب الله المعني الاول في المسألة".
بدوره، اشار النائب جان أوغسبيان الى انه "شددنا على الالتزام بالقرارت الدولية وتداولنا الاسترايجية الدفاعية، والنقطة الاساسية هل المقاومة وسلاحها ليدها استقلالية فيتم استعماله بقرار لا يعود الى الدولة اللبنانية؟".
واكد ان "ثوابتنا تتلخص في حصرية السلاح في عهدة الدولة فقط وهذا الأمر يتداول بروية وبكل بطىء لأن الأمور في لبنان لا تعمل الا ضمن التوفق، نحن محكمون بالتوافق".